- القسم الأول : وصف المذكرات .


أحمد بن سعيد الزيداني من فقهاء المنطقة خلال القرن الحادي عشر الهجري ، وهو من بعض جهات تهامة ، وقد ترك رسائل مخطوطة في الفقه كما أخبرني بذلك الشيخ ناصر بن سعيد الغامدي ، الذي أفاد بأنه قد رأى وريقات منها في بعض أسفاره .
أما الوريقات الثلاث فهي مذكرات يصف فيها بعض القرى الكبيرة التي شاهدها خلال رحلات قام بها كما يبدو ، وهي في الأصل أكثر من ذلك غير أن ما وصلني منها لم يتجاوز الصفحات الثلاث .
أوراق هذه المذكرات كبيرة بخلاف المألوف في أوراق الأولين ، فهي تكاد تقترب من أوراقنا التي تعارفنا عليها باسم ( a3 ) إذ تبلغ مساحتها ( 26سم × 39سم ) غير أن مساحة الجزء المكتوب في كل منها صغير نسبياً فهو مقدار ( 15× 21 ) سم ، مما يترك هوامش بيضاء واسعة حول المتن .
الورقة الأولى : فيها السطر الأول والثاني ونصف الثالث تقريبا متعلق بما قبله ، وهو وصف قرية العياش في تهامة . يليها وصف بلجرشي في بقية الصفحة وأسطر من الصفحة التالية .
الورقة الثانية : فيها السطر الأول ومعظم الثاني متعلق بما قبله ، وهو وصف قرية بلجرشي . يليها وصف لقرية رغدان .
الورقة الثالثة : فيها وصف لقرية الظفير ، ثم مشنية ، ثم في آخر سطرين منها شرع في وصف ثروق ليتم ذلك في الصفحة اللاحقة .
معلومات هذه الورقات مقتضبة جداً ، وصاحبها لم يتبع منهجاً واضحاً في ترتيب القرى ، فهي لاتتبع ترتيباً هجائياً ، ولا نسقاً جغرافياً يقبل التفسير ، غير أن معلوماته تلك هي نتاج مشاهداته المباشرة ومقابلاته مع بعض الناس في بعض تلك القرى .

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


القسم الثاني : وصف بلجرشي .



سبت بلجرشي ليس بين الطائف وريدة أكبر منها ولا أظهر ، سورها من المرو الأبيض وله باب من جهة اليمن ، وسوقها أعلى شأنا من سوق بيشة ورنيه ويجلب لها التمر والقسب من بيشة ورنية وتربة ، والتمباك الذي شاع في هذه السنين من وديان ريم وسواه في تهامة ، ، والسلاح الذي يصنع في بعض جهاتها ، والبزّ وسكر الشام وسائر مطالب التجار من منجلّ القنفذة ، ولا يجلب الجوخ والصولي إلا تجارها لعلو ثمنه .
أهلها من غامد وبينهم من أخلاط الناس من يقيم بينهم حيناً للتكسب في سوقها ، وعرافتها لدى الفرحة من غامد ، هم عليها من سنين ، وفيها جمع من الفقهاء ولهم ولع بالعلم والفقه فتجد داخل السوق معلامة كبيرة وفي أشرافه الشامية معلامة أخرى .
هي مثل بلدان السراة لاقيظ يقيظ فيها ولكن شتاءها شتا لا يحتمله سوى أهلها ومن جانسهم من غير أهلها ، وهم مشتغلون بالتجارة ، وفيهم من يمدر المدر فيبذر المابية حنطة عندهم والصوب والشعير والذرة والقضب وربما زرعوا قصب السكر ، ومنهم من يكتري الحقنة وأكثر في العذية وسواها يستزرعها للتكسب من طلعها ، على ما بأيديهم في السبت وفي أشرافه ، حيث الواديين سيل البحري وسيل الشرقي .
لها في بحريها جبل حزنه الذي يزعمون أن ملكاً شطره بجناحه فانشطر فغار نصفه ، ولها في نجديها حمى هو حمى شكر وأظنه المعروف في كتب السير والله أعلم .





انتهى,
تم نقله من مجالس الصقور للأستاذ الدكتور محمد ربيع الغامدي(ابن هطامل).

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك