للهجري
قام فحيمان بن عوده الجهني بزيارة الى ابن عمه عايد بن عواده الذي كان موقوف في مرور المدينه المنوره .
وكان فحيمان وقتها ساكن بالمدينه المنوره وعندما سلم على عايد بالتوقيف وأراد أن يقدم له القهوه والشاي الذي كان محضرها له.
قال له عايد: انا بسيط أمري حيث أنني وسط ربعي . وفي كل ساعه يأتيني واحد ولا ينقصني شي . ولكن هناك رجل غريب ، دخل التوقيف اليوم ولا يتحدث معنا ويتبين أنه يعاني من مشكله .

وقام فحيمان واستاذن من المسؤل عن التوقيف واخرج الغريب من التوقيف وكان الرجل حاج وفي لباس الحج .
وجلس معه فحيمان وسأله عن أمره، واذ هو: المدعو زيد بن مليح الذرفي الشمري من اهل حايل .

وقال له: انا اليوم صدمت إمرأه في طريقي الى الحج . واراد الله وتوفيت تلك المرأه ، والان وضعي كما ترا
وماكان من فحيمان الا ان قال له: هذا شي بسيط واراد الله به ، ولكن انا لي طلب عندك؟
قال الشمري: ماهو طلبك مني وانا بداخل السجن ؟
قال له فحيمان: طلبي انك لا تخلع احرامك إلى أن أطلب منك ذلك.
قال الشمري: لماذا ؟
قال له فحيمان: ربما تكمل حجك.
ضحك الشمري وقال: .يارجل انا صدمت إمرأه وتوفيت ، ونحن في اليوم الخامس من ذي الحجه ، وانا ماعندي احد من ربعي ..!
قال له فحيمان: سيفرجها الله ، وأن شاء الله تحج وتلحق بجماعتك..


وقام فحيمان بدفع الديه في بيت المال وراجع في اطلاق سراحه.
وفي اخر يوم سبعه من بعد يومين من الحادث تم اطلاق زيد من السجن وأكمل حجه....

وبعد هذه القصه بدأت أواصر المحبه بين القبيلتين- شمر وجهينه -

ودعت قبيلة شمر.. كبار ومشايخ قبيلة جهينه الى حائل ولبيت الدعوه.. واشترط فحيمان ان لا يأخذ ريالاً واحداً.. ورفض ان تعاد اليه المبالغ التي دفعها لإخراج زيد بن مليح..

وبعدها بأيام قام فحيمان بدعوة كبار ومشايخ شمر الى المدينه - رداً على دعوتهم له - وقبلت الدعوه




وهنا قصيده قالها الشاعر زيد بن مليح بعد ان رجع الى اهله..



يا الله يا علا م خاف الظفينه = ياللي لك القدره على كشف الأسرار

يا اللي خلقت أيامها مع سنينه = يا مدبر الدنيا على حقب وادوار

يا منجياً نوح ٍ بظهر السفينه = ويامهلك الطاغين في موج الابحار

ومن بعد ذا عندي بيوت ٍ ثمينه = وعما مضى عبرت في نظم الاشعار

ارمي هزيل القاف وأخذ سمينه = وعن النقد ناقيهن تقل حصى محار

جرا علينا حادثاً بالمدينه = وعمال ما تجرى على العبد الاقدار

ودخلت سجن ٍ ضيق ٍ كارهينه = وامسيت ادير الهجس والفكر محتار

حولي من الخلان ماشفت عينه = واجفوا على الباب ما شوف الاسفار

ولقيت عايد عندهم ساجنينه = اللي حدث عندي على عايداً صار

وجانا أبو خالد مادري بالفتينه = يبي يطلع عايدٍ وافي الاشبار

وقالوا له أظهر قال عندي رهينه = ماظهر وزيدٍ ما ومر له بالاظهار

انا جهني ٍ في مضارب جهينه = والشمري ماله بهالدار زوار

وقفا فحيماناً هميماً بحينه = وجاب الدراهم كلهن عد بصرار

خمسين الف بالعدد حاسبينه = بدار الودايا حطهن ما به انكار

يعيش ابو خالد وتسلم يمينه = الله لا يخلي من الدار الاخيار

وعايد عواده سعد منهو عوينه = شومي لهم يالابس الخصر وسوار

جهنان والجهنان يعرف عرينه = اسود غاباتٍ لهم بالفخر كار

فعل المراجل والوفا وارثينه = ورثة جدودا من قديمين الاذكار

ننشر لهم البيضاء بعالي بطينه = ايضا وننشر بالصحيفه والاخبار

تمت وصلوا عد ما مطر غشينه = على النبي الهاشمي سر وجهار



الشاعر : زيد بن مليح الذرفي الشمري



المرجع : ديوان حقائق ووثائق ص 100

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك