السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد .


عندما كنا في شدا نستمتع بكل ما منحنا الله من طبيعة وإمكانيات محدودة .... فلا نقر ولا نستكين مالم نلف المنطقة غار غار وحشة حشة وتحت الأشجار نأكل من خشاش الأرض .

فتجدنا نتنبق من هنا ونجني المغد من هناك ونسابق القرود على الجنع في الأباري والحماط وتحت السدور .

في منطقة عفار بالأشراف سدرة مانحة تهب النبق بلا بخل ولا منة ... اسمها سدر المندور ... وكنا مداومين تحتها نتنبق ( أفلح تنبق ) يعني ما عندك سالفة ..

المهم : نبقها حاز على شهادة الإيزو في الجودة ... ونبقة واحدة تكفي عن عشرة . ( طلبناك يا بو جبل ) .

كان صاحبي عبداللطيف فرحة ( طيار ) حالياً ، مغرم بصيد العصافير ... وبلغت مهاراته في صيد العصافير انه يدس نفسه بين الزرع فلا يخرج إلا والعصفور المسكين في يده . كيف أصطاده ؟ هذا السؤال يحيرني إلى اليوم .

تذكرت الأخ عبداللطيف لأننا كنا ونحن عائدين ( عائدين والا عائدون ) من المدرسة نمر سوياً من عند سدر المندور نتنبق ...

وعلى شأن ما تخرجون من الموضوع بلا فائدة إليكم فوائد ثمرة النبق أو ما يسمى في نجد العبري .

يستخدم ثمر السدر في قتل الديدان الحلقية وإزالة الرياح الغليظة (غازات المعدة) وذلك بعد غلي النبق وشربه فينظف المعدة وينقي الدم .

عصير النبق الناضج مع السكر يزيل الحرقة ويروي العطش .

يؤكل قبل الوجبة وذلك لاعتباره فاتح للشهية .

ويمكن اعتباره منشط للجسم حيث بأكله يعيد للإنسان حيويته .

ويجب الحذر من الإكثار منه عند النساء فتناول كمية كبيرة من النبق يدر الطمث وقد يؤدي إلى الإجهاض .


وانتهت الحلقة ( روحوا تنبقوا ) ودمتم بأحسن حال .

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك