عكاظ - جدة
رفض معلم الصف الأول الابتدائي بمدرسة الصفا في جدة، جميل قاضي بشير أحمد (45 عاما) إلا أن يكمل رسالته التربوية حتى آخر لحظات حياته، عندما لفظ انفاسه الأخيرة، بين طلابه، صباح أمس، رافضا إذن مديره له بالخروج لمراجعة المستشفى بعد شعوره بالإرهاق في بداية الحصة الأولى. مدير ابتدائية الصفا عبدالرحمن محمود حسن، قال أن المعلم المتوفى، حضر صباح أمس الى المدرسة مبكرا كعادته، وحضر الطابور الصباحي مع زملائه المعلمين، وأثناء جولتي على الفصول وجدته جالسا على الكرسي في فصل الأول الابتدائي (هـ) مع طلابه، ولاحظت عليه علامات الإرهاق والتعب، وطلبت منه الذهاب إلى المستشفى فورا، إلا أنه رفض ذلك مؤكدا حاجة طلابه إليه، وأنه سيذهب إلى المستشفى بعد انتهائه من درس الحصة الأولى. وأضاف: بعد خروجي من الفصل نحو الإدارة بلحظات، تعالت أصوات الطلاب بسقوطه مغشيا عليه ليقوم عدد من زملائه المدرسين بنقله سريعا إلى مستشفى الجدعاني القريب من موقع المدرسة ليصلني خبر وفاته بعد وصوله الى المستشفى بلحظات. وأكد مدير المدرسة وزملاؤه المعلمون أسعد عباس، وابراهيم سراج، وعبدالرزاق بافرط، ان زميلهم الفقيد كان من خيرة المعلمين ومن أميزهم خلقا، مشيرين الى ان مدرستهم فقدت رمزا أدى رسالته التربوية على أكمل وجه، حتى آخر لحظات عمره. وكان مدير تعليم محافظة جدة، عبدالله الثقفي، قدم واجب العزاء لأسرة الفقيد وابنه (أنس) عقب دفن الفقيد في مقابر الفيصلية بعد صلاة عصر أمس، حيث أكد أن حقوق المعلم المتوفى على رأس العمل يكفلها النظام لأسرته كاملة بعد وفاته.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك