سمع الأعشى بنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم فمدحه بقصيدة منها .
نبي يــرى ما لا تــرون وذكـــــــرهُ أغار لعمري في البلاد وانجـدا
متى ما تناخي عند باب ابن هاشم تراحي وتلقي من فواضله يدا
فبلغ خبره قريشا فرصدوه على طريقه وقالوا : هذا صناجة العرب ( أي الفصيح ) ما مدح احدا قط الإ رفع في قدره . فلما ورد عليهم قالو ا له . أين أردت يا أبا بصير ؟ قال : أردت صاحبكم هذا لأسلم . قالوا إنه ينهاك عن خلال ويحرمها عليك !
قال : وماهي ؟
قال أبو سفيا ن : الزنا !
قال لقد تركني الزنا وتركته ، ثم ماذا ؟
قالوا :القمار !
قال : لعلي أن لقيته أصيب منه عوضا من القمار ، ثم ماذا ؟
قالوا : الربا !
قال ما دنتُ ولا أدّنت ، ثم ماذا ؟
قالوا : الخمر ؟
قال : أوّه ! أرجع إلى صبابة قد بقيت في المهراس فأشربها .
فقال له أبو سفيان : هل في خير مما هممت به ؟
قال : وما هو ؟
قال : نحن وهو الآن في هدنة فتأخذ مئة من الإبل وترجع إلى بلدك سنتك هذه وتنظر ما يصير إليه أمرنا ، فإن ظهرنا عليه ، كنت قد أخذت خلفا وإن ظهر علينا أتيته .
فقال : ما أكره ذلك .
فقال أبو سفيان : يا معشر قريش هذا الأعشى والله لئن أتى محمدا واتبعه ليضرمن ّ عليكم نيران العرب بشعره ، فاجمعوا له مئة من الإبل ، ففعلوا .
فأخذها وانطلق إلى بلده ، فلما كان بقاع منفوحة ، رمى به بعيره فقتله .

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك