صعد المنتخب الليبي للمباراة النهائية في بطولة كأس العرب التاسعة بالسعودية وذلك بعد فوزه على المنتخب السعودي 2-0 في المباراة التي أقيمت بينهما بإستاد الأمير عبدالله الفيصل بجدة في الدور قبل النهائي من البطولة وبذلك ينتظر أحفاد المختار الفائز من اللقاء الاَخر الذي يجمع المغرب بالعراق ليلتقي به في المباراة النهائية يوم الجمعة القادم بينما يلتقي الأخضر بالفريق الخاسر في مباراة تحديد المركز الثالث يوم الخميس القادم .


غلب الطابع التكتيكي على أحداث اللقاء وجاء على حساب الأداء الجيد فظهر الفريقين بمستوى متوسط رغم المهارات التي يزخر بها كل فريق أحرز هدفا ليبيا اللاعب وليد السباعي في الدقيقة 75 من المباراة واللاعب أحمد سعد في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع من ركلة جزاء.


دخل الهولندي فرانك ريكارد المدير الفني للمنتخب السعودي اللقاء وهو يعلم أن عاملي الأرض والجمهور يقف مع فريقه وأن الجميع في المدرجات وخارجها ينتظر الفوز السعودي للعودة للألقاب مرة أخرى ولذلك لعب بتشكيلته الأساسية معتمدا على طريقة 4-4-2 التي أدى بها اللقاءات السابقة بتقدم الثنائي الخطير محمد السهلاوي وعيسى المحياني .


في المقابل دخل عبد الحفيظ أربيش المدير الفني للمنتخب الليبي المباراة واضعا في إعتباره الطفرة الأخيرة للكرة الليبية حيث إحتلت المركز 32 عالميا في تصنيف الفيفا فطالب لاعبيه بضرورة مواصلة الإنتصارات ولذلك لعب بطريقة 4-4-1-1 بتقدم محمد الغنودي في المقدمة ومن خلفه الورقة الرابحة للمنتخب الليبي أحمد سعد الذي لعب بحرية دون التقيد بمركز وذلك بهدف السيطرة على منطقة.


نظرا لأهمية المباراة وعدم وجود فرصة للتعويض وقلق كل فريق من إستقبال هدف مبكر يزيد من صعوبة مهمته فقد كان الحرص الدفاعي له الكلمة العليا في بداية المباراة وتكتل الفريقان في منطقة المنتصف ووضح إعتماد المنتخب السعودي على كشف التسلل الذي أحتسب ضد المهاجم الليبي أحمد سعد مرتين في العشر دقائق الأولى بينما إعتمد الدفاع الليبي على العمق للحد من خطورة ثنائي الهجوم السعودي .


الإستراتيجية الهجومية لريكارد إعتمدت على الإختراق من الجانبين عن طريق خالد عيسيري من الجهة اليمنى ومن خلفه الظهير المتقدم خالد الغامدي بينما تألق عبد المجيد الرويلي من الجبهة اليسرى وإرسال العرضيات داخل منطقة جزاء ليبيا في محاولة لإستغلال إجادة السهلاوي والحياني في التعامل مع هذه الكرات ولكن طول القامة وإجادة الدفاع الليبي للتعامل مع الكرات العالية منع خطورة المنتخب السعودي .


على الناحية الأخرى فإن أربيش كان قد قرأ أداء المنتخب السعودي جيدا وإستغل تقدم الظهير الايمن السعودي خالد الغامدي وطلب من مهاجمه أحمد سعد أن يميل جهة اليسار ليحد من إنطلاقة الغامدي من ناحية وإستغلال تقدمه من خلال إرسال الكرات الطويلة خلف هذه الجهة الدفاعية معتمدا على سرعة ومهارة سعد ولكن مصيدة التسلل التي وقع فيها أنهت الهجمات قبل أن تشكل خطورة على المرمى .


الدقيقة 34 شهدت أول فرصة حقيقية للتهديف للمنتخب السعودي عندما إستغل عبد المجيد الرويلي خطأ دفاعي وإنفرد بمرمى محمد نشنوش الحارس الليبي ولكنه لعبها بجوار القائم الأيمن مهدرا أول الفرص بعدها سيطر الأخضر على مجريات اللعب وهاجم لإحراز هدف التقدم قبل نهاية الشوط ففي الدقيقة 37 أرسل منصور الحربي عرضية من الجهة اليسرى ولكن الكرة وقفت أسفل أقدام السهلاوي لتفقد خطورتها ويشتتها الدفاع الليبي وعاد السهلاوي لممارسة هوايته في الدقيقة الأخيرة وأحرز هدفا برأسية ولكن الحكم جهاد جريشة ألغاه بعدما شاهد راية شريف صلاح المساعد الأول تعلن عن تسلل لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي .


مع مطلع الشوط الثاني أجرى عبد الحفيظ أربيش المدير الفني للمنتخب الليبي تغييرا هجوميا حينما دفع بالمهاجم إيهاب البوسيفي بدلا من لاعب الوسط محمد قناو وعدل من طريقة لعبه لتصبح 4-3-1-2 معتمدا على مثلث هجومي مقلوب بتقدم الغنودي والبوسيفي ومن خلفهم رأس المثلث أحمد سعد .


إعتمد ريكارد مع بداية الشوط على الجبهة اليسرى عن طريق المتألق عبد المجيد الرويلي ومن خلفه منصور الحربي الذان تألقا في الدقائق العشرة الأولى وأرسلا كرتين عرضيتين ولكن تسديدات السهلاوي إصطدمت بالدفاع وإضطر المدرب الليبي إلى تثبيت المدافع عبد العزيز بالريش مع الرويلي للحد من خطورة هجمات هذه الجبهة .


بعد نجاح المدافع الليبي عبد العزيز بالريش في الحد من خطورة الجبهة اليسرى للمنتخب السعودي أجرى ريكارد تغيير تكتيكي حيث دفع باللاعب أحمد والبي بدلا من لاعب الوسط عقيل الصحبي وفي نفس الوقت أجرى بتغيير المراكز داخل الملعب حيث لعب والبي في الجهة اليسرى بدلا من الرويلي الذي دخل إلى الوسط كصانع ألعاب خلف رأسي الحربة .


إستمرت محاولات كل فريق لحسم اللقاء في وقته الأصلي حيث شكلت تسديدات المهاجم الليبي إيهاب البوسيفي بعض الخطورة وجاءت الدقيقة 75 بالخبر السعيد لأنصار أحفاد المختار عندما أرسل محمد الصناني عرضية متقنة من ركلة حرة مباشرة من الجهة اليسرى قابلها وليد السباعي الخالي من الرقابة بقدمه اليمنى لتسكن الشباك على يمين خالد شراحيلي حارس السعودية معلنة عن الهدف الأول لليبيا .


إستمر التنافس التكتيكي خارج الملعب بين أربيش وريكارد عقب الهدف حيث دفع أربيش بلاعب الوسط المدافع أحمد الصغير بدلا من المهاجم محمد الغنودي للحفاظ على الفوز بينما أجرى ريكارد تغييرا بدافع التنشيط الهجومي حيث دفع بالمهاجم ربيع سفياني بدلا من المهاجم عيسى المحياني وهاجم الأخضر بشراسة حتى النهاية ولكن الكلمة العليا كانت للدفاع الليبي وشكلت المرتدات بعض الخطورة لليبيا وإحتسب حكم اللقاء جهاد جريشة ركلة جزاء لليبيا في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع والمقدر بست دقائق بعدما إصطدمت الكرة بيد المدافع السعودي وتصدى لها أحمد سعد وسددها في الزاوية اليمنى العليا لشراحيلي الحارس السعودي محرزا الهدف الثاني لتنتهي المباراة بفوز ليبا 2-0 وصعودها للمباراة النهائية .



نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



الاهداف





ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك