يروى ان رجلاً سلك طريقاً في ظلمة ليل حالك السواد فتاه الطريق فإذا به بجوار احدى المقابر المهجوره فتذكر الحياة والموت وسلم على نزلاء تلك القبور وهو يرتجف رعباً . وحمد الله أن توهانه كان حقيقة ولم يكن إلى مثواه الأخير وبينما اخذته افكاره إلى ساكني تلك القبور . كيف كانوا وكيف امسو وتذكر مصيره وموئله وانه إلى ما ساروا إليه هو سائر وأثناء هذه التجاذبات النفسيه تذكر حبيباً له سبقه إلى تلك الأجداث فاعاد السلام مرة أخرى على أهل القبور واحس بقشعريرة فتمثل قائلاً :
مالي مررت على أهل القبور مسلماً .... قبر الحبيب فلم يرد جواب
فهتف به هاتف من داخل القبور قائلاً :
قال الحبيب وكيف لي بجوابكم .... وأنا رهين جنادل وتراب
أكل التراب محاسني فنسيتكم .... ياطالما لبست رفيع ثياب
وتساقطت تلك الثنايا لولؤاً .... ماكان اجملها لرد جـواب
وتساقطت تلك الأنامل من يدي .... ماكان احسنها لخط كتابي

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك