السلام عليكم



هذه قصة قصيرة كتبها هشام محمد واترك للقارئ التمعن فيها



أستيقظ الأسد مفزعاً من فراشِه، فأمتصت الدهشة فزعَهُ شيئاً فشيئاً حتى صَرَخ:

أين ذلك الأحمق؟ إليه بوزيري، اسرع الضبعُ إلى منزل الخروف:

سيدي الوزير، مولاي الملك يطلبك.

هرع الخروف إلى الملك ليقص الملك عليه منامَه، ففسره الخروف على انه رسالةُ شؤمٍ تُهدِدُ حياته، فنصحه ان يُقَدِمَ قرباناً
ذا شأن ليتجنبه الموت، فاقتنع الملك وخوله بالتصرف، فدعا الخروف بقية الحاشية وكبار قادة الجيش، بما فيهم الدب
والنمر والثعبان، الى عقد اجتماعٍ طارىء حول أمن الغابه القومي، وبحضور الملك عُقِدَ الاجتماع، وبعد ان انهى الخروف
قصة منام جلالته، ساد الحزن والاسى على وجوه المجتمعين حتى تمنوا الموت على ان يسمعوا ان ليلة من ليالي
جلالته بهذا السوء، فانهى الخروف حديثه، بأن لاحل سوى بسكبِ دماء تغلي فداءً للملك، وفتَحَ الباب على
مصراعيه لمن يرغب نيل هذا الشرف العظيم. ساد الصمت وانقلبت الوجوه الحزينه الى حائرةٍ صفراء مرتعبه،
استمر الصمت حتى لم يبقى من لم يفكر ان يضحي بنفسه كي يتخلص من رعب هذه اللحظات الجهنميةِ
التى اخترقها الثعبان قائلا: بعد اذن مولاي الملك المفدى، من يقرأ التاريخ ويطلع على مشيئة الحضارات،
لايخرج الا بنتيجة واحدة لخلاص امتنا العظيمه من هذا الهول الجبار، وهو ان القربان المُقدم لايحققُ مبتغاه
الا عندما يُضحى بخروف، فكيف إذا كان الخروف وزيراً؟.. فصرخ الجميع، ليحيا التاريخ ولتعيش الحضاره

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك