*معنى آية : {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} - للعلامة بن باز رحمه الله وغفر له*

السؤال :

قال تعالى : {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} فإذا كان الإنسان لديه القدرة على العيش في رغد فهل ينطبق عليه هذه الآية الكريمة . . و ما معنى : {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ؟

الجواب :
معنى الآية : إن الله أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يتحدث بنعم الله ، فيشكر الله قولا كما يشكره عملا ، فالتحدث بالنعم كأن يقول المسلم : إننا بخير والحمد لله ، وعندنا خير كثير ، وعندنا نعم كثيرة ، نشكر الله على ذلك .

لا يقول نحن ضعفاء ، وليس عندنا شيء . . لا . بل يشكر الله ويتحدث بنعمه ، ويقر بالخير الذي أعطاه الله ، لا يتحدث بالتقتير كأن يقول : ليس عندنا مال ولا لباس . . ولا كذا ولا كذا لكن يتحدث بنعم الله ، ويشكر ربه عز وجل . والله سبحانه إذا أنعم على عبده نعمة يحب أن يرى أثرها عليه في ملابسه وفي أكله وفي شربه ، فلا يكون في مظهر الفقراء ، والله قد أعطاه المال ووسع عليه ، لا تكون ملابسه ولا مآكله كالفقراء ، بل يظهر نعم الله في مأكله ومشربه وملبسه . ولكن لا يفهم من هذا الزيادة التي فيها الغلو ، وفيها الإسراف والتبذير .

المصدر :
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع - للعلامة بن باز رحمه الله وغفر له.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك