قال تعالى : " الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " {سورة النحل : 32}
يروي قائلا: كان يؤمنا في مسجد قريتي شيخ فاضل لم يكن شيخا إلا في علمه و حكمته إذ انه لم يكن قد جاوز الخامسة و الثلاثين من عمره بعد :
منذ عاد إلينا و تولى إمامة مسجدنا هذا عادت الروح إلى بيت الله و التف جميع الناس حوله لما راو فيه من نشاط و همة عالية في التعليم و الدعوة إلى الله لكن درسا واحدا كلن الأحب إلى قلبه هو الدرس الذي كان يجتمع فيه كل أهل القرية بين صلاتي المغرب و العشاء ,
كان يشرح فيه كتاب :" رياض الصالحين "للإمام النووي رحمه الله, كنا نحلق معه حين يدرسه في رحاب السنة المطهرة يتفاعل و يتأثر مع سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم يبكي فيبكي الناس معه و يعظ فتخشع القلوب فإذا حان وقت العشاء وضع الكتاب أمامه في المحراب وصلى بنا كان هذا دأبه دائما و ختمنا معه كتاب رياض الصالحين أكثر من مرتين و ذات يوم ألقى علينا درسا شرح فيه قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فان كان إلا بد فاعلا فليقل : " اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي " و تأثر فدعا في آخر درسه بهذا الدعاء ثم ختم كعادته قائلا سبحان ربك رب العزة عما يصفون و سلام على المرسلين و الحمد لله رب العالمين , قولوا : سبحانك اللهم و بحمدك نشهد أن لا اله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين فلما قام ليصلي بنا العشاء إذا به يسقط على الأرض ووجهه على كتاب رياض الصالحين تدافع من بالصف الأول إليه ليتفقدوا حاله لكنه كان قد لفظ أنفاسه و يداه تشدان على رياض الصالحين بقوة و ختم الله له في بيته بوعظ الناس و الدعاء .



حقا ما احسنها من خاتمة

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك