تحذير من موجة برد «قارسة» لم تعهدها السعودية منذ 20 عاما

دعوة إلى الإكثار من شرب الحساء الساخن



... تحذير من موجة برد «قارسة» لم تعهدها السعودية منذ 20 عاماً

الرياض، تبوك - وليد الأحمد، مطلق البلوي الحياة - 02/01/07

حذر فلكي سعودي من موجة برد «قاتلة» ، تقترب من أجواء السعودية، مشيراً إلى أنه لم يسبق أن تعرضت البلاد لمثلها منذ20عاماً . وقال عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الدكتور خالد صالح الزعاق لـ « الحياة»، إن تأثير تلك الموجة سيبدأ في الفترة التي سماها «الشبط» بعد نحو عشرة أيام. ورجح أن تحرم تلك الموجة أهالي الرياض من «الخروج إلى البر». وقال الزعاق : « طبقاً لتحركات الرياح وتشكلات السحب، فإن هناك دلائل على أن فصل الشتاء لن ينتهي قبل شهرين من الآن ، وعليه فإن موجة البرد ستتضاعف في الأيام المقبلة، وستنخفض درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر، وسيتجاوز البرد وصف القارس إلى القاتل ».
واعتبر أن من «سوء الطالع» أن تتزامن هذه الموجة مع إجازة منتصف العام الدراسي بعد نحو شهر، لافتاً إلى أن كثيرين لن يتمكنوا بسببها من ممارسة بعض أنشطتهم المعتادة. وأشار إلى أن سبب هذه الموجة المتوقعة يتمثل في «مرتفع جوي قادم من الشمال، سيطول على غير عادته». وأضاف أن المرتفع السيبيري المؤثر شتاءً في مناخ السعودية تدنت درجة الحرارة فيه حتى وصلت إلى 20 درجة تحت الصفر . وذكر أن هذا المرتفع «لم يتمكن بعد من الدخول إلى أجواء السعودية، بسبب مصدات مناخية لن يطول صمودها ».
وسمى الزعاقي الفترة التي نعيشها الآن بـ «برد الانصراف»، وهي حالة مناخية «تنصرف فيها الشمس شمالاً، بعد أن قضت دورتها في الجنوب ».
وفي سياق متصل، ألقت موجة البرد بظلالها على صحة الأهالي في الرياض، وتزايدت حالات الإصابة بالتهابات الأنف والأذن والحنجرة في الأيام القليلة الماضية عما هو معتاد. وبحسب حديث الطبيب في أحد مستشفيات الرياض المتخصصة شريف عوض فإن «حالات الإصابة بالتهابات الأنف والأذن والحنجرة زادت بين الصغار والكبار بنسبة 30 في المئة». وأوضح أن مرضى الربو والحساسية تلزمهم احتياطات إضافية، لاسيما إذا كانت الأجواء «محملة بالأتربة والغبار ».
ونبه إلى ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة في مثل هذه الأجواء، خصوصاً بالحرص على ارتداء الملابس الشتوية على مدار الساعة، والإكثار من شرب الحساء الساخن والمرق، وتناول طعام يعطي الجسم الطاقة والدفء ».
إلى ذلك، دفعت برودة الأجواء في منطقة تبوك وانخفاض درجات الحرارة إلى أقل من الصفر في الأيام الماضية، كثيراً من الأهالي إلى عدم مغادرة بيوتهم، والاكتفاء بالجلوس أمام مواقد التدفئة. وقال عبدالرحمن العمراني: «اعتدت أنا وأصدقائي على قضاء إجازة عيد الأضحى في البر، ولكن برودة الجو أجبرتنا على الجلوس في بيوتنا». أما سعود القرعاني فيؤكد أنه قرر السفر إلى ضبا هرباً من برد تبوك .
من جهته، يقول أستاذ الجغرافيا في كلية المعلمين في تبوك الدكتور ياسر أبو شريعة: «تتميز منطقة تبوك بمناخ صحراوي، ترتفع درجات الحرارة في الصيف وتنخفض في الشتاء». ويضيف: «قد تنخفض درجة الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي، ويزداد المد البحري السنوي بسبب الرياح الغربية القادمة من أوروبا، مارة فوق البحر الأبيض المتوسط باتجاه شمال المملكة». ويشير إلى أن «سقوط الأمطار يتذبذب من منطقة إلى أخرى ومن سنة إلى أخرى، لكنها تزيد مع سقوط الثلوج على المناطق الجبلية الغربية مثل جبل اللوز ».

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك