هيئة المدينة تؤكد استبدال الفتاة بأخرى
مطاردة في شوارع الرياض بين الهيئة وشاب وفتاة تنتهي بحادث


الرياض، المدينة:عضوان الأحمري، علي العمري، مريم الجهني

طارد أعضاء من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بسيارتهم الجيب،مساء أول من أمس شاباً وفتاة في الرياض، مما أدى إلى حادث مروري مروع وارتطام سيارة المواطن بعدد من السيارات، متجاهلين توجيه رئاسة الهيئة لهم بالإضافة إلى الجهات الرسمية الأخرى بعدم مطاردة السيارات، وهو المنع الذي أكده مجدداً نائب رئيس الهيئة الشيخ إبراهيم الهويمل الذي وعد بالتحقيق في الحادث ومعاقبة المخالفين.
وانتهت المطاردة بإجبار الشاب على التوقف بعدما ارتطمت سيارته "اللكزس" بسور أرض فضاء في حي التعاون، وسبق ذلك اصطدامه بـ4 سيارات وقيادة السيارة على الجنط لعشرات الأمتار ليظهر الشرر منها كما أكد شهود عيان، ونجح رجال الهيئة في القبض على الفتاة، وترك الشاب في سيارته بعد ضربه ضرباً مبرحاً. وبالاتصال بوكيل الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ إبراهيم الهويمل نفى علمه بالحادثة ووعد بالمتابعة.
وفي شأن متصل لجأ شاب المدينة الذي تعرض وزوجته للملاحقة من قبل الهيئة بعد الاشتباه بوجودهما في "خلوة غير شرعية" إلى إمارة المنطقة للمطالبة بالتعويض نظير تشويه سمعتهما.
لكن رئيس هيئة المدينة المنورة الدكتور عبدالله الزهراني نفى ذلك لـ"الوطن". وقال إن دورية الهيئة اشتبهت في تصرفاتهما وطلبت منهما التوقف لكن الشاب امتنع، وبعد إيقافها هربت الفتاة وركبت في سيارة أخرى ليتم استبدالها بزوجة الشاب. وباتصال "الوطن" بالزوجة قالت: إن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر.

--------------------------------------------------------------------------------

طارد أعضاء من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بسيارتهم الجيب، مساء أول من أمس شابا وفتاة مما أدى إلى حادث مروري مروع وارتطام سيارة الشاب بعدد من السيارات، متجاهلين توجيه رئاسة الهيئة لهم بالإضافة إلى الجهات الرسمية الأخرى بعدم مطاردة السيارات، وهو المنع الذي أكده مجددا نائب رئيس الهيئة الشيخ إبراهيم الهويمل الذي وعد بالتحقيق في الحادث ومعاقبة المخالفين.
وانتهت المطاردة بإجبار الشاب على التوقف بعدما ارتطمت سيارته اللكزس 400 بسور أرض فضاء في حي التعاون، سبقها اصطدامه بأربع سيارات وقيادة السيارة على الجنط لعشرات الأمتار حتى خرج الشرر منها كما أكد شهود عيان، لينجح رجال الهيئة في القبض على الفتاة، وترك الشاب في سيارته بعد ضربه ضربا مبرحا من قبل عضوين أحدهما شاب في العشرينات وانتزعا منه أيضا بطاقة أحواله.
وبدأت المطاردة – حسب ما ذكر الشاب الذي فضل عدم ذكر اسمه – من إشارة في طريق الملك عبدالعزيز حين قام جيب الهيئة اللاندكروزر – سجل شهود عيان رقم لوحته وتحتفظ "الوطن" بها - بصدم السيارة "اللكزس" من الخلف ليترجل منه أعضاء الهيئة ويحاولوا فتح الباب وضرب الزجاج, وبعدها هرب الشاب الذي هو في بداية العشرين من عمره ليلحق به جيب الهيئة مسافة طويلة حاول الشاب خلالها الهروب في بعض الحواري إلا أن جيب الهيئة لم يتوقف، وقام بمطاردة الشاب وتسببت المطاردة في إلحاق الضرر بأكثر من 5 سيارات بسبب ارتطام السيارة المطاردة بها، وقال أصحابها لـ"الوطن" إنهم سيطالبون بتعويضات.
وأضاف الشاب "فوجئت بهم يوقفونني في الحارة بعد ارتطام سيارتي وتوقفها في أرض فضاء في حي التعاون وقام أحدهم بفتح الباب والاعتداء علي وأخذ جوالي ثم أخذته منه وأخذ إثباتي ثم حاول منع التصوير من قبل شباب الحارة الذي قدموا، وقام يهدد بأن الناس ممنوعون من التصوير وأن ذلك سيضرني أنا إذا قام أحد بتصوير الحادثة ثم أخذوا بطاقة أحوالي وتركوني في السيارة وكانت المطاردة بدون وجود مرافق أمني معهم "وذكر الشاب أن جيباً آخر حمل مزيداً من رجال الهيئة يبدو أنه قدم للمساندة ولكن لم تكن عليه ملصقات رسمية. ومن المفارقات أن إفادة الهيئة المقدمة لشرطة العليا والسليمانية ورد فيها أن الشاب قام بالهرب، حسبما أكدت ذلك لـ"الوطن" مصادر في شرطة المركز.
وأكد شهود عيان تابعوا المطاردة أنها "بدأت من حي الورود ومن طريق الملك عبدالعزيز وكان جيب الهيئة يراوغ بسرعة كبيرة للدخول بين السيارات وحين اقترب من مخرج 7 حي التعاون كانت السيارة المصدومة "اللكزس" تسير على الجنط الحديدي وجيب الهيئة يعكس السير, وهناك شرار يخرج من السيارة المطاردة ومع ذلك استمر جيب الهيئة في المطاردة حتى توقفت السيارة في أرض فضاء وقام أفراد الهيئة بالاعتداء على الشاب وأخذ بطاقة أحواله وتركوه في السيارة دون مساعدة وقاموا بأخذ الفتاة التي سمعنا صراخها".
وذكر اثنان من المواطنين المتضررين إنهما سيطالبان بالتعويض المادي عما حدث.
وتم الاتصال بوكيل الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ إبراهيم الهويمل الذي نفى علمه بالحادثة ووعد بالمتابعة الفورية. وقال "المطاردة ممنوعة وسنحقق في الموضوع وأي شخص يخطئ يحول إلى النظام مباشرة".
وقد حصلت "الوطن" على مقاطع صورت بكاميرات جوالات الشهود، أحدها لجيب الهيئة وهو يقوم بالمطاردة, ومقطع آخر لاثنين من أعضاء الهيئة بعد إيقافهما السيارة ومخاطبة الشاب. وكان أحدهما وهو في العشرينات من العمر يتلفظ على المتجمهرين، ويهددهم في حال التصوير وأن التصوير سيضر بالشاب المطارد.

--------------------------------------------------------------------------------

لجأ الشاب الذي تعرض هو وزوجته أول من أمس للملاحقة والتوقيف القسري من قبل اثنين من أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اشتبها بوجود "خلوة غير شرعية" في المدينة المنورة إلى إمارة المنطقة مطالبا بتشكيل لجنة للتحقيق في القضية وإنصافه هو وزوجته مما تعرضا له، وتعويضه وأسرته عما لحقهم من تشويه سمعة. وأكد الشاب الذي طلب عدم التطرق إلى هويته لـ"الوطن" أن البرقية التي رفعها إلى إمارة منطقة المدينة المنورة تضمنت طلبه تحديد المتورطين في الحادثة ومعاقبتهم وتعويضه عما لحق به، وإحالة القضية إلى جهة الاختصاص لاتخاذ اللازم.
وكانت "الوطن" قد نشرت أمس ما تعرض له الشاب وزوجته أثناء توجههما من مستشفى أحد صوب مسكنهما في حي العزيزية، وذلك حينما بدأ قائد مركبة تتبع لمركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحي "الجرف" وهي من طراز "جيب" بيضاء اللون بإضاءة المصابيح على مركبة الزوجين بعد أن اشتبه عضوا الهيئة اللذان كانا يستقلانها بأن الشاب والفتاة في حالة خلوة غير شرعية.
وبدأت الملاحقة بين الطرفين لتنتهي بقيام قائد مركبة الهيئة بتجاوز سيارة الزوجين والاصطدام بها لإيقافها جبريا، إذ ترجل عضو من الهيئة في مقتبل العمر مطالبا الفتاة بمرافقته إلى دورية الهيئة بتهمة الاختلاء برجل لا يعد محرما لها، وهو ما أشعل الموقف خاصة بعد أن حضر أشقاء الزوج واشتبكوا مع عضوي الهيئة قبل أن تصل الدوريات الأمنية إلى الموقع وتسيطر على الوضع.
من جهتها، أكدت الزوجة أنها هي من طلبت من زوجها عدم التوقف بعد أن بدأت مطاردة مركبة الهيئة لهما إلا في المنزل، قائلة إن الأخيرة لم تكن هويتها محددة ولم تكن تقل أي رجل أمن مما جعلها وزوجها في حالة رعب مما قد يتعرضا له.
وقالت الزوجة، في الاتصال الذي أجرته معها "الوطن" أمس، إن شخصين على الأقل كانا يستقلان مركبة الهيئة توجها صوب زوجها بعد أن قاما باستيقاف مركبته بالقوة، حيث اشتبكا معه محاولين سحبه إلى مركبة الهيئة بالقوة، فيما قام أحدهم، والذي وصفته بأنه صغير السن، بإحكام قبضته على معصمها ومحاولة سحبها من يدها بعنف قائلا لها ما معناه "تعاوني معنا حتى نستر عليكِ" ، مضيفا بعد استمرار رفضها الصعود إلى المركبة "أنتِ من جلبتِ الفضيحة إلى نفسك".
وأضافت" تدخل أحد المواطنين من الذين تجمهروا في الموقع ليغلق باب المركبة من ناحيتي، مخاطبا العضو الذي حاول إنزالي بالقوة "لا يحق لكم القيام بذلك لمجرد الشبهة، لن يتحرك أحد من هنا حتى تصل الدوريات الأمنية".
إلى ذلك، أخضع شقيق الزوجة والذي حاول الاعتداء على أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حي العزيزية للتحقيق، فيما أطلق سراحه أمس بالكفالة، وقد أفاد الأخير في أقواله بمحاضر ضبط هيئة الرقابة والتحقيق بأنه بالفعل دخل مقر الهيئة بحي العزيزية بالخطأ، ظنا منه أن العضوين اللذين لاحقا شقيقته وزوجها يتبعان له، إذ ظهر لاحقا بأنهما يتبعان لمركز الهيئة في حي "الجرف"، مضيفا أنه لم يحدث أي اشتباك في مقر الهيئة بينه وبين الأعضاء، وأن ضابط أمن برتبة ملازم أول يتبع لدوريات الأمن تمكن من تهدئته والسيطرة عليه وإحالته إلى مركز الشرطة.
من جانبه يروي مدير هيئة المدينة المنورة الدكتور عبدالله الزهراني قصة مغايرة لما ذكره زوج الفتاة، قائلا لـ"الوطن""إن إحدى الدوريات التي تتبع لمركز هيئة الأمر بالمعروف في حي الجرف كانت تقوم بجولة اعتيادية في المنطقة،وذلك قبل أن تلاحظ شاب وفتاة في سيارتهما وهي تقوم بتصرفات تحمل على الاشتباه، إذ كانت تتخفى عن الأنظار داخل السيارة ثم تعود إلى وضعها الطبيعي مرة أخرى, وهو ما دفع بأعضاء الهيئة إلى الاشتباه بمن بداخل المركبة".
وأضاف "أن الدورية طلبت من قائد المركبة التوقف عدة مرات لكنه رفض الاستجابة وبعد أن تمكن أعضاء الدورية من استيقاف السيارة وترجل منها الأعضاء قام الشخص بمحاولة الهرب مرة أخرى بسيارته مما أدى إلى اصطدامه بسيارة الهيئة".
وأشار الزهراني بقوله"في هذه الأثناء تجمع العديد من سكان الحي والأقارب حول الدورية وسيارة الشاب وحاولت الفتاة الفرار مرتين غير أن الدورية منعتها من ذلك وفي خضم التجمع الذي شهده المكان أثناء تواجد الدوريات الأمنية تمكنت الفتاة في حين غفلة من الفرار من السيارة والركوب في سيارة أخرى والتي أقلتها إلى جهة غير معلومة ليتم استبدال الفتاة بزوجة الشاب، وعلى ضوء ذلك جرى تحرير محضر بالواقعة سلم إلى الدوريات الأمنية والتي بدورها أحالته إلى مركز الشرطة".
واختتم الدكتور الزهراني حديثة بالقول "لقد أصبنا بالذهول والصدمة من تصريحات الشاب التي رواها في الصحيفة، فالشاب الذي كان بالأمس يتوسل لكي نستر عليه هو من يتهم الهيئة بالتجاوز والتطاول على أعراض المسلمين".
"الوطن" نقلت رواية مدير هيئة المدينة المنورة الدكتور عبدالله الزهراني التي جاء في مضمونها أن زوجة الشاب قد تواطأت معه حينما أدعت أنها من كانت برفقته لتزيح عنه تهمة الخلوة غير الشرعية بعد أن فرت الفتاة التي كانت برفقته، وفي هذا السياق قالت زوجة الشاب إنها لن تسمح لنفسها ولن تسمح لها أسرتها أن تكون في مثل هذه المواقف المنحدرة أخلاقيا وأن ما جاء على لسان الهيئة يسجل ضمن الأذى النفسي الذي لحق بها وبزوجها، مشيرة إلى أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر .

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك