نعم لا جديد في الموضوع إذا عرفنا أن القلعة قد أخذت على نفسها عهداً بأن تحصد البطولات تلو البطولات وأن لا تختفي عن منصات التتويج لذا فما كان بالأمس لم يكن مستغرباً عن فريق أعد الخطط المحكمة " لشنق النمر " الاتحادي في ليلة لم تختلف عن تلك الليلة التي حقق فيها كاس الأمير فيصل في نفس الموسم ..
ألف مبروك لأعضاء القلعة الخضراء ء .. وحظ أوفر للأشقاء الأتحاديين في الموسم المقبل .. أنا عارف أن المدة بتطول شوي لكن تسلوا شوي بالمباريات الباقية في الدوري .... تحياتي للشقردي

اختار كأس ولي العهد لكرة القدم خزائن النادي الأهلي المرصعة بالبطولات مكاناً جديداً له بعد أن فازت (قلعة الكؤوس) على المنافس التقليدي يعني غير أصلي (الاتحاد) بهدفين مقابل هدف واحد واستلام الكأس الغالية من راعي المباراة النهائية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام الذي شرف برعايته الكريمة الوسط الرياضي وتأكيد اهتمام القيادة لقطاع الشباب والرياضة. وقد قطف الفريق الأهلاوي (ثمرة) تعب إدارته وتخطيط مدربه وعطاء لاعبيه ومساندة أعضاء الشرف ومؤازرة جماهيره بطولة كبيرة وانجازا رائعا وحضورا مشرفا واستطاع مدربه ان يستنزف جهد خصمه في الشوط الأول من خلال التراجع والعمل على رقابة مفاتيح اللعب الاتحادية. وقد تألق حارسه ياسر المسيلم بالتصدي للعديد من الكرات والتسديدات، في المقابل حرص الاتحاد على التسجيل في الشوط الأول، ولكنه لم يوفق وفي الحصة الثانية أظهر الأهلي نواياه بالهجوم ولم يكن أداء خصمه كما كان في الشوط الأول الأمر الذي مكن الأهلي من هز شباك مبروك زايد مرتين عن طريق تيسير الجاسم ومالك معاذ فيما سجل للاتحاد حسن كيتا وعقب نهاية المباراة سلم سمو ولي العهد كأس البطولة لقائد الأهلي حسين عبدالغني وميداليات المركز الثاني لأعضاء فريق الاتحاد لتعم الأفراح الأهلاوية ملعب جدة وشوارعها احتفاءً بالإنجاز الكبير الذي جاء بعد فوزهم بكأس الأمير فيصل بن فهد ومن أمام الاتحاد ايضا قبل شهرين تقريباً.
المباراه
دخل الفريقان اللقاء بطريقة متشابهة تماماً حيث اعتمدت على ( 4- 5- 1).
فالاتحاد بدأ المباراة بمبروك زايد في الحراسة واحمد الدوخي وحمد المنتشري واسامه المولد وصالح الصقري في الدفاع وسعود كريري وعبدالله الواكد وفاغنر ونور والسويد في الوسط وكيتا في الهجوم.
بينما اعتمد المدرب الاهلاوي نيبوشا التشكيل الآتي: ياسر المسيليم في الحراسة وليد عبدربه وخالد بدرة وحسين عبدالغني وهزازي في الدفاع وتيسير الجاسم وصاحب العبدالله وكايو وتركي الثقفي ومعتز موسى في الوسط ومالك معاذ في الهجوم.
هذه الطريقة اعطت انطباعاً لنية مدربي الفريقين الاعتماد على التحفظ الدفاعي نوعاً ما وتضييق المساحات، في ظل وجود مهاجمين يملكون السرعة ويعتمدون على الاختراقات الطولية وهما (معاذ وكيتا) لذلك حرص كل مدرب على عزل اللاعب المنافس وعدم اعطائه المساحة الكافية.
المباراة منذ بدايتها انحصرت في وسط الملعب بين اقدام لاعبي الوسط في الفريقين، وكان واضحاً جداً صعوبة وصول المهاجمين للمرمى.
في الدقيقة (8) فاغنر يتعمق بكرة ويمررها لكيتا الذي سدد كرة قوية وزاحفة مرت بجانب القائم كأول كرة خطرة.
بعد ذلك مال لعب الفريقين للهدوء وعاد الأداء للانحصار وسط الملعب رغم بعض المحاولات والاجتهادات الفردية. في الدقيقة (27) بدأت اولى الهجمات الاهلاوية حينما استلم صاحب العبدالله كرة داخل الصندوق الاتحادي تباطأ في التعامل معها ليخلصها نور في اللحظة الاخيرة.
بعد هذه الكرة بثلاث دقائق كرة عرضية يطلقها نور من مسافة بعيدة تصطدم بالقائم الأيسر للمسيليم.
الشوط الأول عموماً كان فيه انضباط تكتيكي كبير من اللاعبين ولم يشهد محاولات جادة للتسجيل ولم يرتق المستوى الفني بالشكل المأمول حتى أعلن الحكم السويسري عن نهايته بالتعادل السلبي صفر - صفر.
في الشوط الثاني أجرى المدرب الاتحادي اول التغييرات باخراجه للواكد وإشراكه للبرازيلي اوليفيرا ليغير المدرب من طريقته لتتحول الى 4- 4- 2ويغير من اسلوبه المتحفظ ليكشف بجدية عن نواياه الهجومية. وفي حين دخل المدرب الاهلاوي نيبوشا بنفس التشكيل ورغم توقع الجميع بتغير شكل المباراة وارتفاع مستواها الفني الا انها واصلت نفس ادائها الهادئ سيما من جانب الاتحاد الذي ارتكب مدربه ديمتري اخطاء فادحة من خلال التشكيل حيث زج باسماء كانت بعيدة عن الفريق الاساس ودفع بها فجأة مثل مبروك زايد واسامه المولد وابراهيم السويد، والأخير كان عبئاً على فريقه ولم يقدم الدور المنوط به في وسط الميدان ووضح ثقل حركته هذا عدا عودة فاغنر للوراء كثيراً لمساندة الصقري واستلام الكرات مما عزل وسط الاتحاد عن هجومه ولم يستفد ديمتري من اشراك اوليفيرا بل اعطى وسط الاهلي فرصة للسيطرة وفرض ايقاعه وهذا ما حدث في الربع ساعة الاولى.
حيث كان الاهلي هو الأفضل والأكثر خطورة اضافة لالتزامه بالجوانب التكتيكية على عكس الاتحاد الذي بدأ الشوط الثاني مرتبكاً مع سوء تنظيم.
في دفاع الفريق والذي كاد يدفع ثمنه غالياً في الدقائق الاولى من هذا الشوط لولا غياب مالك عن مستواه وعدم استغلاله للكرات الممررة له من قبل المبدع تيسير الجاسم وكايو.
بعد ذلك عاد الاتحاد لاجواء المباراة نوعاً ما وكاد كيتا ان يخطف اول الاهداف الاتحادية حينما استغل خطأ عبد ربه الذي (جلى) الكرة إلا ان المسيليم أبعد كرة كيتا بصعوبة.
نيبوشا اراد تنشيط خط وسطه فزج بدرويش بديلاً لتركي الثقفي ولم يعط هذا التغيير أي جديد سوى مواصلة الانضباط التكتيكي للاعبي الاهلي وسط محاولات اتحادية يائسة وقف لها الدفاع الاهلاوي بالمرصاد. و في الدقيقة (80) وقبل نهاية المباراة بعشر دقائق يمرر كايو كرة بين المدافعين لرجل المباراة تيسير الجاسم الذي تجاوز المنتشري بكل اناقة وواجه زايد وسدد كرة قوية بين قدميه عانقت الشباك الاتحادية كهدف اهلاوي اول رفع درجة حرارة المباراة.
ديمتري شعر بخطورة الموقف فزج بحمزة ادريس بديلاً للدوخي ليعلن حالة الاستنفار الهجومي وسط تراجع اهلاوي للحفاظ على النتيجة. و في الدقيقة (86) وفي ظل اندفاع اتحادي رهيب للمرمى الاهلاوي يقطع محمد عيد (الذي حل بديلاً لمعتز الموسى) كرة ويقود هجمة مرتدة مررها لكايو الذي عكسها عرضية جميلة على رأس عيد المندفع لتسكن شباك زايد كهدف ثان اشعل المدرج الاهلاوي واحبط الاتحاديين الذين لم يصدقوا ما رأوه.. وبينما توقع الجميع انتهاء المباراة اعاد كيتا فريقه للاجواء مجدداً واحيا امل التعادل في الدقيقة (87) حينما سجل الهدف الاول للاتحاد بعد ان استغل تمريرة حمزة الطويلة ليطلق قذيفة ارضية سكنت مرمى المسيليم لتشتعل المباراة ويندفع الاتحاد بعدته وعتاده لملعب الاهلي الذي تراجع لاعبوه كلهم للخلف سيما وان الحكم اعطى ست دقائق كوقت بدل ضائع كان قمة في الاثارة.
وفي آخر دقيقة يتحصل الاتحاد على ضربة حرة مباشرة قرب منطقة ال 18ليحبس الانفاس ولتتجه الانظار كلها لتلك الكرة التي اطلقها اوليفير لتصطدم بحائط الصد ويطلق معها حكم القاء صافرته بانتهاء المباراة بفوز الاهلي
1/2.لقطات من المباراة
@ ديمتري بالتشكيل الذي دخل به وبتغييراته كان السبب الرئيس في خسارة فريقه.
@ نيبوشا مدرب الاهلي تفوق على الصربي ديمتري وكسب للمرة الثانية الجولة من امامه.
@ الرقابة الصارمة غيبت نور ومعاذ عن اجواء اللقاء.
@ الاهلي استحق الفوز بهذا الاداء المنضبط وهذا الفكر الراقي لمدربه.
@ للمرة الثانية في هذا الموسم الاهلي يخطف الكأس من امام الاتحاد فبعد كأس الفيصل جاء كأس ولي العهد.
@ الحكم ادار اللقاء بكل اقتدار واستطاع ضبط تصرفات اللاعبين.
@ الشقردي أحترق دمه وهو يتابع النجوم والأهداف تتوالى على فريقه وهو لا حول له ولا قوة ..
@ باختصار بدأت " السبع العجاف " يا أتحادية "
نقلاً من جريدة الرياض ..

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك