في استطلاع أجرته "الاقتصادية" مع عدد منهم
حفظ مكانة المعلم الاجتماعية ومنحه حقوقه المادية أبرز مطالب المعلمين والمعلمات

- "الاقتصادية" من الرياض. - 23/10/1428هـ
المعلم يمثل حجر الزاوية في العملية التعليمية، وأهم محاورها الثلاثة، فمن دون المعلم المنتج والمبدع لا قيام للعملية التعليمية أساسا، ولا شك أن لهذا المعلم شروطا يجب أن تتوافر فيه، منها التحلي بالأخلاق الحميدة، والتمكن من المادة العلمية والإمساك من كل علم بطرف، فهو في النهاية مربٍ قبل أن يكون معلما.
ولكن لم يسأل أحد هل لهذا المعلم حقوق مثل ما عليه من واجبات، فكثيرا ما طالبنا بالاستفادة من اليابان والتقنية اليابانية وإبداع المعلمين اليابانيين وكيف أن المرحلة الابتدائية لا يدرسها إلا من هو حاصل على شهادة الماجستير، ولكن ألم نسأل أنفسنا ما هي مكانة المعلم في اليابان، إنه اجتماعيا يأتي بعد الإمبراطور ومن ثم بعده الوزراء والموظفين والمهندسين والأطباء وبقية أفراد المجتمع.
"الاقتصادية" حاولت في استطلاع أجرته معرفة أبرز مطالب المعلمين والمعلمات السعوديين سواء ما يريدونها من وزارة التربية والتعليم بحكم الاختصاص، أو من المجتمع الذي يعيشون فيه، واتفقت أغلب الآراء على أهمية حفظ حقوق المعلم المادية والذي ظلم أكثر من غيره بحسب الاستطلاع إضافة إلى حفظ مكانته الاجتماعية.
وفي هذا يقول منيف القحطاني مدير مدرسة، إن أهم ما يحتاج إليه المعلم يتركز في توفير المباني الحكومية النموذجية، وكذلك تأهيل المعلمين وتدريبهم وبالذات من هم في الصفوف الأولية، ويطلب من المجتمع احترام المعلم واحترام مهنته السامية فهو في منزلة الرسل.
ويرى عبد الله الماجد المعلم في ابتدائية شعبة بن الحجاج أن من أبرز مطالب المعلم ضرورة توفير العلاج المناسب له ولأسرته، والتخفيض التدريجي لنصابه من الحصص، وشدد على ضرورة إنشاء جمعية خاصة بالمعلمين أسوة بالصحافيين والمهندسين والأطباء، وأكد أهمية حماية المعلم وتكريمه وتوفير السكن المناسب، ومنحه فرصة مواصلة دراسته العليا.
ويتفق جزاع الخمشي مع ما ذهب إليه الماجد، مشددا على ضرورة إيجاد جمعية أو نقابة للمعلمين السعوديين.
أما عبد العزيز اللحيدان مرشد طلابي فيرى أن يعطى المعلم المستوى الذي يستحقه نظاما، كما يجب تقليل نصابه من الحصص كلما زادت سنوات الخبرة في التعليم، إضافة إلى ضرورة التأمين الصحي كباقي القطاعات.
ويذهب محمد الشهري إلى ضرورة رفع مكانة المعلم في المجتمع بالحوافز المعنوية كالاهتمام بهم إعلاميا وتمييزهم في المنشآت الخاصة كالمستشفيات والنوادي، إضافة إلى الاهتمام بهم فكريا من حيث الاهتمام بالجانب الإبداعي ودعمهم في تأليف الكتب وتسجيل خبراتهم ليستفيد منها زملاؤهم في المجال نفسه، وتمنى سرعة التخلص من المباني المستأجرة.
ويلتمس مساعد بن حويل وهو معلم في إحدى المدارس الابتدائية من وزارة التربية إعادة النظر في وضع المستويات، وتوفير الجوانب النفسية للمعلمين من حيث المبنى المدرسي والوسائل التي تأخذها مدارس دون أخرى، كما يأمل من المجتمع النظر للمعلم من منظور عادل وعدم التعميم على الجميع.
وينوه منصور المسيند بأهمية تحديث الجهاز الإداري للتعليم وتقليل زمن الفصل الدراسي، إضافة إلى إعادة هيبة المعلم ووضعه في مكانه اللائق اجتماعيا.
واتفق حسين القحطاني مع ما ذكر سابقا من وجوب إنشاء المباني المدرسية المتكاملة والتأمين الصحي، وكذلك احترام المعلم وتقدير مهنة التعليم ومشاركة المعلم همومه وتطلعاته.
ويؤكد فواز حميد ضرورة وضع المعلم في مستواه الذي يستحقه إضافة إلى التأمين الطبي، ويسأل لماذا لا تبني الوزارة مستشفى خاصا بالمعلمين أسوة بالقطاعات الأخرى ويديره القطاع الخاص.
كما يرى أنه لا بد من دمج المناهج التي فيها تشابه مثل دمج الاجتماعيات واللغة الغربية في كتابين منفصلين، ولماذا لا تقسم مواد الدين بحيث يأخذ الطالب التوحيد والفقه في الفصل الأول ومن ثم الحديث والتجويد في الفصل الثاني، إضافة إلى تقليل المواضيع في المناهج.
ويشدد ماجد جعفر على حصول المعلم على حقوقه المادية وعلى رأسها المستوى والمرتبة التي يستحقها إذ إنها حق طبيعي له وليست مطالب خيالية.
من جانبه، يأمل سلمان العندس في تخفيف الأعباء الملقاة على عاتق المعلم من إشراف الفسح ونهاية الدوام، فأربع وعشرون حصة قد تكون مقبولة إذا لم تضف إليها هذه الأعمال الإضافية.
ويرى عيد حمدي أهمية ألا تعمم كل قضية تحدث مع معلم على جميع المعلمين، إضافة إلى حفظ مكانة المعلم الاجتماعية فهو في مرتبة شرفت بمهنة الأنبياء والرسل، كما يطالب بضرورة تخفيض نصاب المعلم وإنشاء ناد خاص بالمعلمين أسوة بالآخرين.
أما سارة الغامدي، معلمة، فهي ترى أن تلغى بنود (105) ومحو الأمية وتوظيف المعلمة على مستوى ثابت ووظيفة رسمية.
وتقول أحلام محمد إنه يجب تعيين المعلمة في مدارس قريبة من منطقتها، إضافة إلى تقليل سنوات الخدمة بالنسبة لهن، وترى عدم النظر إلى المعلمة وكأنها كنز، في إشارة إلى عدم استغلالها اجتماعيا من الزوج أو الأب أو الأخ طمعا في راتبها، فهي أيضا لديها التزامات ومصاريف أخرى تحتاج إليها.

http://www.aleqtisadiah.com/news.php?do=show&id=101631

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك