بسم الله الرحمن الرحيم
ايه الاخوة:تمر علينا الايام تترى ونرى من العجائب ولاندّكر , ونقرأ عن صفات واخلاق اسلافنا ولا نتحلى بها, ايا ترى هل فسد الزمان وتغير الاصحاب ام مالذي طبع على النفوس ؟
ماذا لو قام الجاحظ من قبره وشهد حالنا اترى انه سيتأقلم معنا , انا اتوقع انه سيصرخ صرخة تدوي لها جنبات الاودية
لقد اصبحنا نكثر من الكلام الذي لافائدة فيه ,اليست هذه ثرثرة ؟ ولا نكاد نجتمع في مجلس حتى نتبادل الفاظا عامية سوقية وبعضها غريب شاذ واخرى في قمة اللااخلاقية يلقيها المتكلم لايلقي لها بال كلمة فور ما تخلج في ذهنه سرعان مايخرجها لسانه , ثم ان الداهية الكبرى ان السامع او المعني بها يتلقاها بكل رحب وما يلبث ان يرد بأشنع منها وقد كان الصمت خير له.
قال زهير: وكائن من صامت لك معجب000 زيادته او نقصه في التكلم
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده000 فلم يبقى الا صورة اللحم والدم
يالها من حكم قضى فيها الشاعر جل وقته حتى يخرجها بالصوره البليغة المؤثرة في النفس
لقد ظهر كثير من ابناء هذا الزمن يأنفون من سماع قصص وروائع اسلافنا العرب الابطال والحكماء البلغاء بينما يقول احدهم ابحث لنا عن فيلم لرامبو او فندام فيقضى ساعات من الوقت امام القناة يتابع احداث الفيلم الزائف والخيال الغريب
الذي لايستوعبه عقل بل انه ربما افتخر بأبطال الفلم واتصف بصفاتهم الحمقاء , انها لحقاً مما يفسد العقول ويطبع على النفوس بغشاوة سوداء , حقا اننا في زمن رائع غريب ولا ندري ماذا تطويه لنا صفحات الايام القادمة ,فعلا رسلكم ايها الناس واستمسكوا بالعروة الوثقى و, واطلبوا زينة النفس وهي الاخلاق الحميدة , فالامم الاخلاق مابقيت فأن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا 00
وتقبلوا تحيات الاديب القاص " الجحل"

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك