[B]
أيها الإخوة الشدوان الإعزاء إليكم ما وصلني عن فكرة الزواج الجماعي لأبناء الشدوان من الشيخ خميس بن عبدالهادي أريد رأي الجميع حولها وأرجو من كل من يطلع عليها ألا يبخل علينا برأيه الإيجابي أو السلبي

بسم الله الرحمن الرحيم
__________________________________________________ ___

الحمد لله حمدا كثيرا طيباً مباركا فيه ........ وبعد
فينبغي أن نعلم أن الزواج شريعة شرعها الله تعالى وسنة سنها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهو نعمة من نعم الله فبها يكتمل الدين وتسكن النفوس وتغض الأبصار وتحفظ الفروج ويكثر النســل وتتواصـل الأرحـام وتحصل المودة والرحمة ويأتي الأولاد والأحفاد، ولا يخفى أن من مقومات هذا الـــزواج مهر المرأة ووليمة العرس. وكلا الأمرين جاء بهما الشـرع وأمر بهما ولكن لم يحددا في شريعة الإســلام ، فالمهر قال عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم (إلتمس ولو خاتماً من حديد) ووليمة العرس قال للرجـل (أولم ولو بشاة) إلا إن المطلوب شرعا وعقلاً التخفيف والإقتصاد والرفق والتعاون وعدم التكلف والمشقة وما وقع فيه كثيـرٌ من الناس اليوم من المغـالاة في المهور وتكلف المناسبات الغير مشروعة كما يعمل ليلة الملكة من وليمة ودعوة الناس لذلك ليس له أصل في شريعة الإسلام وإنما ذلك من المظاهــر التي تخالف الشرع بما يحصل فيها من منافسات وتباهي وإسراف وتبذير للأموال ووقوع في بعض المنكـرات المخالفة للشرع وكل هذه الأعمال ليس لها أي مستند شرعي . وكذلك يتكلف الناس اليوم بإستئجار قصور الأفراح وترك الباب مفتوحــــاً لمن هب ودب من غير المدعوين وخاصة في صالات النساء ،فيقع من المحاذير الشرعية ما لا يرضاه الله عز وجل من تصوير وغناء وطبول ورقص خليع وعري وسلوك يخالف الأدب والحشمة وكذلك الإسراف في الأطعمة التي تبقى في صالات الرجال والنساء والتي تجمع في أكياس النفايـات وترمى في مرمى القاذورات والنفايات العامة دون إحترام للنعمة ولا خوف من المنعم جل وعلا ،علماً أن من زاد في وليمة العرس ليس دليـلاً على الكرم والجود ومن قلل منها ليس دليـلاً على البخل والشح ، والمطلوب شرعاً وسط بين الإسراف والتقتير ويبتغي بذلك وجه الله تعالى لا يرجى من أحد جزاء ولا شكوراً و لذلك كله أقدم هذا المشـــروع لعله أن يجد من الجميع الإستحسان والقبول ومن لديه أي ملاحظة أو إضافة فأرجو ألا يتردد في إبدائها ،والمشروع هو كما يلي:-
1- يحدد المهر بثلاثين ألف ريال فقط كحد أعلا وكلما كان أقل كان ذلك أقرب للسنة وأرجـى لحصول البركة والسعادة الزوجية.
2- لا يقام في عقد الزواج أي مناسبة لإن ذلك يخالف السنة خاصة إذا كانت التكاليف من المهر فهذا لا يصح شرعاً.
3- المباركة جرت أصحاب الزواج إلى التباهي والمنافسة الغير مشروعة وأوقعتهم في الإســـراف والتبذير ولو قيل لإحدنا لولا المباركة هل ستعمل هذه الأعمال أو نصفها ؟ أظن الإجابة الصادقة لا إذاً أصبحت المباركة من التعاون على الإثم ولم تكن من التعاون علـى البر والتقوى فهي لا صدقة يرجى أجرها ولا هي قرضاً يرجى دفعه ،والعاجز عنها يقبع في بيته يتجـــرع الغصص لإنه إن حضر ولم يبارك لا يقبلها لنفسه وإن بقي في بيته عجزاً لم يعذر عند كثير من الناس وفي الأخير لا يستفاد منها قلت أو كثرت والواقع يشهد بذلك؟ .
4- ضياع وقت الإجازة على كثير من الموظفين الذين يرغبون في الإستمتاع مـع أهلهم وذويهم وفي أسفارهم وما شابه ذلك والسبب عدم تنسيق مناسبات الـــزواج فلا يكاد يمر يومان أو ثلاثة إلا وهناك مناسبة وبحكم الرابطة القوية بين الجماعة فإن الواحد منا لا يرغب ترك الإجــابة إلا من عذر يمنعه من الحضور وإجابة الدعوة ولذلك تنتهي الإجازة وكثير منا لا يشعر بالراحة ولا يشعر أنه أنتفع من إجازته بشيء وهكذا دواليك كل عام فإلى متى !!!!
ولعل الحل الوحيد الذي يرفع الحرج عنا جميعاً ويوفر لنا الوقت والراحة ويوفر لنا مئات الألاف ونسلم من إثم التباهي ووزر التبذير والإسراف هو كالآتي :-
1- الإتفاق على أن يكون زواج أبنائنا وبناتنا زواجاً جماعياً كل عام مره واحدة ، إلا من كانت ظروفه لا تسمح بذلك من حيث الزمان أو المكان.
2- يشكل لجنة من المحبين والمؤيدين لهذا المشروع ويحدد بمبلغ مائة ألف ريـال فقط يطلب من كل شاب نصيب منه ومعلوم أن كل ما زاد عدد المتزوجين قل المبلغ المطلوب ويكون من مهـام هذه اللجنة :--
*- إستئجار أحد قصور الأفراح في وقت مبكر جداً.
*- تحديد كل ما يحتاج إليه من بطاقات دعوة وذبائح وإيجار ونحوه وصرفه من المبلغ.
*- تحديد هدايا وجوائز لكل شاب وشابه كل بما يناسبه.
*- إعداد أطباق مخصصة لتوزيع الفائض من الطعام وتوزيعه على من يحتاج إليه، والمطلوب وجبة
واحدة فقط ( عشــــــاء ).
*- المتبقى من المبلغ يوزع بين العرسان بالتساوي.
*- إعداد ملف وتقرير تفصيلي للمشروع بعد الإنتهاء من المناسبة.
*- تكون هذه المناسبة في بداية كل إجازة .
*- يعمل دراسة للمشروع بعد الإنتهاء منه لمعرفة ما كان فيه من إيجابيات وسلبيات.
3- توضع ضوابط الزينة للنساء وحبذا لو كان هناك توحيد قدر المستطاع للحلي خاصة وكلما كان قريبـاً
من المعقول والمقبول كان دليلاً على العقل والتواضع وكلما كان زائدا عن الحد كان دليلاً على السفاهة
والمباهاة والخيلاء والتعالى عياذاً بالله.
4- تشكيل لجنة إستشارية من أعيان الجماعة ويستحسن أن يكون من كل فخذ أو قرية ممثلاً عن الباقين،
يكون دورهم مباركة الفكرة وتشجيعهــا والمساعدة في إقناع من يرفضها دون أسباب مقنعه وكذلك
تقديم ما لديهم من رأي سديد وتوجيه رشيد قد يخفى على البعض.
5- حبذا لو يدعى بعض المسؤولين وبعض الوجهاء لهذا الإحتفال ليكون دعما معنوياً من قبلهم.
6- يمكن في المستقبل يتبرع بعض الأثرياء بدفع جميع التكاليف أو جزء منها وهذا مكسب للجميع.

7- أتوقع أن يكون هذا الإحتفال فيه من الفرح والبهجة والسرور عند الرجال والنساء والصغار والكبـار
فيكون فرحا حقيقياً لا هموم فيه ولا منغصات .
8- يمكن تقديم برامج ممتعة ومفيده فيها من التعبئة الروحية والنفسية ما يضمن لنـا قبول الجميع لهذه
الفكرة واستمرارها في جو من المحبة والمودة والرحمة والشفقة والتعاون والتواضع والتواصي بمـا
يحقق السعادة الزوجية لشبابنا ويدفعهم إلى المبادرة إلى الزواج والقضاء على العنوسة المتزايده وهذا
من أكبر المكاسب الدينية والدنيوية ،وأسأل الله أن يوفق الجميع لطاعته ويجنبنا معصيته.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
محبكم في الله

خميس بن عبد الهادي الشدوي
[/B]

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك