يروى أن بعض الخلفاء استدعى شعراء مصر، فصادفهم شاعر فقير بيده جرة فارغه ذاهباً بها إلى البحر ليملأها ماءً فتبعهم إلى أن وصلوا دار الخليفه فبالغ الخليفه في إكرامهم والإنعام عليهم، ورأى ذلك الرجل والجره على كتفه، ونظر إلى ثيابه الرثه وقال: من انت؟ وما حاجتك؟
فأنشد:
ولما رأيت القوم شدوا رحالهم***** إلى بحرك الطامي أتيت بجرتي

فقال الخليفه املؤوا له الجره ذهباً وفضه، فحسده بعض الحاضرين وقالوا: هذا فقير مجنون لا يعرف قيمة هذا المال، وربما اتلفه وضيعه فقال الخليفه: هو ماله يفعل به ماشاء. فملئت له ذهباً، وخرج إلى الباب، ففرق جميع المال، وبلغ الخليفه ذلك، فاستدعاه وعاتبه على ذلك فقال:

يجود علينا الخيرون بمالهم*****ونحن بمال الخيرين نجود

فأعجبه ذلك وأمر أن تملأ عشر مرات، وقال الحسنه بعشر أمثالها.......
تحياتي

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك