مثل (كلا برشدة يعيش

يقــول محــمد ملاسـي من رضي ما غبن =
لا تعــذلون العــرب كــلاً برشـــده يعيـش =
مشيت في الأرض ماشي مثل حـزن الصدر =
يطـــلـع فــواكـه و فـيـدتـها لغـيـر أهلـــها=


الــرد=


فـي شــارع المـدعــى لامـرّ ضي ما غبن=
يعـيونه الحضر واللي فالبر أشده يعي ايش =
يا كـل محـزون ما صـيّرت حــزن الصـَدر =
يـا كـم قـلـوبـاً عـيال إبليس غـيـره لـهــا=

برواية [ محمد عبد الله أبو عالي ، واحمد الثابت ، وعبد الله رمزي ]

لك الله ياملاسي في هذه القصيدة الحكمة التي تغنى الناس بها كثيرا ، وسارت مع الركبان حيث الحداة والقوافل ، وحيث تملكت الأشجان والعواطف والقلوب وتمكنت من سويداءها ، القصيدة الأكثر شعبية ، والقصيدة مضرب المثل ، والقصيدة التي حرفت وعدلت وبدلت كلماتها ، والقصيدة التي حيكت بأسلوب { السهل الممتنع } ، والقصيدة – الملاسية بدعا وردا - والتي نسبت إلى الكثيرين ، ومع ذلك لم ينقص كل ذلك من قيمتها شئ ولم ينسها الناس ولم تخنهم الذاكرة لحظة استحضارها للتغني بها ، القصيدة التي تسنمت قمتها كلمتان ( من رضي ماغبن ، حـــزن الصـدر ) الكلمتان الحاضرتان والمشرقتان على أنحاء القصيدة كشروق الشمس على الكون والتي أمسى شعاعها كشعاع القمر لحظة توسطه كبد السماء في ليلة صيف . القصيدة التي حبكها صاحبها على إيقاع حرف الياء أخر حروف العربية وحرف الحرقة والندبة والنداء ووشاها بحرفي التوأم العين والغين فغدت القصيدة مع عين الشمس في شروقها وغروبها ومع العصافير في غدوها ورواحها .

و في هذه القصيدة نرى ودون مقدمات ولا فذلكة كيف يلقي محمد ملاسي - عليه رحمة الله - بالحقيقة على بساط التلقي وهو يستهل قصيدته قائلاً : [ من رضي ما غبــن ] ولأن الرضا كما يقرره الواقع [ ســيد الأحكام ] وهو الاختيار والقبول وعدم الإكراه ، والتراضي هو التوافق .

أمــا الغـبن : فهو بخلاف الرضا فصاحبه هو الخاسر الذي ذهب ماله وعقله وربما خسرهما معــا
م ن ق و ل

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك