تنظر المحكمة العامة بجدة صباح بعد غد الأحد في استكمال الملاحظات الأربع التي أبدتها هيئة التمييز للمصادقة أو نقض الحكم الصادر بحق الملازم أول بحري فيصل العتيبي الشهير بـ "أبو كاب" والذي صدر بحقه من قبل ثلاثة قضاة حكما بقتله تعزيرا بعد أن تسبب في مقتل
ثلاثة جراء ممارساته التفحيط قبل أكثر من عام في جدة.
وكانت هيئة التمييز بمنطقة مكة المكرمة قد وافقت على إعادة كامل ملف القضية إلى المحكمة لإيضاح الإجراءات الشكلية التي حددوها في أربع ملاحظات تمحورت في أن يحدد المدعي العام في دعواه مطالباته بالعقوبة ضد المتهم كما أنه لم يتم إيضاح الحكم هل هو حق خاص أم حق عام أم الحقين معا وإذا كان الحكم للحق العام فإنه يتم إبلاغ أهل المتوفين بأن الدية هي المتمثلة في الحق الخاص بالإضافة إلى أنه لم تتم الإشارة إلى أن تقرير المرور يدين المدعى عليه بنسبة 100% .
وبحسب رأي وكيل أسرة الشابين المتوفين المستشار صالح الغامدي فإن جلسة الأحد المقبل هي مناقشة الملاحظات التي حددتها هيئة التمييز بحضور الأطراف الثلاثة المدعي و المدعى عليه والمدعي العام أو من يمثلهم.
وبين الغامدي أن هناك معطيات واعترافات تدين المتهم أبو كاب على اعتبار أن الحادث جنائي وليس عفويا كغيره من الحوادث المرورية البريئة ولا يحكمها قصد سيئ ولا نية مسبقة بل عمد وإرادة ونية وإصرار وهذا ما رأته اللجنة المشكلة بأمر من سمو أمير منطقة مكة المكرمة برقم "إم/121150 بتاريخ 11/2/1426إذ اعتبرت أن الحادث الذي ارتكبه الجاني أبو كاب يتجاوز أن يكون حادثا مروريا وسوف تقدم لمجلس الحكم وأبرزها إقرار الجاني أبو كاب
أنه نفذ الحركة الصعبة"حركة الموت" والتي لا يؤديها على حد تعبيره أي شخص لكونها خطيرة كما أنه أقدم على ممارسة التفحيط والتسبب في حوادث مرورية بسيارات مستأجرة واعترافه بدعوة الشباب المراهقين وصغار السن لحضور ومشاهدة مغامراته بعد أن صنع لها دعاية لفعلته قبل أيام من الحادث كما كتب إشعارا في الأوساط المشجعة لفعله الشائن على الإنترنت وحثهم على الحضور في اليوم المحدد وأنه سيفعل حركات بهلوانية وخطيرة .
وأشار الغامدي إلى أن المساحة التي وقع فيها الحادث لا يتجاوز طولها كيلومتراً وبسرعة تجاوزت 160 كيلو متراً في الساعة وقيامه بعمل الحركة العكسية التي تسمى حركة الموت بحيث تزحف السيارة للخلف بمؤخرتها مما أدى إلى اصطدامه بالسيارة الأخرى نتيجة التفحيط أثناء زحف السيارة بمؤخرتها حسبما حدده تقرير المرور والذي أدان المدعى عليه في الحادث بنسبة 100% وهذا دلالة على أن الجاني قصد الإضرار وتعمد الانتحار وما جاء في شهادة شهود الحادث
وشهادة الأشخاص المرافقين له وقت وقوع الحادثة من أن الجاني مشهود له بممارسة التفحيط والقيام بالحركات البهلوانية.
وحدد الغامدي سوابق (أبو كاب) المرورية التي وصفها بالمثبتة مبينا أنها تجاوزت 66 مخالفة مرورية منها مخالفتا تفحيط، لذا فإن إنزال عقوبة القصاص قصد منها الردع والعبرة وقطع شر مثل هذه التصرفات لأن عدم ذلك سيكون بمثابة الطريق لتكرار ما حدث من قبل من هم على شاكلته كما أن الجاني مسؤول أمني وكان يفترض أن يكون
حافظا للأمن وضابطا للنظام وحريصاً على حماية الأرواح والممتلكات ولكنه لم يقدر المسؤولية التي أنيطت إليه.
من جانبه اعتبر محامي المتهم أبو كاب المستشار خالد أبو راشد أن موافقة هيئة التمييز على الاستئناف الذي تقدمت به أسرة المدعى عليه خطوة جيدة لفتح ملف القضية من جديد والاستماع ومناقشة الملاحظات التي طلبتها هيئة التمييز ولذا فإن كل الاحتمالات واردة.
وحول ما إذا كانت موافقة الهيئة تعني إيقاف أو نقض حكم القصاص الذي سبق وأن صدر أبان أبو راشد أن ذلك لا يعني نقض الحكم أو تأييده، ولكن إعادة النظر في الحكم قبل التصديق على حكم القضاة الذين أصدروا الحكم ذاته خطوة جيدة على اعتبار أننا أردنا من خلال طلب الاستئناف ألا يتم تأييد الحكم من هيئة التمييز ولذا فإن هذا بحد ذاته يعطينا فرصة لتقديم قرائن تعيد النظر في الحكم وكانت هذه مرحلة أولى وبحمد الله نجحنا فيها وإن شاء الله نستفيد من فرصة الأيام القادمة لتقديم ما يشفع لتخفيف الحكم.
ولم يتوقع أبو راشد أن تشهد جلسة الأحد أية مفاجآت غير أنه رأى أن عدم التصديق على حكم صادر خطوة جريئة وتمنى أن يستطيع تقديم ما يخفف الحكم عن موكله أبو كاب.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك