هذه احدى روائع العالم الكبير عائض بن عبدالله القرني

إلا السعودية ..!

دنت الساعةُ وانشقَّ القمرْ=وفؤادي من همومٍ مستعرْ
ما لقلبي كلما سكَّنتُه =كاد من حرِّ لظاه ينفجرْ
قلت يا قلبُ أما ترفُقُ بي =مرةً تَغْلي ويوماً تستعرْ
قال شوقي عارمٌ أكتمه =ضجَّ بالتبريح من ذاك الضجرْ
قلت من يُطفئه يا خافقي= روضُ زهرٍ أم نخيلٌ أم نَهَرْ؟
قال كلا فالبساتين التي= طُرِّزت بالحسن شيءٌ قد عبرْ
قلت فارحل في البراري منشداً=أو فسافر آه ما أحلى السفرْ !
قال في أي بلاد دلني =قلت روما أو أثينا أو كُنَرْ
أو ضفافِ الران أو أرضِ المها=أرضِ شيرازَ ومغنى يزدجرْ
أو ربى سنجار أو أرضِ مخا =أو مغاني إرمٍ ذاتِ الصورْ
قال كلا كلها لا تُشتهى =السعوديةُ قصدي والوطرْ!
مهبطُ الوحي وآياتُ الهدى=والرسولُ المصطفى خيرُ البشرْ
والصحاري العفر والجوُّ البهيْ =وفيافي الصِّيد والشاطي الأغرْ
وخزامى مسكُها ينعشني =ورمالٌ مثلُ حبّات الدررْ
ونخيلٌ باسقاتٌ وسنا =لونه الفضي من وجه القمرْ
وزلالُ الماء من نبع الصَّفا =لؤلؤٌ فوق المرايا منتثرْ
وهضابٌ بالرياحين زهتْ =يقطر الآسي على خدِّ الحجرْ
وطيورٌ راقصاتٌ في الربى=هذه تُنشد أم تتلو السورْ!
وشبابٌ صالح متقدٌ=جَدُّه سعدٌ وزيدٌ وعمرْ
ونساءٌ قانتاتٌ للهدى =حُجِب الحسنُ مع ذاك الحَوَرْ
فأنا جئتُ أحيي دارنا = اسلمي يا دارنا من كل شرْ

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك