■■ رغم بعض السخونة والحماس والإثارة المفرطة التي نجم عنها بعض التوتروالخشونة ، فأنا أعتبر مباراة السودان ولبنان واحدة من أحسن مباريات كأس العرب حتى الأن ، وأعتبرها مع مباراة السعودية والكويت الأفضل .. المباراة كانت عامرة باللعب المفتوح والاداء الهجومي والرغبة في تحقيق الفوز والتخلي عن التحفظات والانغلاق الدفاعي .

■■العيب الاكبر في المباراة ، هو المبالغة والإفراط الشديد في إضاعة الفرص السهلة جدا . فالمباراة شهدت هدفين للسودان وضاعت عشرة أهداف على الاقل من الفريقين .. ولا أعرف هل ذلك نتيجة الحماس والتوتر، أم لإنه قلة خبرة وحساسية أمام المرمي المفتوح !.

■■المنتخب السوداني الذي أثبت نفسه بقوة أمام منتخب مصر ، والذي تألق وفاز بجدارة على لبنان وسجل هدفين تقدم بهما رغم طرد أحد لاعبيه ، فهو يؤكد قيمة ومواهب الكرة السودانية ومخزونها الكبير من اللاعبين ، خاصة عندما يديرها مدربين وطنيين موهوبين مثل فاروق جبرة ، الذي لاينقصه إلا الهدوء وعدم التدخل في شؤون التحكيم ، أما المهاجم البارع محمد عنكبة والظهير الهداف معاوية فداسي ، فهما عناصر يمكن خطفها للاحتراف في أي ناد عربي ، بلا فترة للتجريب !
والفوز السوداني بلا شك سيفتح شهية الفريق لدخول المنافسة القوية على التأهل إلى الدور قبل النهائي .

■■ يستحق الالماني ثيوبوكير التهنئة على مواهب فريقه وتكتيكات اللعب ، وربما لا يجب أن يتحمل هواية لاعبيه في إضاعة الاهداف ، ومن المؤكد أن الفريق الذي خرج من البطولة قبل مباراته الاخيرة ، إستفاد كثيرا من مبارياته في البطولة ، التي ستكون عنصرا داعما لإعداده للمباريات المتبقية في المرحلة النهائية لتصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2014

■■ جاءتني بعض الايميلات العاتبة من أشقاء سودانيين ، يأخذون على مقالي السابق عقب مباراة مصر والسودان ، إستخدامي كلمة هتة واحد وبعضهم يعتبرها إساءة أو سخرية أو تهكم .. وبالطبع هذه معاني لم أقصدها نهائيا ، بل هذه العبارة الشائعة في نكات ومواقف سينمائية او تليفزيونية، مجرد دعابة وموقف كوميدي شائع بين المصريين وأشقائهم السودانيين شركاء نهر النيل.. وأنا سقتها لتخفيف حدة المقالات الجامدة وروتين الكتابة وقد تقبلها برحابة أصدقائي السودانيين ، أما من فهمها بشكل آخر ، فأنا أعتذر له .

■■ الجمهور السوداني المتحمس لفريقه ،أصبح أحد العلامات المميزة في ستاد الأمير عبد الله الفيصل بجدة ، لهتافاته وحماسه وأصواته التي تملأ جنبات الاستاد الهاديء جداً في معظم المباريات، وقد راسلني أحد قرائي المحترمين من السعودية للاجابة على تساؤلي بخصوص غياب الجماهير السعودية عن المباريات ، وبرر ذلك بالطقس الحار ، وبدوري أرد عليه : هل سيتكرر موقف المقاطعة في مباريات الأخضر السعودي المتأهل بنسبة 99% للدور قبل النهائي





ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك