للمباراة الثانية على التوالي ، يفشل المنتخب المصري في الحفاظ على عطاءه في الشوط الأول وتقدمه في النتيجة ، وللمباراة الثانية أيضاً ينجح المنتخب العراقي في العودة للمباراة وتعديل النتيجة في الشوط الثاني .. وهذا ما برهنته سيناريوهات المباراة التي جمعت المنتخب المصري بنظيره العراقي ضمن منافسات المجموعة الثالثة لبطولة كأس العرب المقامة حالياً في السعودية ، وانتهت بفوز المنتخب العراقي بهدفين مقابل هدف .

تقدم للفراعنة صلاح جمعة من ركلة جزاء في الدقيقة 45، وتعادل مصطفى كريم للعراق في الدقيقة 49 ، وأضاف علاء عبدالزهرة هدف العراق الثاني في الدقيقة 75 .

وبهذه النتيجة يكون عاد المنتخب العراقي للمنافسة على التأهل للدور قبل النهائي ، فيما بدد الفراعنة فرصة تأهلهم ليخوضوا مواجهتهم الأخيرة أمام لبنان السبت المقبل بالطائف ، فيما تلتقي العراق مع السودان في نفس التوقيت بجدة .



منذ أن أطلق الحكم عبدالله البلوشي صافرته معلناً منح المنتخب المصري ركلة بداية المباراة، وأعلن الفراعنة الأولمبيين عن فلسفة الكرة المصرية التي تعتمد على المهارة والقدرة على التسليم والاستلام للكرات في مساحات ضيقة قبل شن الهجوم من العمق على المنافس ، وفي المقابل أعلن المنتخب العراقي عن بداية متقهقرة هدفها امتصاص اندفاع الشباب المصري مع إمكانية شن الهجمات السريعة من خلف دفاع الفراعنة ، وكاد أن يكون له ما أراد عند الدقيقة 4 ومن أول تمريرة طولية من خلف قلبي دفاع المنتخب المصري وصلت الكرة للمهاجم مصطفى كريم المنفرد بالحارس علي لطفي ، إلا أنه سدد الكرة بغرابة شديدة بعرض المرمى المصري مهدراً فرصة هدف لأبناء الرافدين .

لم تكن الفرصة العراقية سوى جرس إنذار منح لاعبو المنتخب المصري قدرة عالية على محاصرة المنتخب العراقي في منتصف ملعبه تارة ، وفي ثلثه أوقات كثيرة من خلال تبادل سلس ومهارة عالية في التحكم بالكرة مع قدرة لافتة في استخلاصها بالضغط الثنائي وأحياناً الثلاثي على كل من امتلك الكرة من المنتخب العراقي ، ولعل المقطوعة التمريرية التي عزفها شهاب الدين مع صالح جمعة وحسام حسن وأحمد مجدي وعلي فتحي في وسط الملعب ، وصولاً إلى منطقة الجزاء العراقية ومحاولة التسديد على المرمى، ما هي إلا مشهد دقيق لاسلوب لعب الفرلعتى الذي فرضه على المنتخب العراقي.

طال الوقت والمنتخب المصري يمارس هواية الاستحواذ لكن دون فاعلية على المرمى ، وظل أيضاً التقهقر العراقي مع الكثافة الدفاعية ، لكن جائت الدقيقة 26 التي شهدت أول فرصة هدف مصرية من غزوة مهارية قادها صالح جمعة وشهاب الدين وأحمد مجدي لتصل إلى مروان محسن منفرداً ، وترك الكرة تمر من أمامه بغرابة، قبل أن يحاول التعويض ويسدد كرة صاروخية ( د 35 ) أخرجها نور صبري منقذاً مرماه من هدف مصراوي .

الضغط المصري المتواصل نتج عنه حصول قلب الدفاع العراقي ابراهيم كامل على انذار (د 38) ، ليسدد بعدها حسام حسن كرة قوية من حرة مباشرة على الجانب الأيسر يبعدها بخبرة نور صبري .

ركلة الجزاء التي احتسبها حكم المباراة عند الدقيقة 46 لصالح المنتخب المصري، وأحرز منها صالح جمعة هدف التقدم المصري ، جائت لتكافيئ السيطرة المصرية وتكافيء اللاعب الموهوب الخلوق جمعة الذي رفض قبلها أن يستغل هجمة كانت مواتية لفريقه، وأبعد الكرة إلى خارج الملعب لمنح لاعب العراق فرصة العلاج من الإصابة .

لم تمر أكثر من 4 دقائق من الشوط الثاني للمباراة، إلا ويؤكد مصطفى كريم أن المنتخب المصري منتخب الشوط الواحد ، والذي يتخلى فيه عن إسلوب أداءه ، ويلجأ للكرات الطولية العشوائية مع انخفاض واضح في اللياقة البدنية، مما يفرزالتمرير الخاطيء ، وذلك عندما استغل كريم خطأ حارس المرمى علي لطفي الذي أبعد الكرة برعونة فخطف كريم الكرة بخبرته وشق طريقه ليحرز هدف التعادل للعراق عند الدقيقة 49 .

بالرغم من محاولة المصريين في العودة لفرض السيطرة وتهديد المرمى العراقي ، إلا أن ذلك لم يأتي بالفاعلية المرجوة ، خاصة بعد أن دفع هاني رمزي مدرب الفراعنة باللاعب أحمد عيد عبدالملك ( فوق السن الأولمبي ) الذي لم يضف شيء بل أضعف عامل السرعة الذي يتميز به المنتخب المصري .

مع تنفيذ لاعبي الخبرة بالمنتخب العراقي للهجمات المرتدة السريعة التي استطاع بها المدرب زيكو أن يتعامل بذكاء مع بطء الدفاع المصري ، جائت الدقيقة 73 لتعلن عن هدف التقدم للمنتخب العراقي عندما استثمر علاء عبدالزهرة خطأ قلب الدفاع المصري في إخراجه للكرة برعونة ، فسدد مباشرة في شباك المرمى المصري .

في ظل محاولات المصريين لتحقيق التعادل، دفع رمزي بعمرو زكي كمهاجم إضافي ، إلا أن هناك من فسر هذا التبديل على أنه إعلان عن عدم استعانة الجهاز الفني لن يستعين بكل من زكي وعبدالملك في الأولمبياد ضمن الثلاث لاعبين المسموح بإشراكهم مع المنتخب الأولمبي .

مرت الدقائق وتأكد عدم قدرة المنتخب المصري على حتى تحقيق التعادل ، فأعلن الحكم عبدالله البلوشي نهاية المباراة معلناً اقتراب المنتخب العراقي من التأهل للدور قبل النهائي ، فيما ودعت مصر البطولة محققة نقطة واحدة من تعادل مع السودان .









ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك