الحياه مجرد لحظات نعيشها, وكل واحد منا يعيشها بطريقته , واذا نظر كل واحد الى هذه اللحظات يكتشف ما اذا كان لحياته معنى في نفسه وفي نفوس منهم حوله او لا.

اغمض عينيك قليلا وتذكر بعض اللحظات التي عشتها في حياتك....
هل فيها لحظه مسحت فيها دمعه انسان ضعيف وزرعت الابتسامه على شفتيه؟
وهل فيها لحظه كنت صدراً واسعاً لهموم شخص جاء يبحث عن من يسمع لهمومه وشكواه؟
وهل فيها لحظه ضحيت فيها بقضاء وقت ممتع مع الاهل او الاصدقاء من اجل شخص كان يحتاج لك ؟
وهل فيها لحظه قضيتها من اجل ان تساعد شخصا ليس صاحب مال ولا جاه ولا سلطه ولم يكن لك مصلحه في ذلك؟
وهل فيها لحظه..........؟

اذا وجدت ان هناك كثير من اللحظات في حياتك عشتها من اجل غيرك فبتأكيد انك تحس ان لحياتك معنى, وان لك دور في الحياة, اما اذا كانت اغلب اللحظات في حياتك هي فقط من اجل نفسك , فهذا يفسر انك مازلت لا تحس بكيانك في الحياة, وقد تصل الى مستوى عالي سواء في المال او الجاه او العلم ولكن اذا لم يستفد من حولك مما وصلت اليه فاعذرني اذا قلت لك انك لم تصل الى شيء.

كل عظماء العالم الذين خلدهم التاريخ عاشوا الكثير من حياتهم من اجل ان يحققوا امال واحلام كثير من الناس ولا اريد ان اضرب الامثال فهي كثيره , حتى اصبحوا هم امال الكثير من الناس, فكم شخصا حققت له شيء عجز عن تحقيقه او ساعدته في تحقيقه؟ وهل هناك من يأمل منك ان تحقق له شيء؟ او تساعده في تحقيقه؟

انا لا اقول ان تنسى نفسك من اجل الناس, فلا يمكن ان تحقق للناس شيئاً وانت لم تحقق شيئاً لنفسك , ابن نفسك وحقق لها ما تحتاجه وتطمح له واجعل الناس يشاركونك في تحقيق احلامك وانت ايضا يجب ان تشاركهم في تحقيق احلامهم وامالهم,واللحظات الحقيقه التي تترك لحياتك الاحساس بالرضى وتجعلك تحس بذاتك وكيانك هي التي تقضيها في تقديم وتحقيق شيء للناس يحتاجون اليه وعجزوا عن تحقيقه , او في تخفيف الامهم واحزانهم , او في مشاركتهم افراحهم ,ولاتعتبر الناس مجرد جسور تستخدمهم لكي تصل الى ما تريده ثم تنسى ما قدموه لك وتتجاهلهم وتتنكر لهم , والا فسوف تجد ان هناك من لايفرح لانجازاتك ونجاحاتك ولا يشاركك فيها وسوف تجد نفسك وحيداً لا تجد من يفرح لفرحك ويحزن لحزنك ويمد لك يد المساعده اذا احتجتها.

وهذه هي الحياة مجرد لحظات نعيشها وتنتهي ولكنها تبقى في نفوس الناس وفي نفوسنا فاجعل لحظات حياتك ذات وقع طيب في نفسك وفي نفوس الناس.
منقول

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك