إبراهيم طالع الألمعي


Mbc) ) والدُّلَّخ..

الدَّلَخُ: السِّمَن. والإبلُ الدَّوالخ والدُّلَّخ والدُّلُخ: السِّمان. يقول شاعر العرب عنها:
أَلَمْ تَرَيا عِشارَ أبي حميدٍ يُعَوِّدُها التَّذَبُّلَ بالرِّحالِ ؟
وكانتْ عندهُ دُلُخاً سِمانا فأضْحتْ ضُمَّراً مثلَ السَّعاَلِيْ
والمرأة الدُّلَخَة: العجزاء، ويقول شاعرهم فيها:
أسْقَى ديارَ خُلَّدٍ بِلاخِ مِنْ كُلِّ هيفاءِ الْحَشاَ دِلاَخِ
وأرجو ألاّ تذهبوا بعيدا، فليستْ هذه الزاوية لغوية، غير أنني خضعتُ فيها (مُسْتَدْلِخا) لمئات من الأحبّة الذين أصرّوا على أن أتناول موضوع هذه القناة التي أنتجت مسلسل (بيني وبينك) وعرضته خلال رمضان. ولأنَّ هذه الزاوية - كما تعلمون - معرَّضة وجاهزة للاختصار، وأنها محصورة في (400) كلمة، وأنّ عين المحرر صارت تنوب عن الحاسب بنظرة واحدة، وعليه قررت أن أتناول هذا الموضوع على زاويتين محاولا الاختصار.
سألتُ الأحبة المصرين على الكتابة عن السلبيات التي وجدوها في دور ابنهم العسيري (حسن) فكانت آراؤهم ما يلي:
1- أنهم شعروا بالخجل والإهانة من خلال قيامه بدور (دلخ) انطلق من عسير بما حدث له أثناء الطقوس الاجتماعية المعروفة هناك، ووقع ببساطة غير درامية بين يدي النّصّاب الناجح (الواصل) وكأن أهالي هذه البيئة جاهزون لأي وقوع في فخ نصاب متحضر واع يعرف كيف يستغلّ صيده وهذا في رأيهم مسيء للمكان المعروف بأصالة وذكاء أهله.
2- أنه استخدم اللهجة استخداما غير صحيح، وأن مجرد معرفته نطق وحفظ بعض الكلمات التي رددها كثيرا جعله يسيء إلى اللهجة العريقة لجنوبي الجزيرة والتي تعتبر جذرا للعربية الأولى التي لم تدوَّنْ حتى الآن، متأثرا بما عرفه من استخدام الدراما المصرية لهجة الصعايدة - جاهلا أن تلكم اللهجة الصعيدية - استخدمت استخداما صحيحا وراقيا بكتابة عمالقة من أهل الأدب في مصر -، بينما هو يؤدي دوره بلا نصّ أدبي يعتمد على أحد الكتاب المعروفين الذين يدركون أبعاد ومفاهيم اللغة وعلاقاتها بالدراما (الحياة).
3- أنّ المسلسل الذي وافق على الاشتراك فيه لا يحمل من القضايا الاجتماعية أو الكوميدية سوى مجرد التسلية باللهجة منه ومن زميله (فايز)، وهو هدف كان يمكن تحقيقه بشكلٍ راقٍ يجمع بين الكوميدية والهدفية لو كان كتبه أحد الكتاب القادرين، لكن المنتج (قناة mbc) اعتمدت على كاتب من السودان ليكتب سيناريو هذا العمل، ولم تجد في جزيرة العرب من يكتب لها، ومن هنا فقد كان دور الممثل هو الأداء الشكلي بلهجة يشعر مسؤول الإنتاج والمخرج أنها غريبة وستؤدي دورا تسويقيا يرى أنه ناجح، دون أن يكون للممثل هم سوى أن يأخذ دورا في مسلسل، وحجة المنتج أو الكاتب السوداني أن الممثل من نفس المنطقة وهو مسؤول عن ترجمة المواقف الدرامية التي كتبها الكاتب.
وسيكون رأيي في الزاوية اللاحقة، علما أنني تحدثت إلى الزميل الدكتور: راشد الشمراني عن ملابسات المسلسل الذي أسماه البعض (كاريكاتير) وتحدث معي بكل روعته التي نعرفها، ثم أحالني إلى زميله (حسن عسيري) الذي لا أعرفه، فأجابني بأنه مرتبط تلكم الليلة وسيتصل بي غير أنه انشغل عن الاتصال بارتباطاته الأخرى كما يظهر ...



ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك