كثير من الحجاج من يأتي الى الديار المقدسة خالصا لله لأداء نسكه، وقد اهدر الكثير من جهده واعصابه في اجراءات رسمية وروتينية، قاطعا مسافات طوال سواء كان جوا ام بحرا او حتى عن طريق البر، ليشهد يوم التروية ويصعد الى عرفات ملبيا، وينفر منها الى مزدلفة ثم الى منى التي يقضي فيها ثلاث ليال يرمي فيها الجمرات ، يعود بعدها الى وطنه او مدينته محلقا ومقصرا ونظيفا من الذنوب كيوم ولدته امه. بيد ان البعض منهم يأتي لاداء الفريضة حاملاً معه سلعاً وبضائع ومنتجات يبيعونها لتغطية تكاليف رحلتهم الطويلة، لتكون تلك التجارة عونا لهم في تخفيف اعباء مصاريف الرحلة الطويلة، او لشراء بضائع وسلع من المنتجات السعودية مستغلين انفتاح اسواقها على كل الاسواق العالمية ما جعل السوق السعودية مزدهرة دائما تجد بعض الجنسيات وهم يعرضون بضائعهم وتجاراتهم من منسوجات وسجاجيد وتحفا فنية واسلامية، واجهزة كهربائية والكترونية، ومصنوعات فضية ونحاسية، وآلات تصوير ومناظير مكبرة، بل وحتى مواد غذائية او طيور زينة، وهذه الظاهرة ليست جديدة بل قديمة قدم الحج نفسه منذ شرعه الخالق سبحانه وتعالى وامضاه رسوله الكريم، وتجد البعض يعرض بضائعه امام مقر حملته: ان تعاطي بعض الحجاج للتجارة الى جانب اداءهم لنسك الحج دعى اهل مكة المكرمة الظرفاء على التعليق على هذا النوع من التجارة مستغلين موسم الحج بأنها: «حج وبيع سبح» حتى اصبحت هذه المفردة مثلا يضرب عندهم خاصة عندما يستغل البعض مناسبة ما ويعرض ما عنده.
وهناك تجارة اخرى ـ ولو ان السلطات تحاربها بكل ما استطاعت من وسائل ـ الا وهو التسول، وعرض البعض من المتسولين ما لديهم من بضائع مقززة ومنفرة، كأن يحضر احدهم ابنته او ابنه الذي ولد بلا اطراف، او يبرز اكتعاً يده المجبوبة من اعلى الكتف، او ساقيه المقطوعين من عند مفصل الركبة،
كما يستغل هذا الموسم للكثير من العاطلين عن العمل وغير العاطلين من الموظفين وغيرهم بتحميل الركاب وإيصالهم ففي هذا العمل المردود الطيب عليهم فتجد الحاج وغير الحاج يستفيد من هذه الشعيرة في البيع والشراء .
فتجد الحجاج الروسيين يعرضون انواع مختلفة من المنتجات المصنوعة يدويا وكان يتم البيع بكدي بمكة المكرمة اما الان فبعد إنتهاء موسم الحج يتجهون لمحافظة جده لعرض منتجاتهم في سوق الميناء (سوق الصواريخ).
يالله تعالوا نحج ونبيع سبح

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك