بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في أثناء تصفحي وطلبي بعض المعرفة حول اليهود كشعب واليهودية كديانة وجدت ما أذهلني !!

وفي أحد المنتديات وجدتُ تلخيصاً لأحد الكتب التي تحدثت عن اليهودية ونشأتها بإسهاب !

وعن نشأة اليهودية ومن أين أتت أصلاً !

وهو كتاب : ( التوراة جاءت من جزيرة العرب )

لــ الدكتور كمال سليمان الصليبي

ترجمة : عفيف الرزّاز

الطبعه العربيه الثانيه – 1986
مؤسسة الابحاث العربيه


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مايهمنا هنا هو الجزء الخاص بــ " شدا الأسفل " وسأطرحه لكم هنا !

ويأتي ذكر جبل "جرزيم" وجبل "عيبال" في يشوع 33:8 بعد الحديث عن فتح الإسرائيليين ل /يريحو/ و /ه_عي/ ("أريحا" التي هي "الرّخية" الحالية في وادي أضم, و"عاي" التي هي اليوم عوياء, وهي (عي) بلا تصويت, في منطقة الطائف, وليس الغيّ في رجال ألمع). أما /بيت ءل/, أو "بيت أيل", المترافقة مع /ه_عي/ في هذا السياق, فهي البطيلة في سراة الزهران, إلى الجنوب من عوياء, وليست البتيلة في رجال ألمع. البطيلة هذه تسيطر على واحد من المعابر الرئيسية للجرف في المنطقة.

واستنادا إلى سفر التثنية 30:11, فإن جبل "جرزيم" وجبل "عيبال" كانا يقعان "عبر ال /يردن/ وراء غروب الشمس". ونزولا من البطيلة على المنحدرات الغربية لبلاد زهران توجد القمتان التوأمان لجبل شدا وهما شدا الأعلى وشدا الأسفل. ولا بدّ أن شدا الأعلى هو "جرزيم" التوراتي, وما زال هذا الاسم موجودا على سفحه في قرية صقران (صقرن, محرفة باستبدال الأحرف عن /جرزيم/, مع تعريب لاحقة الجمع العبرية في الصيغة الحالية للاسم).

أما شدا الأسفل, فلا بدّ أنه جبل "عيبال" التوراتي, وهو اسم غير موجود هناك عمليه, ولكنه ما زال حيا في الجوار الأوسع لتهامة زهران, كما في وادي عليب, وكذلك في قرية العبالة, العبلاء, والعبلة, والقرية والربوة الرملية المسماة البلعلاء /بلعل/ حيث هنالك أيضا قرية تسمى اللعباء (لعب).

ولم يكن لربوة البلعلاء الرملية أن تكون جبل "عيبال" التوراتي لأنها تقع شرق الجرف والطريق وليس غريهما.

واستنادا إلى التثنية 29:11, فان جبل "جرزيم" كان الجبل الذي باركه الإسرائيليون, وجبل "عيبال" هو الجبل الذي لعنه الإسرائيليون. والواقع أن جبل شدا الأعلى هو جبل كثير الخصوبة "يزرع فيه الحنطة والشعير إضافة إلى البّن والموز والخوخ والرمان والتفاح والبرتقال, إلى جانب أشجار العرعر والزيتون والحناء وأنواع الرياحين" (والكلام لعلي بن صالح السلوكي الزهراني). أما جبل شدا الأسفل فهو جبل قاحل "لا يوجد به شيء من نباتات السراة كجبل شدا الأعلى". وفي سفر القضاة 7:9 جاء ذكر جبل "جرزيم" مترافقا مع "شكيم" (شكم). وهذه الأخيرة هي اليوم قرية سقامة (سقم) في وادي سقامة, الذي يجري عند السفح الشرقي لجبل شدا الأعلى. وعلى هذا الجبل نفسه هناك "مذبح حجارة صحيحة لم يرفع أحد عليها حديدا" (يشوع 31:8, قارن مع التثنية 2:27-.

وهناك مذابح أخرى مماثلة لهذا يمكن العثور عليها في أجزاء أخرى من بلاد زهران, أحداهما ما زال يحمل كتابة منقوشة لم تفك رموزها بعد (قارن مع يشوع 32:.

وقد نظر أهل عسير واليمن تقليديا إلى المذبح الموجود على جبل شدا الأعلى (أي جبل "جرزيم" التوراتي) كمقام له قدسية خاصة, وهو يسمّى "مصلّى إبراهيم". ويفيد السلوكي الزهراني أن هذا المصلّى الحجري "كان يفد إليه اليمنيون", وأن هؤلاء كانوا "لا يمرون بالقرى بل يتوجّهون إليه ويبقون عند هذا المصلّى أيّاما, ويعودون إلى بلادهم".

وقد توقّفت هذه الزيارات التقليدية لمصلّى شدا الأعلى في العصر الحاضر.

هذا بالنسبة إلى التعرّف إلى "جرزيم" و"عيبال" في تهامة زهران. ومهما كان شأن الهضبتين المقدستين لدى السامريين الفلسطينيين في نابلس, فإنهما بالتأكيد ليستا جبل "جرزيم" وجبل "عيبال" المذكورين في التوراة.





هذا الجزء الخاص بــ " شدا " !

مارأيكم يا أهل عيبال ؟ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك