اسباب هجة خالد بن لؤي على بلجرشي

اختلفت الروايات حول هجة خالد بن لؤي على بلجرشي وحرق منازلهم ونهب ممتلكاتهم ولكن الاسباب ربما كانت بحجة أن شيوخ وقبائل المنطقة استاذنت جلالة الملك عبد العزيز رحمه الله في الانظمام الى أمارة بيشة والمعين عليها من قبل الملك عبد العزيز عبد الرحمن بن ثنيان وذلك بعد عام من مبايعة أمير الخرمة خالد بن لؤي على السمع والطاعة لله ثم للملك عبد العزيز لتصبح بلاد غامد وزهران تابعة لأمارة الخرمة عام 1338هـ .
فقبل الملك بانضمام قبائل غامد وزهران لامارة بيشة وارسل خطابا الى شيخ قبائل غامد محمد بن عبد العزيز يوجه بذلك، هنا اشتاط خالد بن لؤي غضبا لأن ذلك يضعف من امارته لاسيما ان كل هذه المناطق كانت تحت امرته ثم ان خالد بن لؤي عد هذا تشكيكا في ولائه للملك عبد العزيز لاسيما انه من الاشراف وكان هو وقبائل غامد وزهران يتبعون لحكم الشريف في مكة قبل ضم الخرمة وبلاد غامد وزهران لحكم الملك عبد العزيز .
ومما زاد شكه في ذلك هو زيارة شيوخ غامد وزهران وبني عمر للشريف في مكة التي لم يكن خالد بن لؤي يعلم ان سبب الزيارة هي للشفاعة في تجار من غامد وزهران وبني عمر الذين احتجزهم الشريف في مكة ووضعهم في السجون احتجاجا وتنكيلا بقبائل المنطقة التي انضوت تحت حكم الملك عبد العزيز لاسيما انه كانت تربطه بالشيخ محمد بن عبد العزيز علاقة قوية .

ذهاب وفد المنطقة الى الشريف في مكة

جمع الشيخ محمد بن عبد العزيز شيوخ القبائل :( عبدالعزيز بن صقر , و محمد بن مصبح , وسالم بن أحمد , وابن جعال , وابن مجدول , وابن هباد ، وابن موالا, و الزندي , وابن بسيس , وابن مشيع , وابن ضويلع , و المنصوري , وابن الجالوق , وابن عدنان , والنهاري , وابن الشيخ , وابن مديس , وابن مجثل , وابن عقالا , وابن عبدالهادي , وابن مداوس ) وشاورهم في ارسال وفد برئاسته لفك المسجونين من تجار قبائل غامد وزهران وبني عمر فحملوا الذهب والهدايا للشريف الحسين بن علي مقابل ان يطلق الشريف التجار المسجونين هناك . وفي الوقت نفسه ارسل خالد بن لؤي جواسيسه الى المنطقة لجمع الاخبار وبالفعل وفي الوقت الذي وصل فيه الوفد الى الشريف وصل الجواسيس الى بلجرشي وجمعوا الاخبار ورجعوا الى اميرهم ،عندها جهز جيشا لمباغتة المنطقة وقبل وصول الجيش علم اهالي بلجرشي بقدوم جيش خالد بن لؤي واخلوا المنازل حتى قيل انهم اخفوا الذهب والمتاع و اثمن مايملكون في الابار والغيران وانزلوا النساء والاطفال وكبار السن والعبيد من العقاب وكان ممن نزل من تلك العقاب أم الشيخ محمد بن عبدالعزيز والتي توجهت الى قرية الابناء ولكنها وكونها مستهدفة لانها من عائلة الشيخ الذي عزم بن لؤي الانتقام منه خصيصا فقد فضلت عدم الاختباء في أي قرية لانها سوف تجر عليهم الويلات رغم أن الكل كان يعرض عليه الحماية فنزلت هي ومساعديها الى الجنش ومن هناك توجهت الى بيوت الموالا في المخواة .
وكان مجموعة من اهل الرأي في بلجرشي قد اشاروا بالالتفاف على الجيش وسحقه لكن خافوا من معاتبة الشيخ محمد بن عبد العزيز الذي بايع بن لؤي بالولاء للملك عبد العزيز ففضلوا ترك المنازل لهم خاوية بعد ان اخلوها من كل شيئ . وبالفعل وصل الجيش الى بلجرشي وقام باحراق قصور الشيخ محمد بن عبد العزيز في قرية الشعبة (مقر مشيخة غامد )انذاك كما احرق جميع المنازل التي مر بها وذبح المواشي وعبث بالممتلكات وذلك عندما لم يجد احدا يقاومه وكان ذلك في شعبان 1340 هـ .

بعد ذلك ذهب وفد من غامد الى الشيخ محمد بن عبد العزيز في مكة لأخباره بما فعله خالد بن لؤي فصدم بذلك الخبر وامتطى فرسه وهب معه مرافقوه وذهب الى الخرمة وعندما وصل الى هناك وسأل عن خالد بن لؤي قالوا انه ذهب ليقتل محمد بن عبد العزيز فقال في نفسه بما ان الامر مقتصر علىّ فذاك أمر هين ورجع الى الشريف في مكة ثم انه عزم للذهاب الى الملك عبد العزيز لاخباره بما حل بقبائله لكن الشريف رفض ذلك حرصا عليه من القتل وبعد ان هدأت الامور سمح الشريف للشيخ ورفاقه بالعودة الى اسرهم واهالهم وذلك في شهر شوال من العام 1340هـ .

وهذه بعض الابيات التي قالها الشاعر علي جماح الجرشي الغامدي حيث كان احد الذين وفدوا على الشريف لفك اسر تجار غامد وزهران وبني عمر ، يقول بن جماح في مناسبة القصيدة : كنت اتوقع من الشريف انه سوف يطلب مني شعرا لأن الشيخ محمد بن عبد العزيز سوف يذكر له اني شاعر القبيلة وذلك عند التعريف بي وبالفعل حدث هذا وكنت قد اعددت القصيدة في الطريق وكان منها :

نطلب ونرجوا فضل ربي ومنه *** يفتح لنا من جودكم باب جنة
واطلبك ياسيدي ترى لي مضنة *** وحاجة تدري بها فاقضها لي
هذا الذي قلنا وما خص منا *** في روس شيخان ينوبون عنا
بالله عليك انك لقولي تأنا *** وانقده نقدك للذهب والريال

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك