السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد .

كان الشعر العربي فى العصور السابقة مرآة للرأي العام العربي ، ومؤثر قوى عليه ، ويقوم بما تقوم به وسائل الاعلام المرئية والمسموعة فى عصرنا الحاضر.

بنو أنف الناقة هم حيى من العرب ، وكانوا يغضبون من هذا اللقب ،

كان الرجل منهم اذا قيل له : ممن الرجل ؟
قال : من بني قريع ، تحاشياً لذكر أنف الناقة .


قصة أنف الناقة ...

عرف الحطيئة بأنه شاعر الهجاء بامتياز هجا كل من حواليه حتى إن فرغ من هجاء الخلائق صوب لسانه على نفسه.

غير أنه مدح و بيته هذا نشل قوما من وحل السخرية و المسبة التي لحقتهم جراء اسم انتسبوا له كرها، ولعله لم يرحهم من سخرية الناس فقط بل و صار مفخرة لهم و لقبا يتشدقون به وبالانتساب إليه
يقول الحطيئة:

قوم هم الأنف والأذناب غيرهم **** ومن يسوِّي بأنف الناقة الذنبا

فمن هم أنف الناقة ؟

قال ابن رشيق " كان بنو أنف الناقة يفرقون من هذا الاسم، حتى أن الرجل منهم يسأل: ممن هو؟ فيقول: من بني قريع، فيتجاوز جعفرا ـ أنف الناقة ـ ابن قريع بن عوف بن مالك ويلغي ذكره فراراً من هذا اللقب، إلى أن نقل أحدهم الحطيئة من ضيافة الزبرقان إلى ضيافته وأحسن إليه، فقال:


قوم هم الأنف والأذناب غيرهم **** ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا

فصاروا يتطاولون بهذا النسب، ويمدون به أصواتهم في جهارة. وإنما سمى جعفر أنف الناقة لأن أباه قسم جزوراً ونسيه، فبعثته أمه ولم يبق إلا رأس الناقة، فقال له أبوه: شأنك بهذا، فأدخل أصابعه في أنف الناقة وأقبل يجره، فسمى بذلك ......"

المفيد من القصة أن بغيض بن عامر نقل ضيافة الحطيئة اليه بعد أن استدعاه الزبرقان بن بدر و كانت بين بغيض و الزبرقان تنافس فأوجس الزبرقان الى أحد الشعراء فهجى بغيضا و طاف بهجاءه على الحطيئة

فما كان من الحطيئة و هو السليط إلا أن هجا الزبرقان الذى اشتكى للفاروق عمر بن الخطاب .....
و لرد حسن ضيافة بغيض أحال الحطيئة لقب أنف الناقة من تهمة ذم و منقصة إلى وسام فخر و مفازة.


اللي يقرأ الموضوع يركز زين ويستحضر اللغة العربية ، هذي سالفة قديمة ... مال أول .

تحياتي
.




دعاية ( بروباقندا )
منتدى الشدوان يجمع بين القديم و الحديث ... نعم للتركيز ... لا ... للخبطة .

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك