في منتصف شهررجب من عام 1428هـ.أتجهت مصطحبا عائلتي الى مدينة جده لغرض الزيارة ومن ثم حضور زواج الأخ عبد العزيز يوسف الشدوي فأقمت بها قرابة الأسبوع بعدها نويت السفر الى المدينة المنورة.حيث كان سفري اليها في يوم الجمعة الساعة السادسة مساء. وصلت بحمد الله اليها الساعة الحادية عشر.فأقمت بها ليلتان قمت خلالها بزيارة مسجد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ومن ثم التشرف بالسلام عليه واصحابة الكرام. ثم اتجهة الى بعض المعالم الإسلاميه هناك.مثل مسجد قباء وجبل أحد وموقع غزوة أحد وجبل الرماة ومقبرة شهداء أحد. بعدها نويت العودة الى جدة ومن ثم الى المخواة فكان وصولي الى الأخيرة منها مساء يوم الثلاثاء غرة شعبان. كنا في أتم السعادة والسرور كيف لا ونحن عُدنا الى مقرإقامتنا سالمين من مخاطر الأسفار.كنا لا ندري عما سوف يحل بنا من مصيبه.وهي رحيل إبنتنا (جـــود ) كانت طوال رحلتنا في أتم الصحه والعافيه تزهوكالوردة في البستان.ماذا حل بك ياجـــود؟وكأنها تقول أنه القضاء والقدر يقترب مني يا أبي.كانت هناك بعض آثارالسخونة ولإسهال لم تكن بالشديدة.كل هذا كان يوم الأربعاء قبل الوفاة بيوم واحد.فكانت طوال ليلة الخميس تلعب مع اخيها (عبدالله)وهي داخل دراجتها تتنقل هنا وهناك في أرجاء صالة الجلوس فمرة الى خيمة الالعاب ومرة الى الشجرة الموجودة بالصالة مما اعطاناعدم الخوف عليها فهي تتناول مايقدم لها من طعام وحليب.لم نخلد للنوم الا بعد فجر يوم الخميس وهي بحاله غير مقلقه لنستيقض ظهراً وهي بحالة إعياء أخذناها مسرعين الى مستشفى المخواة لتدخل غرفة الحالات الحرجة فأجتمع عليها بعض الممرضات في محاولة إستخراج الأوردة كي يعطوها المغذية فجلسن قرابة الساعة والنصف ولم يتمكن من ذلك.مما دفع بهُن الى إستتدعاء الجراح كي يعمل لها قطع بالمشرط في أسفل القدم ومن ثم وضوح الوريد كي يتمكنوا من شبك انبوب الغذاء. بالفعل وصل الجراح فأخبرني بذلك فقلت له توكل على الله وأفعل.بعد ذلك تمت عملية القطع والتمكن من شبك المغذيه فبدأت قطرات الغذاء تنسكب عبر أنبوبها.كل هذا وهي تناظروأحيانا ترضع من الرضاعة وهي على السريرمما جعل الدكتور يقول لي طالما أن الطفل يرضع فإنشاء الله أنه لاخوف عليه.أنتظرنا قليل فلم تتحسن حالتها فقلت للدكتوريبدو أن حالتها تحتاج الى تحويل الى الباحة.فطلبت التحويل.تم تجهيز سيارة الاسعاف ثم أدخلوها بسريرها وبه تجهيزاته من مغذيات وأكسجين.أتجهنا الى الباحة مسرعين وبعد وصولنا أدخلوها غرفة الحالات الحرجه ليجتمع عليها مجموعة من الأطباء وخبراء التنفس وأنعاش القلب.شاهدتهم حينما كان الباب مفتوحا قبل منعي بالدخول وهم يقومون بالضغط على صدرها بشكل سريع ومستمرفي محاولة منهم أنعاشها.أحسست بأنها سوف تودعنا. فعلا كان القدر أسرع فماهي الالحظات وأنتقلت (جــــود) ألى خالقها.إنا لله وإنا اليه راجعون.إن لله ماأخذ وله ماأعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلنصبر ولنحتسب.


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك