( الحوار حل شرعي )
دعانا الكتاب والسنة إلى الحوار وإلى الجدال بالتي هي أحسن، ليفهم بعضنا بعضا ونفهم الآخرين ونفهم منهم، والحوار هو الطريق الأرحب للإقناع وإزالة الشبه،وبناء الحقائق وغرس البراهين ، وأمة ليس عندها حوار أمة مسيطرة مستبدة مغلقة، لن يفهم منها أحد ولن تفهم من أحد وعلينا أن نربي أبنائنا على الحوار وعلى سماع الرأي والرأي الآخر بأريحية وعدم تشنج وإنفعال وعدم إتخاذ موقف مسبق رافض مغضب لأن السيطرة تكونت معنا من نشأتنا الأولى في بيوتنا ومدارسنا ، فالأب في بيته في الغالب الحجاج بن يوسف
ومدير المدرسة يغلب عليه حب النفوذ على من تحت يده والمدير فرح مسرور لأن الله مكنه من رقاب الموظفين ...
لقد أختصرت حياتنا في رأي واحد
لايقبل المناقشة ولايسأل عما يفعل وهم يسألون ، علينا تدريس مادة الحوار في مدارسنا وبيوتنا ومساجدنا وإعلامنا فنحن في الصف الأول في مدرسة الحوار إذا أحسنا اللياقة في تعلم هذه المادة فسوف ننجح للصف الثاني وإن رسبنا وعض بعضنا بعضا فإن المدرسة سوف تغلق ويسرح الطلاب إلى بيوت أمهاتهم .
إن القرآن يمنعنا من الإستفراد بالرأي والإعجاب بالنفس (ماأريكم إلا ماأرى وماأهديكم إلا سبيل الرشاد)
قبل أن نتضارب ونتصارع تعالوا نتحاور ولا يجعل أحدنا عقله نبيا معصوما،ولا يجعل كلامه وحيا منزلا
فكلنا نأكل الطعام ونمشي في الأسواق والحق ضالة منشودة يجدها من بحث عنها بعقل طاهر وضمير حي ونفس مشرقة، أما البليد العنيد الرعديد القوي الشديد، فلن يحصل إلا على تجهم الوجه ،وإنقباض الجبهة
وغضب القلب وفي الأخير يفقد الحق والحقيقة ويستعدي الخليقة..



عائض القرني


و لكم تحياتي
الشدوي الملثم

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك