رحل المطنوخ وبقي نصف الرياضة
فيصل الغامدي




رحل الرئيس "المطنوخ" سواء أقيل كما جاء على لسان مستشاره القانوني عمر الخولي، أو استقال كما خطته واس وكالة الأنباء السعودية الرسمية..رحل الرئيس الذي انطلق من نقطة المال وانتهى بها سواء أقيل أو استقال.

رحل "المطنوخ"، ورحل معه الضجيج المفتعل الذي حول الكرة لدينا لما يشبه الديناميت القابل للاشتعال في أي لحظة. كان "المطنوخ" أشبه بالظاهرة التي اشتعلت لكن ما لبثت أن انطفأت، لكنه لم يكن في يوما من الأيام قاعدة رياضية، فالقواعد ولدت لتبقى وتستمر، هل تذكرون هذا الشعار انه شعار الأمير الراحل فيصل بن فهد "رحمه الله" المرتكز الذي قامت عليه نهضة هذه البلاد الرياضية. افتقدنا مثل هذه القرارات فضاعت هيبة الكرة لدينا، وكل ما نرجوه أن يكون التفاعل الأخير يمثل عودة القرار للكرة السعودية، ولكن كم كنت أتمنى أن نسمي الأشياء باسمائها، فالهلاليون لم يكونوا بحاجة لأن تثبت التهمة فينتقدون "المطنوخ" مباشرة، والخبر الصادر من واس لم يكن يضيره أن يعلن للملأ بأن إقالة "المطنوخ" جاءت بعد تكرار تجاوزاته وهذا ما حدث بحق الهلال مؤخرا، وبحق كم كبير من الفرق في فترات سابقة، وللذكر ليس للحصر، "المطنوخ" فاوض الواكد وهو يرتدي قميص الأهلي، والسويد من داخل ملعب عبدالله الفيصل، ودخل على الخط في صفقة البرازيلي كيم، ورغم كل هذه التجاوزات بقي في نظر إعلامه الرئيس"المطنوخ"، برغم أن الرياضة لم تكن في يوم من الأيام ساحة ملاكمة لا مكان فيها للمنديل الأبيض.

كان يجب أن يكون ترحيل "المطنوخ" من الرياضة منذ تصريحه الشهير بتدمير الأهلي، والدليل ماحدث مؤخرا مع صفقة هوساوي الوحدة، وهذا تأكيد على أن التخريب شعار "المطنوخ" الأساسي الذي يواجه به خصومه. بودي أن أسال من جعل من "المطنوخ" رجل الوطن لأنه فقط قام بشراء حفنة من التذاكر لجماهير المنتخب في إحدى مبارياته، بودي أن أسال أين هو رجل الوطن والمواطن الآن، وهل يفعل الوطنيون ذلك بأندية الوطن؟!. رغم القرار المفاجئ والصارم اعتقد بان مساحة التفاؤل في العودة للماضي الجميل ليست كما ينبغي، وذلك في ظل ظهور "مطانيخ" جدد في القناة الرياضية أحسن محمد الدويش كاتب النصر وصف مداخلتهما بأن لكل منهما ليلى يغني لها وعليها.

رحل الرئيس "المطنوخ" وبقي عبدالرحمن بن سعود رغم وفاته منذ أعوام، وبقي خالد بن عبدالله لأربعين عاما، وبقي طلال بن منصور رغم اعتزاله الرياضة، رحل وبقي عدد كبير من رجالات الرياضة يسكنون الذاكرة العامة، وليس في ذاكرة تقتصر على "المطانيخ" فقط. نتمنى أن تنتهي هذه الحقبة في رياضتنا التي وصلت فيها الأمور للقتل كما حدث لعائلة شرق الخط السريع بجدة قبل سنوات، القضية التي نشرها ملحق عالم الرياضة يقول الخبر المفجع: مات طفل الاتحادي على يد شقيقه الأهلاوي ففقدت الأسرة "الأمل" فالأول قضى نحبه، والثاني داخل زنزانته منتظرا حد القصاص. رحم الله فيصل بن فهد الذي قال أوجدت رياضة لتبقى وتستمر، ومثل هذه القرارات هي من يسعف رياضتنا، ويعيد لها الحياة.
فما حدث في مصر نتاج طبيعي لمنافسة رياضية لا تلتزم بشعار الشرف فيما بينها، وقبل أن اختم أسوق هذه الإضافة من الزمن الجميل، عندما لم يجد الهلاليون ما يكملون به عقد البرازيلي ريفالينو قام عبدالله الفيصل بسداد المبلغ المتبقي برغم أن الهلال في تلك الفترة كان الوحيد الذي يهدد قلعته، وقتها كان للشرف ميثاق، كان الشرف يمشي على قدمين.فرحم الله الفيصلين. رحل "المطنوخ" بعد أن توعد بتدمير نصف الكرة لدى النادي الأهلي، اوليس الأهلي اللاعب الأساسي في كرة القدم، والطائرة، واليد، والسباحة، والتنس، والعاب القوى، رحل وبقي الأهلي.
com .Faisal2511@yahoo




ـ كلام في الصميم بس ليت سلطان بن فهد وشرواه يشوفون مثل هذا النقد

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك