في دراما تفوق الخيال، وجد شاب فلسطيني نفسه في موقف حرج بعد أن داس على لغم خطير وظل واقفا برجله اليمنى مدة ساعة طالت كأنها الدهر كله مترنحا على الحدود بين النجاة أو الموت.

ويروي يحيى الهيب من قرية طوبا في أراضي 48 أنه كان توجه لهضبة الجولان السوري وأطفاله لقضاء وقت في الثلج المتراكم في منطقة تل الفرس قرب القنيطرة القديمة ويوضح أنه فيما كان يسير ببطء شعر أنه داس بقدمه اليمنى على شيء غريبا سرعان ما تكشف أنه لغم فجمد بمكانه كي لا ينفجر به في انتظار الفرج.

ونقلت صحيفة الخليج الإماراتية عن الهيب قوله : أنه لاحظ بعد إتمام زيارته للجولان فقدان محفظته من جيبه ولفت إلى أنه عاد السبت للمكان الذي لها به وعائلته في تل الفرس بحثا عن المحفظة التي سقطت منه خلال تدحرجه على الثلج الذي كان بدأ بالذوبان وأضاف “باشرت السير في المنطقة والبحث عن المحفظة فوجدتها لكن بعض الأوراق ومبلغ من النقود لم تكن بداخلها فواصلت السير والبحث ببطء وشعرت بأنني دست برجلي اليمنى شيئا خيل لي انه لغم حيث سمعت صوت ضغطة، وقمت بإزالة الثلوج حول رجلي بمساعدة رجلي الثانية وتيقنت أنني دست فعلا على لغم”.

وبكثير من الانفعال يشير الهيب إلى أن شعورا غريبا ممزوجا بالخوف انتابه في البداية ويوضح أنه بدأ باقناع نفسه بضرورة التصرف بروية وحكمة إزاء خطورة الموقف وأضاف “في تلك اللحظات راودتني أفكار عديدة فتذكرت عائلتي وفكرت بمصير أولادي من بعدي في حالة انفجار اللغم ورغبت بالاتصال بشقيقي لأوصيه بعائلتي وأولادي لكنني عدلت عن رأيي خشية إثارة حالة من الهلع والفوضى”.

ويقول الهيب انه سمع في تلك اللحظة صوت أذان الظهر من القنيطرة السورية المجاورة فصلى وهو واقف على اللغم موضحا أنه تمنى على الله أن ينفجر اللغم خلال الصلاة ليموت شهيدا أو أن يفك الكرب. وأضاف “أصيبت رجلي اليمنى بالخدر وقام شرطي مرور تصادف وجوده بتدليكها وساعدني في تنشيط الدورة الدموية وقدم لي مشروبا ساخنا، وساعدني في الاتصالات وتصوير اللغم وارساله بواسطة الهاتف المحمول الى خبير المتفجرات”. ويوضح الهيب أن قوات الشرطة وسيارات الاسعاف وخبراء المتفجرات وصلوا بعد ساعة فأغلقوا الشارع وقاموا بإبطال عمل اللغم وبالتمثيل أمامه وإرشاده حول عملية القفز الصحيحة لتجنب أكبر قدر من الأضرار في حالة انفجار اللغم رغم تفكيكه وأضاف “بعدما أبطل مفعول اللغم بقيت واقفا عليه فيما ابتعدوا عشرات الأمتار وعندها وفق تعليماتهم قفزت وألقيت نفسي أرضا ولما لم أسمع دوي الانفجار نهضت وهرولت مسرعا ودقات قلبي كانت تخفق مليون خفقة بالدقيقة بعدها نقلت إلى سيارة الإسعاف لإجراء بعض الفحوصات وعدت للبيت وأنا أكاد أطير فرحا وتأثرا بالنهاية السعيدة”.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك