مقدمه


غامد .. بفتح الغين بعدها الف وكسر الميم فدال ساكنه .. بلاد واسعه سميت باسم اول من سكنها وهو غامد بن كعب .. وقد انتشر بنوه في المنطقه التي تعرف ببلاد غامد في السراة وشبه السراة وتهامه التي يحدها من الشرق بلاد سبيع واكلب ( بيشه ) ومن الغرب بلاد زهران ومن الجنوب بلاد خثعم ومن الشمال بلاد زهران ايضا وبالحارث .. ويسكنها ثماني عشر قبيله في 240 قريه وبلده عدا تسع قبائل تنزل شبه السراة وسكانها باديه رحل .


نســــــب غامـــــــــــــــد


غامد: هو أبو قبيلة ... نسب إليها الغامديون
وهو : عمرو بن عبدالله بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن عبدالله بن نصر بن الأزد .
كعب هو جد قبيلتي غامد وزهران .. له ثلاثة أولاد زهران ومالك

عبدالله .. وعبدالله هو جد قبيلة غامد
لقب عمرو ٌ ب غامد لإصلاحه أمرا كان بين قومه .. وقال في ذلك :
غَمَدتُ شجاراً كان بين قبيلتي .... فأسماني القيل اليماني غامدا
وقيل سمي غامد لان رجلا من بني الحارث بن يشكر قال : من أغمد سيفه فهو آمن فأغمد عمرو سيفه فسمي غامدا


تعريف و توضيح لمعنى " غامد ":

الغِِمْدُ جَفْنُ السيف ، وجمعه أَغمادٌ و غُمودٌ وهو الغُمُدَّانُ ؛ قال ابن دريد : غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً و أَغْمَدَه أَدْخَلَهُ في غِمْدِهِ ، فهو مُغْمَدٌ و مَغْمُودٌ قال أَبو عبيد في باب فعلت وأَفعلت : غَمَدْتُ السيفَ و أَغْمَدتُه بمعنى واحد وهما لغتان فصيحتان .

وغَمَدَ العُرْفُطُ غُمُوداً إِذا اسْتَوفَرَتْ خُصْلَتُه ورَقاً حتى لا يُرى شَوْكُها كأَنه قد أُغْمِدَ و تَغَمَّدَه اللَّهُ بِرَحْمَتِه : غَمَده فيها و غَمَرَه بها . وفي الحديث : أَن النبي صلى الله علية و سلم ، قال : "ما أَحَدٌ يَدْخُلُ الجنَّة بِعَمَلِه ، قالوا : ولا أَنت ? قال : ولا أَنا إِلاَّ أَن يَتَغَمَّدَني اللَّهُ بِرَحْمَتِه"

قال أَبو عبيد : قوله يتغمدني يُلْبِسَني ويَتَغَشَّاني ويَسْتُرَني بها ؛ قال العجاج : يُغَمِّدُ الأَعْداءَ جُوْناً مِرْدَسا قال : يعني أَنه يلقي نفسه عليهم ويركبهم ويُغشِّيهم ، قال : ولا أَحسب هذا مأْخوذاً إِلاّ من غِمْدِ السيف وهو غلافه لأَنك إِذا أَغْمَدْتَه فقد أَلبسته إِياه وغَشَّيْتَه به .

وقال الأَخفش : أَغْمَدْتُ الحِلْس إِغْماداً وهو أَن تجعله تحت الرحل تقي به البعير من عقر الرحل ؛ وأَنشد : وَوَضْعِ سِقاءٍ وإِخْفائِه ، وحَلِّ حُلُوسٍ وإِغْمادِها و تَغَمَّدْتُ فلاناً : سَتَرْتُ ما كان منه وغَطَّيْتُه .

و تَغَمَّدَ الرجل و غَمَّدَه إِذا أَخَذَه بِخَتْل حتى يغطيه ؛ قال العجاج : يُغَمِّدُ الأَعْداءَ جُوناً مِرْدَسَا قال : وكله من الأَول . و غَمَدَتِ الرَّكيّةُ تَغْمُدُ غُمُوداً ذهَبَ ماؤْها .

و غامِدٌ حَيٌّ من اليمن ، قال : أَلا هَلْ أَتاها ، على نَأْيِها ، بما فَضَحَتْ قَوْمَها غامِدُ ? حمله على القبيلة ، وقد اختلف في اشتقاقه فقال ابن الكلبي : سُمِّيَ غامِداً لأَنه تَغَمَّدَ أَمراً كان بينه وبين عشيرته فستره فسماه ملك من ملوك حِمْير غامداً ؛ وأَنشد لغامد : تَغَمَّدْتُ أَمراً كان بَينَ عَشِيرَتي ، فَسَمَّانيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدا

والحَضُور : قبيلة من حمير ؛ وقيل : هو من غُمُودِ البئر . قال الأَصمعي : ليس اشتقاق غامد مما قال ابن الكلبي إِنما هو من قولهم غَمَدَتِ البئرُ غَمْداً إِذا كثر ماؤُها . وقال أَبو عبيدة : غمدَتِ البئرُ إِذا قلَّ ماؤُها . وقال ابن الأَعرابي : القبيلة غامدة ، بالهاء ؛ وأَنشد : أَلا هَلْ أَتاها ، على نَأْيِها ، بما فَضَحَتْ قَوْمَها غامِدَهْ ?

ويقال للسفينة إِذا كانت مشحونة : غامِدٌ وآمِدٌ ، ويقال : غامِدَةٌ ؛ قال : والخِنُّ الفارغةُ من السُّفُنِ وكذلك الحَفَّانَة و غُمْدان حِصْن في رأْس جبل بناحية صنعاء ؛ وفيه يقول : في رأْسِ غُمْدانَ داراً منكَ مِحْلالا وغُمْدانُ : قُبَّةُ سَيْفِبن ذي يَزِن ، وقيل : قصر معروف باليمن . وغُمْدانُ : موضع .

والغُمادُ وبَرْكُ الغُمادِ : موضع . قال ابن بري : أَهمل الجوهري في هذا الفصل ذكر الغُمادِ مع شهرته وهو موضع باليمن ، وقد اختلف فيه في ضم الغين وكسرها رواه قوم بالضم وآخرون بالكسر ؛ قال ابن خالويه : حضرت مجلس أَبي عبد الله محمد بن إسماعيل القاضي المحاملي وفيه زُهاء أَلف ، فَأَمَلَّ عليهم أَن الأَنصار قالوا للنبي صلى الله علية و سلم، والله ما نقول لك ما قال قوم موسى لموسى : "اذهب أَنتَ وربك فقاتلا إِنا ههنا قاعدون" ، بل نَفْدِيك بآبائتا وأَبنائنا ، ولو دعوتنا إِلى بَرْك الغِماد ، بكسر الغين ، فقلت للمستملي : قال النحوي الغُماد بالضم ، أَيها القاضي ، قال : وما بَرْكُ الغُماد ? قال : سأَلت ابن دريد عنه فقال هو بقعة في جهنم ، فقال القاضي : وكذا في كتابي على الغبن ضمة ؛ قال ابن خالويه : وأَنشدني ابن دريد لنفسه :
وإِذا تَنَكَّرَتِ البِلادُ ، فَأَولِها كَنَفَ البِعادِ
لَسْتَ ابنَ أُمِّ القاطِنِيــنَ ، ولا ابنَ عَمٍّ للبِلادِ
واجْعَلْ مُقامَكَ ، أَو مَقَرَّلَ ، جانِبَيْ بَرْكِ الغِمُادِ

قال ابن خالويه : وسأَلت أَبا عُمَر عن ذلك فقال : يروى برك الغِماد ، بالكسر ، والغُماد ، بالضم ، والغِمار ، بالراء مكسورة الغين . وقد قيل : إِن الغماد موضع باليمن ، وهو بَرَهُوت ، وهو الذي جاء في الحديث : أَن أَرواح الكافرين تكون فيه .

وورد في الحديث ذكر غُمْدانَ ، بضم الغين وسكون الميم : البِناء العظيم بناحية صَنْعاءِ اليمن ؛ قيل : هو من بناءِ سليمان ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، له ذكر في حديث سيف بن ذي يَزَن . و أغْتَمدَ فلان الليل : دخل فيه كأَنه صار كالغِمْدِ له كما يقال : أدَّرَعَ الليلَ ؛ وينشد : لَيْسَ لِوِلْدانِكَ لَيْلٌ فأغْتَمِدْ أَي اركب الليل واطلُبْ لهم القُوتَ .


اسلام غامــــــد


قدم وفد غامد على الرسول صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان فنزلوا ببقيع الغرقد ثم لبسوا من صالح ثيابهم وانطلقوا الى رسول الله (ص) فسلموا عليه وأقروا بالاسلام وآتوا أبي بن كعب فعلمهم قرآنا وأجازهم رسول الله (ص) كما يجيز الوفود وانصرفوا .. وقد جاء في بعض المراجع التاريخية أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لأبي ظبيان عمير بن الحارث الأسدي : أما بعد فمن أسلم من غامد فله ما للمسلم حرِّم ماله ودمه ، ولا يُعشر ولا يُحشر وله ما أسلم عليه من أرضه .. قال أبن القيم رحمه الله : جاء وفد غامد الى رسول الله (ص) في السنة العاشرة من الهجرة وهم عشرة فنزلوا ببقيع الغرقد ، ثم انطلقوا الى رسول الله (ص) وخلفوا عند رحلهم أحدثهم سناً فنام عنه ، وأتى سارق فسرق عيبة ً لأحدهم .. ولما انتهوا الى رسول الله (ص) سلموا عليه وأقروا له بالاسلام وكتب لهم كتابا فيه شرائع الإسلام .. وقال لهم من خلفتم في رحالكم ؟ فقالوا أحدثنا سناً يارسول الله .. قال فإنه قد نام عن متاعكم حتى أتا آتٍ فأخذ عيبة أحدكم .. فقال رجل من القوم : يارسول الله ما لأحدٍ من القوم عيبة غيري .. فقال رسول الله (ص) فقد أُخِذت وردّت الى موضعها .. ولما عادوا سألوا الغلام فقال : فزعتُ من نومي ففقـدت العيبة فقمت في طلبها فإذا رجل قد كان قاعداً فلما رآني صار يعدو مني فانتهيت الى حيث انتهى فإذا أثر حفر واذا هو قد غيّب العيبة فاستخرجتها .. فزادهم ذلك يقيناً أنه رسولٌ من الله .. وقالوا نشهد أنه رسول الله ثم جاءوا بالغلام الذي قد خلفوه الى رسول الله (ص) فأسلم .




وصية الرسول عليه الصلاة والسلام لـــ غامد


بسم الله الرحمن الرحيم

وصية الرسول صلى الله علية و سلم

لغامد

عن سويد بن الحارث قال :

وفدت سابع سبعة من قومي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فلما دخلنا عليه وكلمناه فأعجبه مارأى من سمتنا ورينا فقال ( ما انتم؟)

قلنا: مؤمنون,

فتبسم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقال ( إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟)

قلنا: خمس عشرة خصلة,

خمس منها امرتنا رسلك ان نؤمن بها,

وخمس امرتنا ان نعمل بها,

وخمس تخلقنا بها في الجاهلية فنحن عليها الا ان تكره منها شيئا,

فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم ( مالخمسة التي امرتكم بها رسلي ان تؤمنوا بها؟)

قلنا : امرتنا ان نؤمن بالله ... وملائكته ... وكتبه ... ورسله ... والبعث بعد الموت,

قال ( ومالخمسة التي امرتكم رسلي ان تعملوا بها؟)

قلنا : امرتنا ان نقول لا اله الا الله ... ونقيم الصلاة ... ونؤتي الزكاة ... ونصوم رمضان ... ونحج البيت من استطاع اليه سبيلا ,

فقال ( ومالخمسة التي تخلقتم بها في الجاهلية؟)

قالوا: الشكر عند الرخاء...

والصبر عند البلاء...

والرضى بمُر القضاء...

والصدق في مواطن اللقاء...

وترك الشماتة بالاعداء...


فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم ( حكماء علماء كادوا من فقههم ان يكونوا انبياء)

ثم قال ( وانا ازيدكم خمسا فيتم لكم عشرون خصلة ان كنتم كما تقولون

فلا تجمعوا مالا تأكلون...

ولا تبنوا مالا تسكنون...

ولا تنافسوا في شيء انتم عنه غدا تزولون...

واتقوا الله الذي اليه ترجعون وعليه تعرضون...

وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون)

فانصرف القوم من عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وحفظوا وصيته وعملوا بها.



بلاد غامد ,مواقعها.حدودها.أقسامها :

غامد قبيلة عظيمة تمتد مساكنها وسط جبال السرة الواقعة جنوب غرب الطائف وفي سفوح جبال السراة الشرقية ومنحدراتها الغربية والشدوان وهما جبلان عظيمان يقعان في تهامة وجبال أخرى تسمى فرعة غامد الزناد وقسم من جبال المسودة وتنقسم قبيلة غامد الى قسمين كبيرين هما الحظر وهم سكان المدن والبلدان والقرى والبدوا هم القبائل المتنقلة في الأودية والوهاد ويمكن تقسيم غامد الى الفئات الآتية : غامد الحضر وهم سكان السراة وتمتد ديارهم من رهوة البر في الشمال الى قذانة في الجنوب ويحدها شمالا بلاد زهران وجنوبا بلاد خثعم وشرقا سبيع وغربا بني عمر بضم العين وفتح الميم وبني زيدان والعوامر ...اما بادية غامد فهى تقطن بادية غامد في المنحدر الشرقي لجبال السراة وفي الأودية والوهاد المتدة من الشمال الى الجنوب بمحاذاة سلسلة جبال السرة..كما تقع ديار غامد الزناد في تهامه إلا انهم يسكنون في جبال مرتفعة تسمى فرعة غامد الزناد, وينقسمون الى قسمين حضر وهم سكان القرى في فرعة غامد وما والاها وبدو وهم رعاة متنقلون ولهم عناية خاصة في تربية المواشي حصوصا الاءبل ...اما غامد الشدوان وهم فرع من قبيلة بني عبدالله ويسكنون شدا الأسفل وقسما من شدا الأ على على جانبية الجنوبي والشرقي.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك