هذه القصة حقيقية وأنا ( يا أحمد عقشان ) سمعتها بنفسي .

قبل الجوالات كنت أستخدم هاتف نقال اسمه ( سيناو ) وتعرفون السيناو يتداخل مع الخطوط لأنه يشبك مع الثابت ويتم التقاط بثه عبر الموجات المشفره .

في أحد الليالي شبك جهازي مع واحد يكلم امه ... ولم أقفل الجهاز حتى سمعت المكالمة كاملة لأكثر من ثلث ساعة .

واحد يكلم أمه بكل أدب وإحترام وتعظيم وإجلال ... ويسمعها مفردات البر بكل أدب وتأدب ... ولم يرد لها طلباً ولم يعصٍ لها أمراً في تلك الليله، بل كان أذناً صاغية وسمعاً وطاعة و طلباتها مجابة بصدر رحب ونفس راضية .

والله العظيم ... انه قد بلغ من بر هذا الرجل لأمه في تلك الليله انه عند إنتهاء المكالمة لم يسبقها في قفل خط الهاتف ... والله انها تودعه وهو ما زال على سماعة الهاتف ينتظرها ... والله انها تقول له مع السلامه ، تصبح على خير يا وليدي ، وهو يرد عليها وينتظرها تبادر بقفل الهاتف لأكثر من عشر دقائق ، ولم يقفل خط الهاتف حتى أطمأن أن امه قفلت الخط ومن بعدها أقفل الخط هو .

في حياتي لم أسمع أبر من ذلك الشخص بأمه وقد تعلمت منه درساً مجانياً في بر الوالدين والتأدب في حضرتهما .

الجنة تحت أقدام الأمهات .

أرجو لكم الفائدة وأن تبرو أمهاتكم .

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك