قصة أعجبتي تحمل في طياتها رسالة جليلة أطلت الوقوف عليها ، قرأتها في كتاب : التغيير من الداخل للدكتور أيمن أسعد عبده وهو بحق كتاب رائع يستفاد منه .

قال : كان هناك تاجرا صالحا تقيا سافر يوما ما في رحلة للتجارة ، وبينما هو يستريح في شِعْبٍ هادئ من الطريق ، وبعد صلاة الفجر والتاجر يردد أذكار الصباح رأى طائرا جميلا ، فأخذ يقترب منه يتأمله، ولا حظ أن الطائر لا يتحرك مهما اقترب منه، ثم تبين له بعد طول تأمل أن الطائر في الحقيقة أعمى ، تأثر التاجر وسرح في تأمل عميق وتساؤل محير: كيف يأكل هذا الطير المسكين وكيف يعيش بدون بصر؟

وبعد قليل، جاء طائر آخر وجمع ما استطاع من الحَّب، وأطعم هذا الطائر الأعمى ثم سقاه !
تعجب التاجر من هذا المشهد أيما تعجب وأثر في نفسه أيما تأثر، فقال: إذا كان الله تعالى قد تكفل بإطعام هذا الطائر الأعمى ولم ينسه فلِـمَ العناء والسفر والسعي في طلب الرزق؟ لِـمَ أخرج من بلدي وأتغرب ؟ فقرر عند ذلك أن يعود أدراجه إلى قريته ولا يسافر إلى التجارة بعد ذالك أبدآ.

وحين وصل إلى بلده مرَّ على شيخه ليزوره، وقصَّ عليه قصة الطائر الأعمى، وذكر له ماتركته في نفسه من الاثر؟
فقال عندها الشيخ الذي كان يجمع بين العقل والصلاح للتاجر:
يابني هلاَّ كنت الطائر المبصر !!

منقول ... والشكر لصاحب القصة .

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك