لكل إنسان في هذه الدنيا آمال وطموحات وأهداف وتطلعات يسعى دائما لتحقيقها وهذه من الفطرة رغم تقلب أحوالها من لقاء وفراق وفرح وحزن وسعادة وشقاء ،وما حدث لأخينا احمد مساء يوم الجمعة 12/3/1431هـ لا يختلف فيه اثنان بأنه قضاء وقدر من الله جل وعلا وأن كل نفس ذائقة الموت ولكن هذه الحادثة على قدر الدموع التي أجرتها والأهداب التي أذابتها والأحزان التي نصبت خيامها بجوار أهله ومحبيه لنا فيها عظات وعبر ، حيث لا زال فتى في عمر الزهور اجتاز الكثير من درجات سلم المجد للصعود عاليا نحو مستقبل مشرق بخطى واثقة ونفس تواقة الى الإستقرار النفسي والمادي والعائلي ، بضع ساعات قبل موعد سفره الى مدينة الرياض لإكمال مسيرته التعليمية فضلّ أن يمنح دقائقها لأصحابه وأصدقائه ليقضوا معاً أوقاتها في نزهة برّية وليُشبع روحه من وهج الأحبة ومن أنس الإرتحال قبل أن يغادرهم عبر سكة طويلة الى الرياض ومن ثم ليس أمامه هناك إلا الجد والإجتهاد فلا مكان للفرفشة والضحك والسمر، ولم يكن يعلم ما كان يخبيه له القدر وأنه سيفارق تلك المجموعة ويغادرهم بلا عودة ولا رجعة مرة أخرى ،موقف صعب بالنسبة لرفاقه ألجم افواههم عن الحديث وهو يتوارى عن الأنظار أمامهم وخبر كالصاعقة كان وقعه على أهله وبعد ذلك انقطع الأمل وتبددت الأحلام وذوت الأزهار والورود وأعقب صفاء تلك الأجواء تلبد السماء بالسحب السوداء التي أمطرت وابل الأحزان وجرفت أمامها كل ما بناه ذلك الشاب الخلوق فلم تكتمل الأفراح ولم يتحقق المراد بعد <<وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير>> الآية
ولكن ستبقى الذكريات الجميلة والسيرة العطرة والسمعة الحسنة تفوح شذى وعبيرا كلما ذكر ذلك الشاب بعد موته.
فاللهم تقبله شهيدا وألهم أهله الصبر والسلوان ...............آمين

الأحد
14/3/1431هـ

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك