السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ,,,
هذا مختارات بسيطة من كتاب جمهرت الامثال

في كل شجرة نار، واستمجد الفرخ والعفار
يضرب مثلاً في تفضيل الرجال بعضهم على بعض، أي لكل واحدٍ من هؤلاء فضل إلا أن فلاناً أفضل، يقال: أمجدت الدابة علفاً، إذا أكثرت منه، والمرخ والعفار: شجرتان تكثر نارهما، يقال: إنهما أخذا النار فأكثرا. وقال العمرى: يضرب مثلاً لمن ينكر الأشياء، فإذا رأى ما يعرف أقر به.


لولا الوئام هلك اللئام
الوئام: المشابهة، وواءمه، مثل ضارعه، إذا شابهه. وقيل: الوئام: المباهاة، وذلك أن اللئيم ربما أتى بالجميل من الأمور مباهاةٌ وتشبهاً بأهل الكرم، ولولا ذلك هلك لؤماً. ويروى: " لولا الوئام هلك الأنام " والوئام: الموافقة، يقول: لولا موافقة الناس بعضهم لبعضٍ في العشرة وغيرها لهلكوا.
لقوةٌ لاقت قبيساً
يجعل مثلاً لاتفاق الأخوين في التحاب. واللقوة: السريعة الحمل. والقبيس: السريع الإلقاح، ومثله: " التقى الثريان " . ويقال: فحلٌ قابسٌ، إذا كان يلقح بقرعةٍ واحدة.

عصا الجبان أطول
وذلك أن الجبان يرى أن طول العصا أرهب لعدوه، وأبعد له من أذاه إذا قاومه. يضرب مثلاً لمن يهرب ويهدد وليس عنده نكير. ولما كان يوم اليمامة رأى خالد بن الوليد أهلها خرجوا إلى المسلمين وقد جردوا سيوفهم قبل الدنو منهم، فقال لأصحابه: أبشروا فإن إبراز السلاح قبل اللقاء فشل، فسمعها مجاعة بن مرارة الحنفى، وكان موثقاً عنده، فقال: كلا أيها الأمير، ولكنها الهندوانية، وهذه غداةٌ باردةٌ فخشوا تحطمها، فأبرزوها للشمس لتلين متونها، فلما تدانى القوم قالوا: إنا نعتذر إليك يا خالد. وذكروا مثل كلام مجاعة، ثم قاتلوا قتالاً شديداً لم ير مثله


كمبتغى الصيد في عريسة الأسد
يضرب مثلاً للرجل يخطىء في طلب الحاجة في غير موضعها، فيطلبها حيث يغلب عليها، وهو من قول الشاعر:
يا ظبى السهل والأجبال موعدكم ... كمبتغى الصيد في عريسة الأسد
وعريسة الأسد وعرينه: موضعه



كالممهورة من نعم أبيها
يضرب مثلاً للرجل يمتن بصنيعةٍ كانت منفعتها له. وأصله أن امرأةً طلبت من زوجها مهرها، فأشار لها إلى إبل أبيها، وقال: تخيرى وخذى، فتخيرت قطعة منها، فقال: هي لك، فرضيت. ومثله قولهم: " كالممهورة إحدى خدمتيها " وهى امرأة ٌراودها رجلٌ عن نفسها، فامتنعت إلا أن يمهرها، فنزع خلخاليها، وأعطاها إياه، فرضيت وأمكنته، فتمثلت العرب بهما في الحمق. والخدمة: الخلخال.
كأنما أفرغ عليه ذنوبٌ


غرثان فاربكوا له
يضرب مثلاً للرجل تكلمه وله شأن يشغله عنك. والغرثان: الجائع، والغرث: الجوع. وأصله أن رجلاً قدم من سفر وهو جائع، فقيل له: ليهنك الفارس، وكان قد ولد له غلامٌ، فقال: ما أصنع به، آكله أم أشربه؟! فقالت امرأته: غرثان فاربكوا له، أي اخلطوا له طعاماً، والربك: الخلط، والربيكة: ضربٌ من أطعمتهم، فلما أكل قال: كيف الطلا وأمه؟ والطلا: ولد الظبية، فاستعاره لولده.



عسى الغوير أبؤساً
قال بعضهم: يضرب مثلاً للرجل يخبر بالشر فيتهم به. والغوير: تصغير غار، وقيل: " عسى " في هذا الموضع يعمل عمل " كان " . والصحيح أنه على إضمار أن، أي عسى الغوير أن يكون أبؤساً. وأصله أن قوماً حذروا عدواً لهم، فاستكنوا منه في غار، فقال بعضهم: " عسى الغوير أبؤساً " يقول: لعل البلاء يجيىء من قبل الغار، فكان كذلك، احتال العدو حتى دخل عليهم من وهىٍ كان في قفا الغار فأسروهم. وقال آخرون: المثل لعمر بن الخطاب رضى الله عنه، وأصله أن رجلاً وجد غلاماً منبوذاً، فقال له عمر: " عسى الغوير أبؤساً " ، أي عسى أنك صاحبه، فشهد له بالصلاح والستر، فقال: ربه فيكون ولاؤه لك. والأبؤس: جمع بأس، مثل: فلسٍ وأفلسٍ، وكلبٍ وأكلبٍ، والصحيح أن عمر تمثل به، والمثل قديم.


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك