نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

تنظر المحكمة الكبرى بالطائف قضية جديدة معنّونة بعنوان الغرابة والإثارة واللامعقولية فالمدعي لا يطالب

بحقوق مالية ولا ينازع كغيره على أراض مسلوبة وانما يطالب بابن عمره خمسة عشر عاما مؤكدا أن رؤيا

منامية ساقته الى معرفة مكان صغيره مدعما ادعاءه برأي أحد مفسري الأحلام ممن أوعز له أن خطأ ارتكبه

مستشفي الولادة أدى لذهاب ابنه الصغير الى أسرة أخرى . غرابة القضية المنظورة بالمحكمة تبدو في

الدليل المنامي الذى يرتكز عليه المدّعي ورؤيا الليل التي وثقها بحديث بعض المفسرين . الحكاية بتفاصيلها

المثيرة يرويها المدعي عيد سويد العالي للمدينة قائلا دخلت زوجتي الحامل عام 1413هـ لمستشفي

النساء والولادة بالطائف و أنجبت حينها ولدا وعلى اثر ذلك قدمت من حفر الباطن للاطمئنان على ابني

برفقة والدة زوجتي وشقيقه .



بداية المشكلة


أثناء وجود زوجتي بالمستشفي وصلت زوجة مواطن آخر لتضع مولودة أنثى ومكثت على السرير المجاور

لزوجتي ولقد شاهدتها زوجتي وهي تقوم بإرضاعها لعدة أيام وفي صباح يوم أخذت الممرضات الطفلة بغرض

غسلها وعدن ليخبرن الأم أن المولودة ماتت لحظتها طالب الزوج إدارة المستشفي بجثة المولودة لرؤيتها

متوعدا بتقديم شكوى ضد المستشفي الأمر الذى جعل الممرضات يقمن بتهدئته مؤكدات ان ابنه (ذكر)

وليس ( بنتا ) وهو على قيد الحياة فيما قمن بإبلاغ زوجتي بان ابننا قد توفي وذلك بعد أن استلم المدعى

عليه المولود الذكر وعلى الفور اتصلت بي زوجتي بغرض الحضور في اقرب وقت لمعرفة ما يحدث وعلى الفور

توجهت إلى الطائف وتواجدت بالمستشفي لتداهمني حقيقة الخبر وحقيقة لايماني بالله عز وجل اقتنعت

بالحادثة ورضيت بقضاء الله وقدره .



بعد أربع سنوات


بعد مرور 4 سنوات على هذه الحادثة بدأت تأتيني رؤيا منامية بعد الساعة الثالثة فجرا توكد أن ابني على

قيد الحياة ومع الشخص الذي قابلته أثناء ولادته بالمستشفي واسمع فيها اسم الشخص المدعى عليه

كاملا ولكني تجاهلتها ولكن بعد مضي عدة سنوات أخرى عادت الرؤيا لي مجددا ولأكثر من مرة وحينها بدا

الشك يساورني ولم استطع التحمل فذهبت إلى احد المشايخ بمنطقة المهد وذلك للاستفسار عن هذه

الرؤيا وأفادني الشيخ بأنه علي التأكد مما اقول وذلك بمراجعة المستشفي والتأكد من كافة الأوراق

والمستندات الخاصة بالمولود وكذلك استخراج صورة من بصمات الطفل الذي سجل باسم زوجتي وبالفعل

قمت بذلك ولاحظت من صورة البصمات ارتفاع أصابع القدم اليسرى وبدأت الشكوك حينها تتحول إلى قناعات

لايمكن تجاهلها حيث صممت على مشاهدة ابني ( نايف ) ذي الـ ( 15 ) عاما أكثر من مرة وبالفعل تم ذلك

بمنطقة المحاني والتي يسكنها الآن وهو مسجل بالطبع بكرت العائلة للمدعى عليه باسم (نايف) وبالفعل

حين مشاهدتي للابن لاحظت أن هناك ارتفاعا في الإصبع الصغير لقدمه اليسرى وهي نفس العلامة التي

وجدتها بصورة البصمات وهذا يعزز القناعات التي لدي بأن هذا الشاب هو ابني الذي أطالب به .




مشاعر الأب


شعرت بإحساس الأبوة الخالصة تجاه هذه الشاب وأنا لا ابالغ بذلك لدرجة انه في إحدى المرات التي

شاهدتها فيه قام بالسلام عليّ وتقبيل رأسي وامسكني بشدة غريبة وحقيقة لو لا أن صبرت وتماسكت

لأخذت ابني معي ولكني فضلت أن يتم ذلك بعد الانتهاء من القضية ووفق الإجراءات الرسمية . أما عن

ملامح نايف فهو قريب الشبه من أشقائه وخواله بشكل خاص كما أن بعض الحركات التي يقوم بها أراها في

إخوته الباقين أيضا . ليس هذا فقط فمشاعر زوجتي لا تقل عن مشاعري ففي كل مرة تؤكد لي ان ابنها لم

يمت رغم أن آخر نظرة كانت لابنها المفقود كانت عند ولادته بالمستشفي قبل 15 عاما .

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك