هل تحس منهم من احد أو تسمع لهم ركزا!!!؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الولي القريب...
والصلاة و السلام على المبعوث رحمة بالعالمين و على من اتبعه بإيمان إلى يوم الدين...
أما بعد،

فكثيرا ما يهيم المحبوب بحبيبه...حتى يكون معه و لا يفارقه...حتى يتخلله فيمسى جزءا منه لا يفارقه ...
فبين الحب و الهيام و الوله و الإعجاب و العشق...تتكون الصلة بالمحبوب... "فإن فارقني صار معي بألم فراقه...و إن فارقته صرت لست أنا أنا ... نعم فتجدني عنده..."
هكذا يقول المحبين...فسبحان الحي القيوم القريب الواسع الرحيم...
...
...
نعم فمن هذا الحب نشأت الصوفية و التصوف... ومن هنا أيضا انحرفت... فالحب إن فقد عقله...هاج و ماج!!!!
نعم إن حب أولياء الله و الأنبياء -عليهم الصلاة و السلام- من الإيمان.... و لكن التعلق بغير الله بتمام الخضوع و الإرادة من الشرك بالله... فحتى أولياء الله يحبهم المؤمن في الله... و يحبهم لحب الله لهم و لحبهم و تقربهم لله بأعمالهم الطيبة...ويحمدهم لانه تحمدّوا و تزكوا بحمد الله و تقربهم إلى الله بما أمر من الفضائل و أساليب التزكية... فالمؤمن يحب كل حميد في الله..فما حمد ولا تزكى إلا بحمد الله...فالحمد لله رب العالمين...

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا «96» فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْمًا لُّدًّا «97» وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا «98»
سورة مريم

نعم كثيرا ما يحتار المؤمن في معجزات و كرامات الأولياء ...بل يحتار في قدر التزكية التي و صلوا إليها...فإن بحث لذلك عن سبب من أسباب الدنيا انزلق في التعلق بغير الله خطوة خطوة و استدرجه الشيطان إلى ما لا تحمد عقباه...و الله أكبر، فما هذه المعجزات و الكرامات إلا من ود الله لمن تودد إليه و تقرب...وما ود الناس لهم و محاولتهم لتقرب منهم إلا بسبب القبول الذي وضعه الله في قلوب أهل السماء لهم، فنشروه بأمر الله في الأرض... و يبقى الود في سياقه القرآن نكره و ليس معرفا، فنوعه و قدره و طريقته و درجته تختلف من شخص إلى شخص، و حاجة إلى حاجة و درجة إلى درجة و طريقة عن طريقة....
ولكن الشيطان لا يترك فرصة...فيستدرج الإنسان خطوة خطوة... ولو استدرجه في طلب الكرامة لا الاستقامة!!!و ما قصة ابو عامر الفاسق في سيرة الرسول -صلى الله عليه و سلم- بخافية عن القاريء!...والله عليم بذات الصدور...فلا يفلح معه إلا من صدق و تجرد في الطلب...
وصدق الله، فهذا قول الله في الجن...قوله في قولهم عن أنفسهم...
وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا «18» وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا «19»

فها هي ام عيسى -عليهما الصلاة و السلام- ترزق فاكهة الصيف في الشتاء و الشتاء في الصيف... وها هو عيسى يتكلم في المهد -وكهلا -إن شاء الله-، و يبرأ الاكمه و الابرص بإذن الله و يحي الموتى...
ولكن كيف الجمع بين أحياء عيسى للموتى و بين "وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا"؟؟؟
بل أين عيسى الآن؟ ماذا نعرف عن ملكوت السماوات و عالم البرزخ؟
وكيف نفرق بين كرامات الأولياء و سحر الشيطان و ادعاءات السحرة و خلطهم و دجلهم و شعوذتهم؟؟
بل كيف نفرق بين أحياء الموتى و فتنة المحيا ؟؟؟
و ما الفرق بين كلمة الحق الذي يخلطها الدجال بمئة كلمة من الباطل فيخدع به "مريدوه" وكلمة الحق التي يحق الله بها الحق؟؟؟
ما الفرق بين عيسى بن مريم و المسيح الدجال؟؟؟

اسأله كثيرة ... أحاول البحث عن إجابتها إن شاء الله و قدر، و هدفي من كل ذلك هو قطع توجه المؤمن بالعبادة لأي مخلوق من دون الله، ولو كانوا ملائكة ولو حتى النبي الحي، أو احياء من الإنس مشاهدين أو يتعلق باحياء من الجن فضلا عن الاموات......
يقول - صلى الله عليه و سلم: لو اجتمعت الإنس و الجن على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك...ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ... رفعت الأقلام و جفت الصحف ...و الله أعلم

ياسمينة – أم حبيب



http://www.aldoah.com/ar/index.php?p...w&page=1&id=45

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك