يروى أن بشار بن برد أسرف فى هجاء قوم ــ ومعروفة هي صولاته وجولاته فى

عالم الذم والهجاء ــ فلجأ أولئك القوم الى أبيه رجاء أن يلجم إبنه أو يردعه ،

فوعدهم خيرا ، وعندما عاد بشار آخر النهار..أخبره أبوه بما كان من نبأ القوم ،

فقال له : إذا عادوا للشكوى فقل لهم إن بشارا أعمى ، وليس على الأعمى حرج !!،

وفعلا عاد القوم للشكوى بعد أن طفح بهم الكيل مرة ثانية فقال لهم الوالد الحكيم!

معتذرا عن فعلة إبنه : إن بشارا أعمى .. وكما تعرفون ليس على الأعمى حرج !..

فقال أحدهم : عذر بُرد أقبح من ذنب بشار !!.

أي إستهجن ذلك الأعرابي تذاكي الأب فى الربط بين عمى بشار وفحش أو حدة

لسانه !، فذهب قوله مثلا .. وأصبح يقال لمن لا يحسن الإعتذار ، أو لمن يحاول

المراوغة لتجنب الإعتذار " عذر أقبح من ذنب " ! .

تقبلوا ارق التحايا

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك