حقق المنتخب العراقي المركز الثالث والميدالية البرونزية في بطولة كأس العرب التاسعة التي تستضيفها السعودية وذلك بعد فوزه على نظيره السعودي 1-0 في المباراة التي أقيمت بينهما بإستاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة لتحديد المركزين الثالث والرابع .. جاءت المباراة متوسطة المستوى خالية من اللمحات الفنية رغم إمتلاك الفريقين للاعبين لديهم المهارة الفردية .. أحرز هدف العراق علاء عبد الزهرة في الدقيقة 17 من المباراة .


دخل الهولندي فرانك رايكارد المدير الفني للمنتخب السعودي اللقاء وهو يعلم أن عاملي الأرض والجمهور يقفا مع فريقه وأن الجميع في المدرجات وخارجها ينتظر الفوز السعودي وتحقيق المركز الثالث عقب الهزيمة في الدور قبل النهائي من المنتخب الليبي 2-0ولذلك لعب بتشكيلة مختلفة تماما عن المباريات السابقة حيث قرر إشراك الكثير من العناصر الإحتياطية معتمدا على طريقة 4-4-2 التي أدى بها اللقاءات السابقة حيث دفع بالثنائي سعود حسن ومختار فلاتة في المقدمة بينما جلس الثلاثي الخطير محمد السهلاوي وعيسى المحياني وعبد المجيد الرويلي على دكة البدلاء .


في المقابل دخل زيكو المدير الفني للمنتخب العراقي المباراة وهو يأمل أن يكون لاعبيه قد تخلصوا من حالة الإحباط التي إنتابتهم عقب الهزيمة أمام المنتخب المغربي 2-1في الدور قبل النهائي فلعب بتشكيلته الأساسية بتوازن بين الدفاع والهجوم وإعتمد على طريقة 4- 3 – 2 -1 ولكنه أحدث تغييرا تكتيكيا بالدفع بمصطفى كريم بمفرده في الأمام كرأس مثلث بينما عاد حمادي الطائي إلى جوار علاء عبد الزهرة في الخلف ليشكلا ضلع خلفي للمثلث الهجومي .


جاءت البداية باهتة من الفريقين فشهدت الدقائق الأولى تمريرات خاطئة وإحتفاظ اللاعبين بالكرة وعدم التحرك بدونها فغلب الأداء التعاوني في منتصف الملعب على اللقاء ولم تشكل الهجمات أي خطورة على المرميين فقد إمتلك المدافعين جميع الكرات الأمامية وغابت فاعلية المهاجمين بعدما لم يجدوا معاونة من لاعبي الوسط .


وضحت الإستراتيجية الهجومية لزيكو فقد إعتمد على الإختراق من الجهة اليمنى بعدما إقترب علاء عبد الزهرة بجوار حمادي الطائي وإرسال العرضيات لمصطفى كريم الذي يجيد التعامل معها لإجادته لإلعاب الهواء وفي الدقيقة 17 من البداية أرسل عباس حسن عرضية متقنة من ركلة ركنية قابلها علاء عبد الزهرة الخالي من الرقابة برأسه ووضعها عل يسار حسين شيعان حارس السعودية محرزا الهدف الأول للعراق .


إعتمد رايكارد المدير الفني للمنتخب السعودية على تقدم الجبهة اليمنى للعراق والإندفاع الهجومي لها وهاجم من جبهته اليسرى معتمدا على سرعة ومهارة زامل السليم الذي أحدث خطورة من هذه الجهة وسيطر لاعبو السعودية على مجريات المباراة نسبيا وإعتلت تسديدتين لسعود حسن وربيع سفياني عارضة المرمى العراقي وشهدت الدقيقة 23 أخطر فرص الأخضر عندما أرسل حمدان الحمدان عرضية من الجهة اليمنى قابلها مختار فلاتة برأسه ولكن الحارس العراقي نور صبري أنقذها بصعوبة .


المباراة الاَخرى خارج الخطوط بين زيكو ورايكارد إستمرت حيث دفع المدير الفني للمنتخب السعودي بلاعبه زامل السليم إلى منتصف الملعب كلاعب حر ينتقل بين اليمين واليسار طبقا للمساحات الخالية بينما أعطى زيكو تعليماته للاعبيه بضرورة نقل الهجمة سريعا لإستغلال الإندفاع الهجومي للاعبي السعودية ولكن جميع عرضيات حمادي الطائي أطاح بها مصطفى كريم خارج الملعب لينتهي الشوط الأول بتقدم العراق بهدف .


الإصرار والحماس كان شعار لاعبي المنتخب السعودي مع بداية الشوط الثاني حيث إندفعوا للهجوم ولكن إصرارهم على إرسال الكرات العالية جعلت مهمة مدافعي أسود الرافدين أسهل لتميزهم بالطول .. بينما لجأ المنتخب العراقي للهجمات المرتدة السريعة مستغلا المساحات الخالية بين خطي المنتصف والدفاع للأخضر ولكن عدم وجود الكثافة الهجومية أفقدتها الخطورة .


أخطر الفرص للأخضر السعودي جاءت في الدقيقة 54 عندما سدد محمود فلاتة من خارج المنطقة وأنقذها الحارس العراقي بصعوبة لتصطدم بالقائم الأيسر وتخرج لركنية وتتواصل الهجمات السعودية ولكن يقظة الدفاع العراقي وقفت بالمرصاد للزود عن المرمى .

لجأ زيكو إلى التغيير حيث دفع بأحمد ياسين بدلا من كرار جاسم الذي عادت له إصابته وفريد غضبان بدلا مثنى المصلوخي وهدف من ذلك تنشيط الجبهة اليسرى التي سبق وأن تألق فيها ياسين في اللقاءات الماضية وبالفعل نفذ عدة هجمات سريعة من هذه الجبهة ولكن لم تجد من يتابعها .


وجاء الرد سريعا من رايكارد الذي أجرى تغييرين أيضا خلا خمس دقائق حيث دفع بعبد المجيد الرويلي بدلا من سعود حسن لتنشيط الجبهة اليسرى وخالد عسيري بدلا من حمدان الحمدان لتنشيط الجبهة اليمنى وبالفعل سيطر الأخضر على مجريات اللعب تماما وأهدروا عدد من الفرص كان أخطرها تسديدة الرويلي من ركلة حرة ولكن تصدت لها العارضة ثم عاد نفس اللاعب وأهدى بينية من داخل منطقة الجزاء لمختار فلاتة الذي سددها بعيدا عن المرمى .. وقبل النهاية بسبع دقائق أجرى رايكارد التغيير الثالث حيث دفع بالمهاجم عيسى المحياني بدلا من فهد اليماني ليلعب المنتخب السعودي مهاجما حتى النهاية ولكن ضاعت الهجمات ومنها كرة بالقائم الأيمن وسط التكتل الدفاعي لإسود الرافدين وتنتهي المباراة بهدف نظيف يهدي العراق المركز الثالث والميدالية البرونزية لكأس العرب .

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك