السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أول مرة سمعت فيها كلمة الإسلام : كانت أثناء متابعتي

لبرنامج تليفزيوني ، فضحكت

من المعلومات التي سمعتها .

بعد عام من سماعي كلمة " الإسلام " استمعت لها مرة أخرى .. ولكن أين ؟ في

المستشفى الذي أعمل فيه حيث أتى زوجان وبصحبتهما امرأة مريضة .

جلست الزوجة تنظر أمام المقعد الذي أجلس عليه لمتابعة عملي ، وكنت ألاحظ عليها

علامات القلق ، وكانت تمسح دموعها .

من باب الفضول سألتها عن سبب ضيقها ، فأخبرتني أنها أتت من بلد آخر مع زوجها

الذي آتى بأمه باحثا لها عن علاج لمرضها العضال .

كانت المرأة تتحدث معي وهي تبكي وتدعو لوالدة زوجها بالشفاء والعافية ، فتعجبت

لأمرها كثيراً !

تأتي من بلد بعيد مع زوجها من أجل أن يعالج أمه ؟

تذكرت أمي وقلت في نفسي : أين أمي؟ قبل أربعة أشهر أهديتها زجاجة عطر

بمناسبة " يوم الأم " ولم أفكر منذ ذلك اليوم بزيارتها ! هذه هي أمي فكيف لو كانت

لي أم زوج ؟!

لقد أدهشني أمر هذين الزوجين .. ولا سيما أن حالة الأم صعبة وهي أقرب إلى

الموت من الحياة .

أدهشتني أمر الزوجة .. ما شأنها وأم زوجها ؟ ! أتتعب نفسها وهي الشابة الجميلة

من أجلها ؟ لماذا ؟

لم يعد يشغل بالي سوى هذا الموضوع ؟ تخيلت نفسي لو أني بدل هذه الأم ، يا

للسعادة التي سأشعر بها ، يا لحظ هذه العجوز ! إني أغبطها كثيرا كثيرا .

كان الزوجان يجلسان طيلة الوقت معها ، وكانت مكالمات هاتفية تصل إليه من

الخارج يسأل فيها أصحابها عن حال الأم وصحتها .

دخلت يوما غرفة الانتظار فإذا بها جالسة ، فاستغللتها فرصة لأسألها عما أريد ..

حدثتني كثيرا عن حقوق الوالدين في الإسلام ، وأذهلني ذلك القدر الكبير الذي

يرفعهما الإسلام إليه ، وكيفية التعامل معهما .

بعد أيام توفيت العجوز ، فبكى ابنها وزوجته بكاءا حارا وكأنهما طفلان صغيران .

بقيت أفكر في هذين الزوجين وبما علمته عن حقوق الوالدين في الإسلام .

وأرسلت إلى أحد المراكز الإسلامية بطلب كتاب عن حقوق الوالدين .

ولما قرأته .. عشت بعده في أحلام يقظة أتخيل خلالها أني أم ، ولي أبناء يحبونني

ويسألون عني ويحسنون إلي حتى آخر لحظة من عمري .. ودون مقابل .

هذا الحلم الجميل جعلني أعلن إسلامي دون أن أعرف عن الإسلام سوى حقوق

الوالدين فيه .

الحمد لله تزوجت من رجل مسلم ، وأنجبت منه أبناء ما برحت أدعو لهم بالهداية

والصلاح .. وأن يرزقني الله برهم ونفعهم

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك