(صحيفة الباحة اليوم) ناصر الشدوي :

تعد الجزيرة العربية مسرحا للكثير من اعمال التعدين المختلفة منذ آلاف السنين لاسيما مايقع منها ضمن مايسمى بالدرع العربي الذي انفصل عن نظيره النوبي في نهاية عصر ماقبل الكمبري والذي يعد من اكبر مكامن المعادن الاساسية والثمينة لاسيما الذهب.

وفي القسم التهامي من منطقة الباحة والذي يعد جزءا من الدرع العربي هناك الكثير من اماكن التعدين التي عثرت عليها خلال رحلاتي البحثية والتي شملت اكثر من 70% من الجبال التي تمتد من الأحسبة جنوبا حتى جبال دهو والحصحص شمالا بالاضافة الى وادي الخيطان وكنت في كل جولاتي أعثر على رحايا لطحن معدن الذهب الخام و أماكن صهر المعادن كالحديد والنحاس واثار ونقوش يعود بعضها الى الاف الاول قبل الميلاد .

وسلسلة الجبال هذه عاشت عليها وبالقرب منها حضارات استمرت لقرون كحضارة عشم وما ذاك الا لصناعة التعدين التي اشتهرت بها تلك النواحي .

وقد تطرق الكثير من العلماء الى وفرة المعادن في هذه الجبال فقد ذكر الحموي وفرة معدن الذهب بعشم وذكر الهمداني جودة وارتفاع سعر ذهب عشم كما ذكره المستشرق الالماني موريتس قبل الإسلام بقرون وذلك عندما تحدث عن مصادر الثروة عند العرب ، وقال بعض اليونانيين أن ذهب سليمان كان يأتي من منطقة أوفير والتي أُختلف تاليا في تحديد موقعها الا ان بعضهم قال انها على ساحل البحر الاحمر وفي الجبال الشرقية له والمنحدرة للبحر خلف الجبال الصخرية أي جبلي شدا الاسفل والاعلى .

وهناك الكثير من المسلمات التاريخية او ما كان يعدها العلماء مسلمات تاريخية الا أنه وبفضل تقدم العلم وتوفر سبل البحث الحديثة وسهولة العثور على المعلومة بدا الكثير من العلماء والباحثين يشكون في بعض تلك المسلمات وهذا منهج قد اقره الكثير من العلماء فالشافعي يقول : ((وجود الشك هو اصل بدايه خيط ايجاد الحقيقه )) فإن تشك يعني انك ستبحث لاثبات او نفي ما انت بصدده فضلا عما ستجده اثناء بحثك من معلومات جديدة ومن اكتشافات مذهلة .

فعندما نشك ان ذهب النبي سليمان عليه السلام ربما كان يجبى له من الجبال الغربية لمنطقة الباحة من نواحي اضم شمالا الى جبال ثميدة التي تقع شرق القنفذة فهذا الشك ربما قادنا الى معرفة اسرار لم نكن نعرفها من قبل وهذا ماحصل فعلا ، فضلا انه سينفي او يثبت ما يعتقد من أن ذهب سليمان عليه السلام كان يجبى من هذه النواحي .

فما المناجم التي عثرنا عليها والاماكن التي وجدنا بها رحايا لطحن خام الذهب والتي تنتشر بكثرة في الجبال الممتدة على ساحل البحر الاحمر غرب الباحة وجنوبها الا نتيجة لشكنا هذا . كما ان هذه الاكتشافات والمناجم التي عثرنا عليها اثناء البحث ماكانت لتكشف لو لم يكن هاجس البحث هو من دفعنا الى هذا العمل على مافيه من جهد كبير وعمل مضن استمر لسنوات مشيا على الاقدام في طول الجبال وعرضها .

وكثرة الذهب في هذه النواحي والمؤشرات التي تدل عليه في هذه الجبال ربما تقترب من حقيقة هذا الزعم وهذا ليس بغريب فالدكتور لطفي عبد الوهاب (1) في كتابه ( العرب في العصور القديمة ) ينقل عن سفر التكوين الاصحاح 10:26 قوله : ان الذهب يأتي من مناطق غرب بني عدوان شمال الباحة وان ميشا وسفار المذكورة هي ميسان على الطريق السياحي بين الباحة والطائف ، وسفار هي حفار على ساحل البحر الاحمر . كما انه يعتقد ان أوفير التي تعني الوفرة والغنى والتي وردت في كتب اليونانيين كمكان اشتهر بوفرة الذهب هي اسم احد ابناء يقطان ( قحطان) قال ابن الكلبي )) قحطان هو يقطان المذكور في التوراة بعينه )) ويرجح ان هذه الارض كانت في جنوب الجزيرة العربية .

بل انه يشير الى قول ارتميوروس أوائل القرن الثاني قبل الميلاد قوله ان الذهب يوجد في المنطقة القريبة من الساحل الغربي لشبه الجزيرة العربية .

أولا : مناجم الذهب ( منجم عشم ومسعودة )

يذهب علماء التعدين الى أنه حيثما وجد الكوارتز ( المرو) وجد الذهب ومعروف ان الذهب يتكون مع عروق الكوارتز التي تخرج من باطن الارض على شكل غازات وسوائل تتصاعد الى السطح من خلال تشققات في القشرة الارضية، وغالبا مايكون مختلطا بفلزات أخرى مثل الرصاص والزنك والفضة والنحاس .

وحضارة عشم ومسعودة التي امتدت من القرن الاول الهجري الى منتصف القرن السادس الميلادي من الحضارات التي قامت على تعدين الذهب كما ذكر الاستاذ حسن ابراهيم فقيه مؤلف كتاب ( مخلاف عشم) وغيره من المؤلفين السابقين كالحموي والازرقي وغيرهم . وذهب عشم معروف تاريخيا بغلاء ثمنه بحيث لا أجد مبررا لذكره هنا سوى ذكر المغارات أو المنجم الذي أزعم انه من اكتشافاتي واعتقد أن ذهب عشم ومسعودة كان يستخرج منه وهو في أعلى جبال ال ظهيرة من الناحية الشرقية .

وحسب عريفة القرية نعد أول من دخل هذه المغارة أنا ورفيقاي اللذان رافقاني في دخول المغارة وقد نشرت هذا في جريدة عكاظ قبل 15 عام تقريبا وقد وافقني الاستاذ حسن فقيه أنذاك على الاعتقاد بأن هذه المغارة قد حفرت لاستخراج معدن ذهب عشم .

والمغارة تقع في سلسلة الجبال الشمالية الشرقية لقريتي عشم ومسعودة والتي تسمى ( جبال الحبل ) والى الشرق مباشرة من قرية ال ظهيرة المجاورة لمسعودة وهي أي المغارة اقرب لقرية مسعودة منها لعشم .

المنجم له مدخل واحد وهو ضيق جدا لكنه يتسع بعد نحو ستة أمتار لنجد فتحة أخرى تنزل بنا إلى نفقات واسعة ومتفرعة في كل الاتجاهات ، ويظهر في الكهوف والأنفاق أثار نحت المعاول في الصخور الصلبة التي تشتمل على عروق المرو( الكوارتز ) ولا يزال هناك بلورات الكوارتز التي تنتشر في كل أرجاء المغارة كما يشاهد بقع معدن الذهب المتلألأ في بعض جنبات المغارة .

والمنجم اليوم يعد مستعمرة لمئات الخفافيش والتي يصعب معها البقاء لفترة طويلة داخل المغارة للرائحة الكريهة التي تخلفها داخل الكهف .

وفي الطريق الى المنجم وبالقرب منه يوجد الكثير من النقوش الكتابية التي تعود حسب خصائصها الى القرنين الأول والثاني الهجريين .

آثار تعدين ذهب العصداء

في العصداء والى الشمال من المقابر والقرية القديمة الأثرية بنحو ستة كيلومترات يوجد الكثير من المواقع التي تتناثر فيها الارحاء مما يدل على قيام صناعة تعدينية للذهب هناك ، كما يوجد آثار تعدين للنحاس كما سيمر بنا لاحقا في تعدين النحاس . كما وجدنا نقشا أعلى جبال العصداء الداخلية يعود حسب خصائصه للقرن الثاني الهجري .

آثار تعدين وادي حنف

وفي وادي حنف غرب المخواة يوجد هناك رحايا لطحن الذهب كما وجد نص قرآني يعود حسب خصائصة الى القرن الأول الهجري وهذا ما أشار إليه الأستاذ حسن فقيه أيضا لكن ما نود الإشارة إليه هنا وهو مالم يتطرق إليه احد هو وجود حصون وأبراج لحماية العاملين في المنجم على ثلاث قمم صخرية محيطة بالمكان يتضح ذلك من الفتحات التي زودت بها أبراج المراقبة في تلك المباني ،ففي إحدى المباني غرب مطاحن الذهب يوجد 58 فتحة مربعة موزعة على كامل محيط المبنى الذي يصل طوله إلى احد عشر خطوة بينما عرضه لا يتجاوز الثلاث خطوات ، كما يوجد قمة صخرية أيضا تقع بين البرج الأنف الذكر وبين مكان سحق الذهب لها درج عريض يصعد إلى مكان قريب من القمة يظهر انه صمم بحيث يمكن للحيوانات كالخيول وغيرها أن تسلك هذا الطريق لتكون في مأمن أعلى المرتفع الصخري .

وفي مكان طحن الذهب واستخلاصه يوجد مئات الأحجار الدائرية المنحوته ( الارحاء) التي كانت تستخدم للطحن كما كان يطحن الخام الذي يشتمل على معدن الذهب على صفا جرانيتي بالقرب من الموقع فالصفا يظهر عليه الصقل في كامل مساحته نتيجة كثرة استخدامه في طحن خام الذهب والذي يدل على قيام أعمال تعدين ضخمة مورست هناك،ويمر بالموقع عرق من الكوارتز الابيض الذي عادة يصاحبه خام الذهب في شكله الاولي .

آثار تعدين ذهب الحصحص

وفي الحصحص وفي منطقة نائية وبعيدة جدا عن القرية التي يسكنها اهالي الحصحص اليوم وهي قرى كثيرة مهدمة تسمى ( قرى الجاهلي ) يظهر أن نشاطا تعدينيا ازدهر هناك يدل عليه كثرة الارحاء التي كان يسحق عليها خام الذهب كما ان اسم الحصحص ربما جاء من عملية حصحصة خام الذهب بعد سحقه تمهيدا لفصله عن التربة والحصا ففي لسان العرب : حصحصت التراب وغيره إذا حركته وفحصته يمينا وشمالا، وقيل: الحصحصة التحريك والتقليب للشئ والترديد. وهو مايُفعل أثناء تصفية وفصل الذهب عن التربة والحصى الصغيرة المختلطه به جراء السحق قبل التصفية النهائية بالماء، فربما اكتسبت الحصحص هذا الاسم من هذه الصنعة .

كما وجدنا هناك وعلى تلة جبلية قرية أثرية كبيرة تتخذ اتجاها من الشمال الى الجنوب بينما تتناثر الارحاء أسفل التلة من الناحية الشرقية . كما يوجد اكبر مقبرة رأيتها في المنطقة وهي ـ في تقديري ـ أكثر من قبور حضارة عشم فربما قارب عددها من 700قبر، وهي قبور اسلامية تقع في مكان بعيد جدا عن القرية القديمة وبعيدة أيضا عن قرية الحصحص التي يسكنها الناس اليوم لتضع بموقعها ذلك سؤالا محيرا لم يكشف عن جواب له الى اليوم .

ثانيا : مناجم النحاس ( منجم الصفاردة)

يعد النحاس واحد من أقدم المعادن التي اكتشفها الإنسان قديما حيث يرجع تاريخ اكتشافها إلى أكثر من 5000 سنة ، والنحاس معدن جيد لتوصيل الحرارة والتوصيل الكهربائي ويدخل في الكثير من الصناعات الحربية وأواني الطهي وصناعة أسلاك الكهرباء كما انه يدخل في تصنيع الذهب ليزيده صلابة كما يدخل في صناعة البرنز ويعد وسيطا جيدا لنقل الحرارة في عملية التبريد والتسخين .

ويوجد في الطبيعة بصورة منفردة ويمكن أن يعرف من خلال ملاحظة الصدأ ذي اللون الازرق والأخضر المزرق والذي يعرف بأكسيد النحاس .

ففي الشعب الشامي والى الشرق من قرية العصداء بالصفاردة وفي شعب يسمى " صفر" بتسكين الفاء بعد صاد مضمومة وجدنا مغارتين نحتتا في جبل صخري وذلك لاستخراج خام النحاس الذي تتناثر بقيا خبثه على الجبل أعلى المغارتين ، وأسفل المغارتين يوجد مياه حمراء تنساب عبر شقوق ضيقة من أسفل المنحدر الصخري لتتجمع في حفرة كبيرة أسفل المنحدر .

المغارتان يصعب الوصول إليهما إلا تسلقا وببالغ الخطورة وذلك لعاملين رئيسيين هما الانحدار الشديد والتكوين الهش للبلاطات التي تشكل سطح المنحدر . كما أن أسطورة " جبهان" المعروفة والمتداولة بين الناس هناك وقفت حائلا دون كشف ماهية هذه المغارتين ومعرفة السر من حفرها فجبهان (ملك الجن) كما تزعم الأسطورة هناك بالمرصاد لمن يمني نفسه كشف المغارة أو محاولة الاقتراب منها ! .

وهي عبارة عن نفقين محفورين وسط منحدر صخري أعلى الحياد الاحمر اوالبحيرة الحمراء. المغارة العليا محفورة بطريقة دائرية ولولبية وتتعرج داخل الجبل الذي يشتمل على خام النحاس ، نفق المغارة يتجه اتجاها أفقيا نحو أربعة أمتار ثم يتجه إلى الأسفل فكأنما هو بئر عميقة داخل الصخر الأمر الذي يجعل النزول الى قاع المغارة صعبا وخطرا جدا ثم يتجه النفق بعد ذلك اتجاها أفقيا موازيا للمدخل .

أما ماء البحيرة الحمراء أسفل المغارتين أو الماء الأحمر كما يسميه الناس هناك فربما يرجع اكتسابه لهذا اللون من اشتماله على عنصري الحديد والمنجنيز المذاب فيه مما اكسبه هذا اللون . والبحيرة لا يوجد حولها اثر يدل على استخدام الطيور أو الحيوانات الجبلية التي تعيش هناك مياه البحيرة للشرب بينما توجد آثارها ومخلفاتها بكثرة حول البحيرات الصغيرة الصافية التي أسفل منها .

وعلى حواف هذه البحيرة وبالقرب منها تشكلت بعض الأملاح الملونة كالأبيض والأصفر والأحمر والأزرق وهي ربما المركبات التي يتكون منها معدن النحاس ككبريتات النحاس ذي اللون الأزرق والذي يدل على وجود النحاس في الطبيعة والذي وجدنا خبثه وافران معامل فصله عن الصخر فوق مغارتين أعلى بحيرة المياه الحمراء إحداهن مرتفعة واقرب الى قمة الجبل والأخرى أسفل منها ولكنها اقل عمقا من سابقتها ويظهر انها حفرت في عصور متقدمة .

أما المغارة الثانية وهي أسفل المغارة الأولى فهي محفورة أفقيا وليست عميقة كسابقتها . يغلب اللون الأزرق السماوي على معظم جدران المغارتين سوى تعاريج قليلة باللون الأسود اللامع . كما أن المغارات التي دخلناها سواء في جبال عشم ومسعودة أم في جبال الصفاردة تعد اليوم مستعمرة لجحافل الخفافيش التي تتخذ من تلك المغارات مكانا تأوي إليه خلال ساعات النهار .

يوجد أعلى مغارتي الصفاردة آلاف الأطنان من مخلفات خبث تعدين النحاس تنتشر في الجهة الشرقية من الجبل كما يوجد فوق الجبل بعض الحجرات الصغيرة المتفرقة ، كما يوجد في سفح الجبل حجرتين صغيرتين جدا يظهر من طريقة بنائها واستخدام الطين الأحمر في لياستها من الداخل أنها أفران لصهر خام النحاس .

المسافة من مغاراة قرية عشم ومسعودة الاثريتين ومغارة الصفاردة شمالا تقارب العشرين كم تقريبا مرورا برهوة قبضة ثم وادي بدان الذي يلتقي بوادي الشعب اليماني العملاق والذي وجدنا أسفله والى الغرب من مركز الشعب نقش شاهدي من القرن الثاني الهجري تقريبا على احدى القبور بقرية تسمى المعجار ، ثم ينعطف بنا الطريق قبل أن يصل قرية العصداء يمينا صعودا عبر وادي الشعب الشامي ، وبعد ثلاثة كيلو مترات تقريبا تركنا الوادي المتجه شرقا لنتجه شمالا نحو وادي " صفر" حيث توجد مغارتا استخراج النحاس .

اثار تعدين العصداء

وعلى بعد ستة كيلو مترات من قرية العصداء الأثرية والى الشمال منها يوجد هناك الاف الاطنان من بقيا تعدين النحاس( الخبث) أو ربما الحديد تتوزع على جبلين متقابلين يفصل بينهما وادي العصداء ويكثر بين مخلافات التعدين حجارة تأخذ اللون الازرق المخضر وهو مايعرف بأكسيد النحاس كما يوجد اثار الرماد والفحم تحت الخبث كما وجد بقايا للأواني الفخارية التي كان يصهر فيها المعدن .

اثار تعدين يبس

يقع مركز يبس جنوب وادي الاحسبة ويتخللها سلسلة جبال تعد امتداد الجبال الغربية التي تطل على البحر الاحمر وقد عثرنا على ثلاث مواقع لتعدين الذهب اثنان منها جنوب الاسكان الخيري في مركز يبس وواحد في وادي مشان الى الشرق من المركز .

في يبس وفي الوجدة تحديدا وجدنا الكثير من الارحاء المنحوتة والمنتشرة على مرتفع من الارض وسط جبال متوسطة الارتفاع شرق وادي مشان وفي الوجدة بالقرب من اثار التعدين منهل جاف ويابس يسمى ( حقو المعين ) ويظهر من تكون الكلس حول مصب النهر انه كان نهر جار فيبس وجف وذهب ماؤه وحول ذهاب هذا الماء ويبوسه يقول المواطنون هناك أن المادة البيضاء ( الكلس) التي تظهر على جنبات مصب النهر ومكان نبعه هي بمثابة المادة الاسمنتية والتي وضعها بني هلال قبل قرون من الزمن وذلك عندما هجروا بالقوة من ذلك المكان فعمدوا الى قفل منابع الماء بهذه المادة ـ حسب زعمهم ـ حتى لا يستفيد منه الذين بغوا عليهم فيبس وجف ماؤه .

وبالقرب من المنهل هناك كتابة عربية غير واضحة الا انه يظهر من خصائص الخط انها من القرن الاول الهجري. كما وجدنا نصا منقوشا على احدى الصخور بين رحايا طحن الذهب.

ويبس في اللغة من اليباس وهو جفاف الشيء . ويبس يبِسَ ييبَس ويَيبِس ، يُبْسًا ويُبوسةً .

وقال مكان يبس : كان فيه ماء فذهب وفي التنزيل(( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا)) طه 77

وهناك مكان ايضا يسمى يبيس وهو غير يبس . ويبِسَ ييبَس ، يُبْسًا ويُبوسةً وفي الغة العبرية يبوس هو ارشليم . وفي الاصحاح 11 قال : ((وزحف داود كل اسرائيل على اورشليم ثم قال :(هي يبوس ) حيث كان اليبوسيون سكان تلك الارض ))!

اثار تعدين الخيطان

في وادي الخيطان اسفل عقبة الابناء جنوب بلجرشي يوجد آثار منجمين ربما كانا لصناعة الحديد وتنتشر بقيا الخبث على مساحة كبيرة من التلة الأولى وهي ذات تربة حمراء تقع شرق وادي الخيطان بالقرب من حدبة البسوس ، بينما الاخرى على سفح جبل شمال الحدبة نفسها.

ومعروف أن الخيطان شهدت معارك بكر وتغلب كما تضم قبر كليب في اعلى الحدبة التي يهبط اليه تلفريك القمع والتي تسمى حدبة كليب ، وعلى احدى الصخوربالقرب من المنجم يوجد نص ثمودي منحوت على صخرة صغيرة بالقرب من المنجم ، كما يضم المكان مبان حجرية وحصون وقلاع ذات اسوار تقف على القمم الجبلية ومساحات مستوية على سفوح أحدى الجبال واثار عقبة للدواب تؤدي اليها مما يشير الى عملية استيطان دامت لسنوات طويلة على سفح ذلك الجبل .

بلورات الكوارتز في جبلي شدا الأعلى والأسفل

يعد العلماء معدن الكوارتز واحدا من أهم العناصر وأكثرها انتشارا في الأرض ويدخل في الكثير من الصناعات الالكترونية والخلايا الشمسية الحديثة، كما يعدونه بديلا لابأس به للألماس وذلك لتشابههما في الشكل والصلابة ،كما انه يدخل في صناعة اشهر ساعات الكوارتز وذلك لقدرة الرقائق المصنوعة منه على أحداث طاقة واهتزازات قادرة على تشغيل الساعات بدقة عالية جدا ، كما أجريت على بللورات الكوارتز التي تحدث دائما ترددات ذبذبية وطاقة مستمرة تجارب علمية عديدة لاستخدامها في علاج بعض الأمراض لاسيما الروماتزمية والعضلية، كما تدخل رقائق الكوارتز في معالجة بعض أمراض العيون كعدسات مكرسكوبية للذين يعانون من بعض النواحي الوظيفية للعين .

وفي جبلي شدا الأسفل والأعلى لم نعثر على آثار تعدين كالرحايا وغيرها رغم وجود أماكن تكثر فيها بلورات كوارتز ذات أشكال سداسية وألوان مختلفة، فمنها البيضاء النقية، والمائلة للزرقة، والبنية، وهي من دلالات وجود معدن الذهب لكن لم نجد عندها أو بالقرب منها آثار لتعدين الذهب .


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
نقش ثمودي في الحصحص

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
الطريق الى المناجم

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
مدخل منجم مسعودة

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
منجم عشم ومسعودة

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
نقش بالقرب من منجم مسعودة

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
نقش بالقرب من منجم مسعودة

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
أكاسيد الحديد مع الكلس

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
أكاسيد بالقرب من منجم الصفاردة

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
قرى الجاهلي في الحصحص حيث توجد رحى طحن الذهب

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
الباحث ناصر الشدوي كما يُرى خارج النفق

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك