عندما انظر تحت ماء البحر فهذا لا يعني لمن لايهتم بالحياة شيئا .. قد يكون هنالك نفس الاهتمام من البعض لكن ليس بالضرورة ان يكون بنفس اهتمامي .وعندما يرمي الصياد سنارته من اجل اصطياد تلك السمكة والتي هي تبحث أيضا عن رزقها في لحظة قوة يتم انتزاعها من المكان الذي ولدت وعاشت فيه حتى هذه اللحظة.سعادة غامرة وتعاسة بائسة.إن خروجها من المكان الذي كانت فيه هو قمة الأنانية والوحشية والحرمان من الحياة.كانت تعيش حياة هادئة في تلك المحيطات الزرقاء الرائعة لتخرج إلى محيطا ليس باستطاعتها أن تعيش فيه قمة التعذيب أن تترك ترتفع عاليا ومن ثم تهبط تتحرك يمنة ويسرة تريد أن تصرخ قبل أن تموت النجدة لكن هيهات لمن تنادي و تترك لتموت ببطء . قمة التعذيب.الصياد في هذه اللحظة في قمة السعادة فتوسلاتها وتحركها فوق الرمال والصخور برغم استعطافها حتى اخر رمق قبل الانتهاء من هذه الدنيا فهذا لايعني له شيئا لان هدفه هو الاستحواذ على الآخرين من اجل إشباع رغباته وبالتالي سيدير ظهره يريد المزيد متجاهلا أنينها الصامت.نترك أعمالنا وأولادنا من اجل الهواية المزيفة .صور نشاهدها كل يوم وان اختلف الأسلوب. الإنسان بطبعة عدو نفسه قبل الآخرين فلهذا عتابه غير مجدي فرغم ادعائنا المثالية والأخلاق والأمانة وحب الآخرين لكننا في النهاية نحتاج إلى أن نفكر في قلوب الآخرين لان لهم مشاعر فياضة تحتاج إلى عناية وان لم نستطع احتوائها فسنصبح نحن ولا شيء.فعندما ننتزع قلوب الآخرين في لحظة طيش ولربما حب حقيقي نتهرب بسرعة وبفوقية عالية دون أي اعتبار للآخر عندئذ لن نفكر في الحرمان وسنترك أثارنا دون خوف من احد لأننا سوف نقارن مافعلناه لاحقا بتلك السمكة على ذلك الشاطئ.هذه هي حياة الغالبية العظمى من البشر .
صنف قاس جدا قد تكون متعته الحقة هي إسقاط الضحايا تحت الأمنيات والأحلام والمشاعر .


كل عام وانتم بخير


رمضان8/9/1430-الموافق 29 اغسطس 2009م


abu tarq

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك