"تبلغ مساف الرحلة في القافلة بين جدة والقنفذة سبعة ايام من السفر السهل المريح بمحاذاة الساحل.

ومن جدةالى ليث , هناك طريق اخر تقع اكثر الى الشرق وهي جبلية نوعا ما, وتقع على بعد خمسة ايام, وتتوافر المياه فيها بغزارة في حين لا نجد على طريق الساحل بئر واحدة بين المدينتين.

في زمن السلم يكثر ارتياد الطريق الاخرى من مكة الى اليمن بمحاذاة السفح الغربي للجبال الكبيرة . فتصل القوافل اسبوعياً خاصة من مُخواة التي تبعد خمسة عشر ساعة عن دوقة, ويوما واحداً عن مقاطعة زُهران, في الجبال.

ومُخواة هي مدينة كبيرة تبعد عن مكة مسافة تسعة ايام حين تسير القوافل ببطء. وفيها ابنية حجرية وهي السوق التي يبيع فيها تجّار زُهران والمناطق المجاورة إنتاج عملهم الى تّجار مخواة الذين يرسلونه الى مكة وجدة.

والبلاد حول مخواة خصبة جداً وتسكنها قبائل بني سليم وبني سعيدان وبني علي الثلاثة.

وقد خضعت القبيلتان الاخيرتان للوهّابيين وحكمهما طامي ,شيخ قبيلة عسير.

وهناك ايضاً في مخواة العديد من قبيلة بني غامد.

ان التفاعل بين هذه المدينة ومكة كبير جداً في زمن السلم وربما تتزود مكة من هذا المكان بثلث مؤنها من الحبوب من مختلف الانوع .وتقع الطريق بين هاتين المدينتين عبر الأودية بشكل أساسي , وتقطع القليل من التلال . كما تقع عليها بعض القرى التي يسكن في اكواخها البدو والمزارعون , ويجدر بي هنا ان اكرر التشديد على عدم الخلط بين مخواة ومُخا." انتهى كلامة.


نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

هكذا وجدتها في كتاب الرحالة الانجليزي "جون لويس بيركهارت"بدون تحريف او تعديل في معرض حديثه عن طرق القوافل الى مكة

وهذا دليل كبير على ان المخواة كانت حاضرة كبيرة وسوق تجاري ضخم من قبل 200 سنة تقريبا

كما ان الطريق الذي يقصده الكاتب في رأيي انه من المخواة الى سقامة الى قلوة الى عُليب الى الشاقة ......الى مكة.



"قد يقصد ببني سعيدان -بني زيدان المروة والمعالي- وبني علي هم ال علي المعروفين الان.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك