إن مما يظهر حقيقة خلف قضبان القفص الذهبي الذي هو حلم مسكن كل شابٍ و شابة أدركوا معنى الحياة الزوجية و متطلباتها المعيشية هو انعدام العاطفة بين الزوجين و خاصة في هذه الأيام الراهنة التي و إن كانت الحالة المادية ميسرة بينهما و لا يعيق حياتهما أي عائق زمني أو مكاني مما يملأ حياتهما بالراحة الجسدية دوماً .

الكتمان
العاطفي أثر تآلف عليه الغالب سواء من الزوج أو الزوجة أو كلاهما فعندما كانا كالوردتين الناعمتين في ليلة زفافهما قل من لا يتعاطف مع زوجته و يملئ مسامعها بكلمات الحب و الحنان و العطف أو العكس من الزوجة عندما تبتهج بالكلمات العاطفية التي تصور حبها و حنانها و عطفها على هذا الزوج و لكن عندما تمضي أكثر من سنة أو سنتين على زواجهما .. أين العطف و أين الحب و أين الحنان و أين تلك الكلمات التي انهمرت بحب الطرفين و الارتضاء لكل منهما ؟
بالطبع لا أحد يستطيع محاولة النسيان من الزوج أو الزوجة ما يحدث ليلة الزفاف من الحب المتعمق به من
الزوجين و ما قد تفاقمت عليها المسامع من الكلمات العطرة التي تعكس صورة الحب بينهما .. و لكن بعد مضي مدة طويلة .. هل تشوهت هذه الصورة ؟

من المؤكد شرعاً أن من حقوق الزوجة أو الزوج حسن المعاشرة فيما بينهما و هذا أثر قوي جداً كي تتحقق السعادة بينهما مدى الحياة دون حدوث تلك المشاكل التي تكاثرت مع مجريات الزمن مما أدت إلى تفاقم حالات الطلاق بل و الندم على إقدام كل منهما على إتمام هذا الزواج .. لماذا ؟ فقط للرضى بالكتمان
العاطفي و انعدامه التام بين الطرفين .. و من الصعب جداً بعد مضي هذه المدة الطويلة على هذا الكتمان المؤلم بلا شك العودة لخلق تلك العاطفة التي انهلت ليلة الزفاف بعدما ماتت و تلاشت و تبخرت مع هذا الزمن الرديء .

أتوقع أيها السادة أن
الكتمان العاطفي من الزوج للزوجة أو العكس قد يعكس للطرفين المعنى الحقيقي للحب و الوفاء و الطيبة التي هي في الغالب من الوعود الخافية للزوجين أي قل من يصدق بهذه المشاعر تجاه زوجته فيعتبر عاطفته تجاهها فقط مجاملة على حساب حياته الزوجية .. فهل توافقونني هذا التوقع و إن كان هناك نوع من المبالغة فيه ؟

و السؤال الذي يعتبر المحور الأساسي لهذا الموضوع :

ما هي
أسباب الكتمان العاطفي بين الزوجين ؟ و ما الآثار المترتبة عليها في ظل الحياة الزوجية ؟

منقول للتحاور والفائده



ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك