الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
الله عز وجل أنعم علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى لكن من أعظم نعم الله عز وجل علينا نعمة الإسلام , فنعمة الإسلام لا توازيها نعمة , فما أعظم أنك توحد الله وتؤمن برسوله صلى الله عليه وسلم .
تريد أن تعرف عظم هذه النعمة أنظر إلى الملايين في العالم الذين يتخبطون في ظلمات الشرك والكفر لذلك ( أين نحن من هؤلاء ؟ ) ماذا قدمنا لنجاة هذه الأمم التي ضلت عن طريق الهدى والحق ؟
نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أٌمة دعوة , أمة أمر بمعروف , أمة نهي عن منكر , ألم تقرأ قول الله تعالى : {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }آل عمران110 ) .
وهل هناك معروف أعظم من الإسلام ؟
وهل هناك منكر أعظم من الشرك ؟
أعلم أخي الغالي أن الكفار يعملون ليل نهار ليضلوا الناس عن الدين الحق ويدخلونهم في الأديان الباطلة .
إليك أخي الحبيب بعض الإحصائيات خلال سنة من السنوات لدعوات التنصير في أفريقيا .
1- تم جمع مبلغ 139000 مليون دولار أمريكي في أمريكا لأغراض الكنيسة في أفريقيا .
2- تم تجنيد 3968100 منصر للدعوة للتنصير في أفريقيا .
3- وزَّع من نسخ الإنجيل 11256400 نسخة في أفريقيا وحدها فقط .
4- بلغ عدد محطات الإذاعة والتلفزيون التي تدعو إلى النصرانية 1620 محطة في جميع أنحاء العالم . ونحن أتباع الدين الحق ماذا قدمنا ؟
كم سائق لدينا غير مسلم ؟
وكم خادمة في بيوت المسلمين غير مسلمة ؟
وكم من طبيب ومهندس وغيرهم في بلادنا يتخبطون في عالم الكفر .
لذلك كان لزاماً علينا دعوة هؤلاء لكي نؤدي واجبنا نحو الدعوة لدين الله , وحتى نكون سبباً لإنقاذهم من النار , ولكي نزيل الشبه الموجودة في أذهانهم من الإسلام , ولكي يكتب الله لنا أجر دعوتهم إلى دين الإسلام , فما أعظم أخي المسلم أن يدخل إنسان في الإسلام على يديك .
كل عمل صالح يعمله هذا الذي دخل في الإسلام يكون في ميزان حسناتك , روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجور شيئاً ) .
أخي الغالي اصنع بين يديك بعض المشاريع التي يمكن أن يفعلها المسلم لإنقاذ هؤلاء من النار .
1- توزيع الأشرطة والكتب التي تُعرف بالإسلام وهي موجودة بلغات كثيرة .
2- أن تقوم بكفالة داعية أو تساهم في راتبه .
3- إنشاء القنوات والمحطات والمواقع الإلكترونية التي تعرف بالإسلام وتدعو إليه بلغات متعددة .
4- إحضار دعاة من مكتب الجاليات لإقامة المحاضرات في أماكن تجمع هذهِ العمالة الكافرة .
5- إرشاد العمالة الوافدة إلى مكاتب الجاليات وإحضارهم إليها ,, إلى غير ذلك من المشاريع .
ختاماً أخي الغالي إن جعلت الدعوة لدين الله همك فسوف ينفع الله بك وتذكر دائماً في طريق دعوتك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال لعلي : ( لئن يهديَّ الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) رواه البخاري .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الأمين وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً .

الشيخ فواز بن عبد الرحمن بديوي
القاضى بالمحكمة الكبرى بتبوك
وعضو مجلس إدارة مفكرة الدعاة


كتب في 15 / 1 / 1429هـ

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك