كتب الكاتب والصحفي خالد السلمان في زاويته بصحيفة عكاظ يوم السبت 25/12/1430هـ مقالاً بعنوان .


ماذا قدم تجار ووجهاء جدة؟

ماذا قدم وجهاء وتجار جدة لأخوانهم المتضررين من سيول جدة؟ لا شيء، فلم أقرأ حتى الآن وبعد أكثر من أسبوعين من الكارثة خبرا واحدا عن تبرع أي منهم لجهود إغاثة المتضررين، كما لم أقرأ عن تقدم مؤسسات القطاع الخاص بأية بادرة للمساهمة في جهود المساعدة ولا حتى في إطار الاستعراض الإعلامي والدعائي الذي تمارسه في بعض المناسبات مجاملة لرعاتها أو للترويج لصورتها.

كنت أبحث عن هؤلاء الوجهاء والتجار ليردوا بعض الجميل لمدينتهم التي ساهمت في صنع وجاهتهم وتكوين ثرواتهم فلم أجدهم، ولكنني وجدت وطنيا صادقا من «حائل» يبادر من وراء جدران غربته خلف المحيط الأطلسي إلى التبرع بمليوني ريال، فهل كانت جدة أعز على ناصر الرشيد من أبنائها؟! أم كان الإحساس الإنساني والوطني عند ناصر الرشيد أكثر حضورا حتى وهو على بعد آلاف الأميال عن وطنه؟
بحثت عن أرامكو لعلها تبادر إلى نفس مبادرة التبرع لمتضرري إعصار كاترينا لتترجم شعار «الأقربون أولى بالمعروف» فلم أجدها، كما لم أجد البنوك التي لم تبادر على الأقل رمزيا بتأجيل أقساط قروض المتضررين من عملائها لمنحهم فرصة لالتقاط أنفاسهم، وبحثت عن بعض الشركات التي قدمت مئات الملايين للرعاية الرياضية في الداخل والخارج فلم أجد.

بحثت عن من قدموا الملايين لمنح الدراسة للأجانب في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والثقافية في الخارج لعلهم يقدمون بعض الفتات لأخوانهم المتضررين في داخل الوطن فلم أجدهم، فربما أضاعت الغربة بوصلة اتجاهاتهم فأضاعوا اتجاه الوطن.!

للإطلاع مع التحية لأعضاء شبكة منتدى الشدوان .[/center]

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك